الأحد 24 سبتمبر 2017
الرئيسية / الأدب العربي / قصص وعبر : أنصِفني وإلا رفعت أمري إلى الله تعالى

قصص وعبر : أنصِفني وإلا رفعت أمري إلى الله تعالى

ليس هناك من شيء أقسى على المرء من أن يُأخذ حقه غصبا فلا يجد من يرد مظلمته ، والأشد من ذلك أن يكون الظالم هو المسؤول على ولاية المدينة ، وهذا ما حدث مع أحد المواطنين العقلاء في عهد الخليفة المنصور حيث غصبه بعض الولاة ضيعة له ، فأتى إلى الخليفة ، فقال له : أصلحك الله يا أمير المؤمنين أأذكر لك حاجتي أم أضرب لك قبلها مثلا

فقال الخليفة : بل اضرب المثل .

 فقال الرجل : إن الطفل الصغير إذا نابه أمر يكرهه فإنما يفزع إلى أمه ، إذ لا يعرف غيرها وظنا منه أن لا ناصر له غيرها ، فإذا ترعرع واشتد ، كان فراره إلى أبيه ، فإذا بلغ وصار رجلا وحدث به أمر شكاه إلى الوالي لعلمه أنه أقوى من أبيه ، فإذا زاد عقله شكاه إلى السلطان لعلمه أنه أقوى ممن سواه ، فإن لم ينصفه السلطان شكاه إلى الله تعالى لعلمه أنه أقوى من السلطان ، وقد نزلت بي نازلة ، وليس أحد فوقك أقوى منك إلا الله تعالى ، فإن أنصفتني وإلا رفعت أمري إلى الله تعالى في الموسم ، فإني متوجه إلى بيته وحرمه . 

 فقال الخليفة : بل ننصفك ، وأمر أن يكتب إلى واليه بِرد ضيعته إليه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *