الإثنين 22 أكتوبر 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أبيات شعر عن الأب : أسد الدار ، والساعي في طلب رزق العيال
شعر عن الأب

أبيات شعر عن الأب : أسد الدار ، والساعي في طلب رزق العيال

أبيات شعر عن الأب : أسد الدار ، والساعي في طلب رزق العيال

عن عبد الله بن العباس رضي الله عنهما  قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” احفظ ود أبيك ، لا تقطعه فيطفئ الله نورك ” .

بعد أن استمتعتم في موضوعنا السابق بأجمل الأبيات والأشعار التي قيلت في الأم ، موعدكم اليوم مع أجمل الأشعار التي قيلت في الأب .

 

شعر عن الأب ( 1 )

 

قال أبو تمام :

إذا ما رأس أهل البيت ولى  *  بدا لهم من الناس الجفاء

قال أحمد بن عبد ربه :

ما مات حي لميت أسفا  *  أعذر من والد على ولد

قال أحمد شوقي :

لا يمنعنكمو بر الأبوة أن  *  يكون صنعكمو غير الذي صنعوا 

لا يعجبنكم الحياة الذي بلغوا  *  من الولاية والمال الذي جمعوا

  قال السري الموصلي :

يُحيي بحسن فعاله  * أفعال والده الحلاحل

كالورد زال ماؤه  *  عبق الروائح غير زائل

قال أبو العلاء المعري :

وأعط أباك النصف حيا وميتا  *  وفضّل عليه من كرامتها الأما

أقلّك خفا إذا أقلتك مثقلا  *  وأرضعت الحولين واحتملت تما

وألقتك عن جهد وألقاك لذة  *  وضمت وشمت مثلما ضم أو شما

وقال أيضا :

تحمل عن أبيك الثقل يوما  *  فإن الشيخ قد ضعفت قواه

أتى بك عن قضاء لم ترده  *  وآثر أن تفوز بما حواه

قال ابن الرومي :

وكم أب قد علا بابن ذرى شرف  *  كما علت برسول الله عدنان

وقال آخر :

مشى الطاووس يوما باعوجاج  *  فقلد شكل مشيته بنوه

فقال علام تختالون ؟ قالوا  *  بدأت به ونحن مقلدوه

أما تدري أبانا كل فرع  *  يجاري في الخطى من أدبوه

فقوّم سيرك المعوج واعدل   *  فإنا إن عدلت معدلوه

وينشأ ناشئ الفتيان منا  *  على ما كان عوده أبوه

قال خليل مطران :

ما في الأسى تفتت الكبد  *  مثل أسى والد على ولد

كم بطل عاش وهو ذو صيد  *  فرده الثكل غير ذي صيد

قال الإمام الشافعي :

أطع الإله كما أمر  *  واملأ فؤادك بالحذر

وأطع أباك فإنه  *  رباك من عهد الصغر

 

شعر عن الأب ( 2 )

 

قال مصطفى قاسم عباس :

ويا أبَتِي ، تلاشى ذلك التَّعَبُ

كشمسٍ خلف تلك القمَّةِ الشمَّاءِ تَحتجِبُ

سنونَ العمرِ قد ذهبتْ

وأبقتْ في مُخيِّلتِي

طيوفاً من مرارتها بكَتْ في جَفْنِيَ الْهُدُبُ

أتذكُرُ يومَ أنْ كُنا

على الأبواب نرتَقِبُ ؟!

نرى ظِلاّ على الدربِ

ولهفتُنا تزيدُ ، تزيدُ لَمَّا كنتَ تقتربُ

لأنكَ سوفَ تحملنا على كتفيكَ في حُبِّ

على عينيك والقلْبِ

وكنتُ أظنُّ يا أبتي

بأنِّي حين تحملُني تناجيني نجومُ الليل والشُّهُبُ

لقد كُنا نرى ظِلاّ

فلم نكُ مرَّة نرنو

لوجهك في النهار ضُحى

ولا ظهرا ولا عصرا

ولا عند المغيب مَسا

فإنك دائماً تَمضي

إلى عمل معَ الفجْرِ

تُقَبِّلُنا ، تُودِّعُنا..

ودمعةُ أُمِّنا تجري

وإنك كنتَ في حَلَكِ الدُّجى تأتي

تُطِلُّ كطلعةِ البدْرِ

وفي عينيك نَوحُ أسى

وجسمكَ هَدَّهُ التَّعَبُ

ويبسِمُ ثغرُكَ الوضَّاءُ في شغف

وتضحكُ كي تُخبِّئَ عن صغارِك كل آلام تُعانيها

ولكنْ كنتُ من صِغري

أرى الآلام تبدو من ثنايا البسمةِ الْحُبلى بآهاتٍ وأشجانِ

وأنَّات وأحزانِ

فمهما كنتَ – يا أبتي – تُواريها

بنورِ جبينكَ الأَسنى

وبسمةِ وجهكَ الأسمى

وثغرُك باسما يبدو

وبلبلُ دَوحِهِ يشدُو

فكنتُ أرى ضلوعَ الصَّدْرِ تلتَهِبُ

ومقلةَ عينِكَ الوسْنى

تُكَفْكِفُ عبرةً حَرَّى

وتنفثُ زفرةً أُخرى

ومنكَ القلبُ ينتحِبُ

.. ومَرَّ العُمْرُ طيفَ كَرى

كبَرق في الظلام سَرى

وأنت اليومَ قد جاوزتَ سِتِّينا من العُمْرِ

مضَتْ.. لكنها كانت كحمْل الدَّينِ والصَّخْرِ

وتبقى أنتَ نبراساً لنا – أبتي –

تُنِيرُ حَوالكَ الدَّهْرِ

تُعلِّمنا وتُرشدنا

بعلمٍ منكَ لا تأتي به الكُتُبُ

شعر عن الأب ( 3 )

 

ونختم بأبيات رائعة من قصيدة ” أبي ” لإيليا أبو ماضي :

طوى بعض نفسي إذ طواك الثّرى عني  *  وذا بعضها الثاني يفيض به جفني

أبي ! خانني فيك الرّدى فتقوضت  *  مقاصير أحلامي كبيت من التّين

وكانت رياضي حاليات ضواحكا  *  فأقوت وعفّى زهرها الجزع المضني

فليس سوى طعم المنّية في فمي  *  وليس سوى صوت النوادب في أذني

ولا حسن في ناظري وقلّما  *  فتحتهما من قبل إلا على حسن

وما صور الأشياء ، بعدك غيرها  *  ولكنما قد شوهتها يد الحزن

أبحث الأسى دمعي وأنهيته دمي  *  وكنت أعدّ الحزن ضربا من الجبن

فمستنكر كيف استحالت بشاشتي  *  كمستنكر في عاصف رعشة الغضن

يقول المعزّي ليس يحدي البكا الفتى  *  وقول المعزّي لا يفيد ولا يغني

شخصت بروحي حائرا متطلعا   *  إلى ما وراء البحر أأدنو وأستدني

ويا ليتما الأرض انطوى لي بساطها   *  فكنت مع الباكين في ساعة الدفن

لعلّي أفي تلك الأبوة حقها   *  وإن كان لا يوفى بكيل ولا وزن

فأعظم مجدي كان أنك لي أب   *  وأكبر فخري كان قولك : ذا إبني !

أبي ! وإذا ما قلتها فكأنني   *  أنادي وأدعو يا بلادي ويا ركني

لمن يلجأ المكروب بعدك في الحمى   *  فيرجع ريّان المنى ضاحك السن ؟

خلعت الصبا في حومة المجد ناصعا   *  ونزّه فيك الشيب عن لوثة الأفن

وكنت ترى الدنيا بغير بشاشة   *  كأرض بلا مناء وصوت بلا لحن

وكنت إذا حدّثت حدّث شاعر  *  لبيب دقيق الفهم والذوق والفنّ

فما استشعر المصغي إليك ملالة   *  ولا قلت إلاّ قال من طرب : زدني

على ذلك القبر السلام فذكره   *  أريج به نفسي عن العطر تستغني

مصادر :

– الأهل والأقارب في الشعر العربي ( محمد عبد الرحيم ) .

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.