شعر عن الأخ : أبيات مختارة من أروع ما جاد به الشعر العربي

بناء على طلبكم الخاص ، اخترنا لكم في موضوع اليوم ” أجمل شعر عن الأخ ” ، أبيات مختارة ومتنوعة تضم أجمل ما قاله الشعراء عن الأخ .

قال سبحانه وتعالى في محكم تنزيله : ” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ” ( الحجرات 10 )

فالأخ في اللغة : من ضمته وإياك ولادة أبويك أو أحدهما ، مثناه : أخوان ، الجمع : إخوة ، وإخوان ، وأكثر ما تستعمل ” الإخوان ” في الأصدقاء .

ومن هنا نرى أن العزيز سبحانه قد مثل المؤمنين كالإخوة في الدم ، للرباط الوثيق الذي يجمعهم تحت راية دين الإسلام ، والرحمة المهداة من النبي العدنان – عليه أزكى الصلاة والسلام – .

 

شعر عن الأخ الحنون

 

قال ربيعة بن مقروم :

أخوك أخوك من يدنو وترجو  *  مودته وإن دعي استجابا

إذا حاربتَ حارب من تعادي  *   وزاد سلاحه منك اقترابا

يؤاسي في الكريهة كل يوم  *  إذا ما مضلع الحدثان نابا

قال محمد بن ولاد  :

إذا ما طلبتَ أخا مخلصا  *  فهيهات منك الذي تطلب

فكن بانفرادك ذا غبطة  *  فما في زمانك من يُصحب

قال عمر الإنسي :

ورب أخ أصفى لك الدهر وده  *  ولا أمه أدلت إليك ولا الأب

فعاشر ذوي الألباب واهجر سواهم  *  فليس بأرباب الجهالة مجنب

قال بشار بن برد :

أخوك الذي لا ينقض الدهر عهده  *  ولا عندَ صرفِ الدهرِ يزوَرُّ جانبُه

فخذ من أخيك العفو واغفر ذنوبه  *  ولا تك في كل الأمور تجانبه

إذا كنت في كل الأمور معاتبا  *  صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه

إذا انت لم تشرب مرارا على القذى  *  ظمئتَ وأيّ الناس تصفو مشاربه

وقال آخر :

أخ لي كأيام الحياة إخاؤه  *  تلوّن ألوانا عليّ خطوبها

إذا عبتُ منه خلة فهجرته  *  دعتني إليه خلة لا أعيبها

قال عبد العزيز الأبرش :

استكثرن من الإخوان إنهم    خير لكانزهم كنزا من الذهب

كم من أخ لك لو نابتك نائبة  *  وجدته لك خيرا من أخ النسب

قال شاعر خزاعي :

وليس أخي من ودني بلسانه  *  ولكن أخي من ودني في النوائب

ومن ماله مالي إذا ما كنتُ معدما  *  ومالي له إن عض دهر بغارب

فلا تحمدن عند الرخاء مؤاخيا *  فقد تنكر الإخوان عند المصائب

 

شعر عن الأخ الكبير

 

قال الشيخ النيسابوري :

أخوك ما دام على الإخاء  *  ما أكثر الإخوان في الرخاء

ود صحيح من أخ لبيب *  أفضل من قرابة القريب

قال ابن المضرب :

أخوك الذي إن تدعه لملمة  *  يجبك وإن تغضب إلى السيف يغضب

قال أحمد القاساني :

اغسل يديك من الثقات  *  واصرمهم صرم البتات

وصحب أخاك على هوا  *  هُ ودارهِ بالترهات

ما الود إلا باللسا  *  ن فكن لسانيّ الصفات

قال أبو عثمان التجيبي :

أخوك الذي يحميك في الغيب جاهدا  *  ويستر ما تأتي من السوء والقبح

وينشر ما يرضيك في الناس معلنا  *  ويغضي ولا يألو من البر والنصح

قال قيس بن عاصم :

أخاك أخاك إن من لا أخا له *  كساع إلى الهيجا بغير سلاح

وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه  *  وهل ينهض البازي بغير جناح

قال زياد الأعجم :

أخ لك ما تراه الدهر إلا  *  على العلات بساما جوادا

سألناه الجزيل فما تلكأ  *  وأعطى فوق منيتنا وزادا

فأحسن ثم أحسن ثم عدنا  *  فأحسن ثم عدت له فعادا

قال مسلم بن الوليد :

أَخٌ لِيَ مَستورُ الطِباعِ جَعَلتَهُ   *  مَكانَ الرِضى حَتّى اِستَقَلَّ بِهِ الوُدُّ

وَتَحتَ الرِضى لَو أَن تَكونَ خَبَرتَهُ   *  وَدائِعُ لا يَرضى بِها الهَزلُ وَالجَدُّ

لَعَمرِيَ لَيسَت صَفَقَةُ المَرءِ تَنطَوي   *  عَلى ذَمِّ شَيءٍ كانَ أَوَّلَهُ حَمدُ

فَأَعطِ الرِضى كُلَّ الرِضى مَن خَبَرتَهُ   *  وَقِف بِالرِضى عَنهُ إِذا لَم يَكُن بُدُّ

قال الطغرائي :

جامل أخاك إذا استربت بوده  *  وانظر به عقب الزمان العائد

فإن استمر به الفساد فخله  *  فالعضو يُقطع للفساد الزائد

قال أبو الفتح البستي :

ذكّر أخاك إذا تناسى واجبا  *  أو كان في آرائه تقصير

فالرأي يصدأ كالحسام لعارض  *  يطرأ عليه وصقله التذكير

 

شعر عن الأخ الأصغر

 

قال عقيل بن هاشم :

احفظ أخاك وسارع في مسرته  *  حتى يرى منك في أعدائه خبر

أخوك سيفك إن نابتك نائبة  *  وشمّرت نكبة في عطفها زور

قال حماد عجرد :

كم من أخ لك لست تنكره   *  ما دمت من دنياك في يسر

متصنع لك في مودته   *  يلقاك بالترحيب والبشر

يطري الوفاء وذا الوفاء ويلــ   *  ــحى الغدر مجتهدا وذا الغدر

فإذا عدا ، والدهر ذو غير  *  دهر عليك عدا مع الدهر

فارفض بإجمال أخوة من  *  يقلي المقل ويعشق المثري

وعليك من حالاه واحدة   *  في اليسر ، إما كنت ، والعسر

لا تخلطنهم بغيرهم   *  من يخلط العقيان بالصفر ؟

قال أحمد بن يحيى :

البس أخاك على تصنعه  *  فلرب مفتضح على النص

ما كدتُ أفحصُ عن أخي ثقة  *  إلا ذممت عواقب الفحص

قال ابن الساعاتي :

لا تيأسن من أخ ولى بجانبه  *  وإن بدا لك منه سوء أخلاق

إن السماء ترجى وهي نازحة  *  إذا ألحت بإبراق وإرعاد

قال أبو العتاهية :

إن أخاك الحق من يسعى معك  *  ومن يضر نفسه لينفعك

ومن إذا صرفُ زمان صدعك  *  بدد شمل نفسه ليجمعك

قال حسان بن ثابت :

أخلاءُ الرخاءِ همُ كثيرٌ  *   وَلكنْ في البَلاءِ هُمُ قَلِيلُ

فلا يغرركَ خلة ُ من تؤاخي  *  فما لك عندَ نائبَة خليلُ

وكُلُّ أخٍ يقولُ : أنا وَفيٌّ  *  ولكنْ ليسَ يفعَلُ ما يَقُولُ

سوى خلّ لهُ حسبٌ ودينٌ  *  فذاكَ لما يقولُ هو الفعولُ

قال المرقش الأصغر :

أخوك الذي إن أحوجتك ملمة  *  من الدهر لم يبرح لها الدهر واجما

وليس أخوك بالذي إن تشعبت  *  عليك أمور ظل يلحاك لائما

 

شعر قصير عن الاخ

 

أخوك لا تخسره ولو إنه عنيد

يخطي مئة مره و يرجع عن خطاه

و ان كان شد الحبل حاول ما تزيد

إرخيه قبل الشد يوصل منتهاه

ولا تنصحه وقت الزعل ما يستفيد

و اعرض عليه النصح في ساعة رضاه

و اليا طلب رأيك عطه رايٍ سديد

و ان ما طلبك الراي لا تبحث خفاه

و اعرف ترى قرب المنازل ما يفيد

و احيان يبدي شي ما ودك تراه

لكن لا تقرِّب و لا تنزل بعيد

خلك على قول المثل حذفة حصاه

و احفظ حبال الود حفظك للوريد

اللي معلق فيه موتك و الحياة

ترى الأخو مهما حصل يبقى عضيد

و ترى عيال العم ما عنهم غناة

الناس دايم ما تهاب اللي وحيد

اللي ليا منه وقف محدٍ معاه

 

شعر عن الاخوان والعزوه

 

ابطيت من عايد وفراج واشتقت

لإخواني اللي ما بعد فشلوني

الهي وأقول المسألة مسألة وقت

وإلى تباطولي عنولي وجوني

غاية مناهم لانجحت ولاتفوقت

وإذا بدر مني قصور اعذروني

وإن كان في برهم ما توفقت

لا علمو غيري ولا علموني

فقدة أبوي وفي اخواني اتعلقت

واخواني أكبر مني وكبروني

اصد عنهم لا زعلت وتضايقت

واقبل الجوال لا كلموني

لأني من رضاهم علي لا تحققت

كن الصحابه في البقيع دفنوني

وإذا خفضت لهم جناحي ودنقت

شفت الكواكب والمجرات دوني

ما اوفيت عنهم بمالي تصدقت

وبشهرتي وبوحدة من عيوني

 

قصيدة مدح في الاخ

 

قالت الشاعرة بشاير مقبل في مدح أخوها :

الرزق من عند الله الوان واشكال

يفرق بعرف الناس شكله ولونه

وانا حلفت بقاسم الحظ ومال

مجرى الفلك ما بين كافه ونونه

انه عطاني من سخا جوده حبال

يوما عطاني واحداً تعرفونه

رجال به روجه وبالفعل رجال

ورث جهاده في ايدين جهوده

يخاف ربه من مهاريت

ويخاف ربه في خطاوينه

هذاك أخوي هذاك أخوي الي يميلون ما مال

في ذمتي يخطون ما يوصلونه

الله يديمه لي على كل الاحوال

ولا عيش يوم من حياتي بدونه

ويا الله عسى قبله في صف الآجال

والقى غلاي في صفحتي ينشدونه

 

شعر عن الأخ الصالح

 

قال الأصمعي :

ولا تقطعْ أخاً لكَ عند ذنب  *  فإِن الذنبَ يغفرهُ الكريمُ

ولا تعجلْ على أحدٍ بظلم  *  فإِن الظلمَ مرتعُهُ وخيمُ

وإِن الرفقَ فيما قيلَ يمنٌ  *  وإِن الخرقَ في الأشياء شومُ

وخَيْرُ الوصلِ ما داوَمْتَ منه  *  وشرُّ الوصلِ وصلٌ لا يدومُ

ولا تفحشْ وإِن ملئتَ غَيْظا  *  على أحدٍ فإِن الفُحْشَ لومُ

قال محمد بن عمران الضبي :

وما المرء إلا بإخوانه  *  كما تقبض الكف بالمعصم

ولا خير في الكف مقطوعة  *  ولا خير في الساعد الأجذم

قال ابن رشيق القيرواني :

أحب أخي وإن أعرضت عنه  *  وقل على مسامعه كلامي

ولي في وجهه تقطيب راض  *  كما قطبت في إثر المدام

ورب تقطب من غير بغض  *  وبغض كامن تحت ابتسام

وقال أيضا :

لو قيل لي خذ أمانا  *  من حادثات الزمان

لما أخذت أمانا  *  إلا من الإخوان

قال العباس بن عبيد :

كم من أخ لك لم يلده أبوكا  *  وأخ أبوه أبوك قد يجفوكا

صافِ الكرام إذا أردتَ إخاءهم  *  واعلم بأن أخا الحفاظ أخوكا

كم من إخوة لك لم يلدك أبوهم  *  وكأنما آباؤهم ولدوكا

لو كنت تحملهم على مكروهة  *  تخشى الحتوف بها لما خذلوكا

وأقارب لو أبصروك معلقا  *  بنياط قلبك ثم ما نصروكا

الناس ما استغنيت كنت أخا لهم  *  وإذا افتقرت إليهم فضحوكا

وقال آخر :

إذا أردت حرة تبغيها  *  كريمة فانظر إلى أخيها

ينبيك عنها وإلى أبيها  *  فأنّ أشباه أبيها فيها

ونختم بقول الإمام علي – رضي الله عنه – :

البس أخاك على عيوبه  *  واستر وغط على ذنوبه

واصبر على ظلم السفيه  *  وللزمان على خطوبه

ودع الجواب تفضلا  *  وكلِ الظلوم إلى حسيبه

 

شعر عن الأخ السجين

 

أخي يقولون لي بأنك مجرم

وفي الحقيقة أنت لست بمجرم

أخي ، لم حرموني منك ؟

لم حرموني منك دون أن تمسح دمع أمي ؟

أمي ، أرى الدمع في عينيها كل يوم

جعلتني أخاطب الشمس كل صباح

أمي  ، هل سأرى أخي من جديد ؟

وهل سيمسح دمعك الذي يسيل كل فجر يوم جديد ؟

أخي ، أين أنت يا أخي ؟

أخذوك ولم أر وجهك منذ شهرين

جاء رمضان وجاء العيد

وأنت قابع خلف قضبان الحديد

تشكو ظلمك للواحد الأحد

 

شعر عن الاخ المتوفى

 

قال الشاعر لطفي منصور في رثاء أخيه :

هذا القضاء بحكم الموتِ رباني  *  صبرٌ جميلٌ و ذكر الله قواني

أخي فقدتك في أمواج تحناني  *  والصدع أوهى من الآلام بنياني

أخي ذكرتك في نبض يحركني  *  حين الفراقِ فمالت كل أركاني

الروح تصعد من أسرار مرقدهِ   *  والجسم يذوي ووهج الوجه نوراني

اسبوع موت وما كادت تفارقه  *  روحٌ تجلتْ وامر الروحِ رباني

صمتٌ مهيبٌ وما قولٌ يطاوعني  *  والقلب حم كما يحمى بنيرانِ

قال الطبيب سويعاتٌ ويخطفه  *  حكم المماتِ فاشقاني وابكاني

هذا التليف قد ابلى له كبدا  *  والوعي غاب ومِن بلواه ابلاني

كادتْ عيوني تهاوى من محاجرها  *  لولا اعتصامي كما دوما بايماني

تقطع القلب في لحظاتِ غيبتِهِ  *  قد لف شرعا بانوار واكفانِ

اغفر الهي اذا ما زل منطِقنا  *  أنت الرحيم فهبْ لي حسْن غفرانِ

قد ضاع منا وما نقوى على عمل  *  رحماك ربي فقد ضيعت عنواني

أماه صبرا حبيب القلبِ فارقنا   *  ضمي بنيكِ بحضن دافئ حانِ

مات الحبيب وأمر الله نقبله  *  إذ رسخ الصبر في قلبي ووجداني

فهمي رحلت وهذا الحق لاحقنا  *  نرجو لقاء على أبوابِ رضوانِ

الحمد للهِ يا أماه سلوتنا  *  قد أنعم الله يا أمي بسلوانِ

قالت الخنساء :

يُذَكِّرُني طُلوعُ الشَمسِ صَخراً  *  وَأَذكُرُهُ لِكُلِّ غُروبِ شَمسِ

وَلَولا كَثرَةُ الباكينَ حَولي  *  عَلى إِخوانِهِم لَقَتَلتُ نَفسي

وَلَكِن لا أَزالُ أَرى عَجولاً  *  وَباكِيَةً تَنوحُ لِيَومِ نَحسِ

أَراها والِهاً تَبكي أَخاها  *  عَشِيَّةَ رُزئِهِ أَو غِبَّ أَمسِ

وَما يَبكونَ مِثلَ أَخي وَلَكِن  *  أُعَزّي النَفسَ عَنهُ بِالتَأَسّي

فَلا وَاللَهِ لا أَنساكَ حَتّى  *  أُفارِقَ مُهجَتي وَيُشَقُّ رَمسي

فَقَد وَدَّعتُ يَومَ فراق صخر  *  أَبي حَسّانَ لَذّاتي وَأُنسي

فَيا لَهفي عَلَيهِ وَلَهفَ أُمّي  *  أَيُصبِحُ في الضَريحِ وَفيهِ يُمسي

 

شعر عن الاخ الشهيد

 

قال عيسى النتشة :

قالت : أحبُّكَ يا جميـ  *  ـلُ وليس لي في الحب عاذرْ

قالت: أحبُّكَ إنَّ حبْـ  *  ـبِي للرجال ذَوي البصائرْ

باسمكَ اللهم زلـ  *  ـزل حقدَهم زِلزال قاهرْ

واسجدْ لربِّكَ ضارعًا  *  فهو القويُّ ولا تُحاذِرْ

سبِّح لربك ناهِلاً  *  مِن حَوضِه عذبَ المَفاخِر

وافرش لهم صدر الكرا  *  مة معقلاً للطهر سافر

هذا مقام الأنبيا  *  ءِ، فصلِّ فيه ولا تُحاوِرْ

وأنا الجنان سأَزدهي  *  بين البيارق والمَباخِرْ

وأنا الملائك رفرفت  *  رف الأوائل والأواخر

أجميلُ، يا رمز الجها  *  دِ تجسَّدتْ فيك المشاعرْ

أجميل أنت ضَميرُنا  *  واليوم قد جفَّتْ ضَمائر

أجميل أنت مصيرنا  *  من يوم أن خُطَّت مَصائرْ

قتَلوك غدرًا وَيْلَهم  *  أوَيُطفئ الحقَّ المُقامِرْ؟

أنت الجِهاد تحدِّيًا  *  أنت المرابط والمثابرْ

هذا أخوكَ مُكبَّل  *  والأبُّ مُحتسِبٌ وصابِرْ

والأمُّ تَجمد عينها  *  والزَّوجُ تَندبُ والحَرائرْ

سيَكونُ صوتك هاديًا  *  مَهما تكالبَتِ الكَواسِرْ

فاهنأ بقَبركَ إنَّنا  *  لا بدَّ نسحَقُ كلَّ غادِرْ

 

شعر عن فراق الاخ

 

قال إيليا أبو ماضي :

أَبَعدَكَ يعرف الصَبرَ الحَزينُ  *  وَقَد طاحَت بِمُهجَتِهِ المُنونُ

رَمَتكَ يَدُ الزَمانِ بِشَرِّ سَهمٍ  *  فَلَمّا أَن قَضَيتَ بَكى الخَأونُ

رَماكَ وَأَنتَ حَبَّةُ كُلِّ قَلبٍ  *  شَريفٍ فَالقُلوبُ لَهُ رَنينُ

وَلَم يَكُ لِلزَمانِ عَلَيكَ ثارُ  *  وَلَم يَكُ في خِلاِكَ ما يَشينُ

ولكن كنت ذا خلق رضيّ  *   على خلق لغيرك لا يكون

عَجيبٌ أَن تَعيشَ بِنا الأَماني  *  وَأَنّا لِلأَماني نَستَكينُ

وَما أَرواحُنا إِلّا أَسارى  *  وَما أَجسادُنا إِلّا سُجونُ

وَما في الكَونِ مِثلُ الكون فانٍ   *  كَما تَفنى الدِيارُ كَذا القَطينُ

لقد عَلِقَتكَ أَسبابُ المَنايا  *  وَفِيّاً لا يُخانُ وَلا يَخونُ

أَيَدري النَعشُ أَيَّ فتى يُاري  *  وَهَذا القَبرُ أَيَّ فَتىً يَصونُ

فَتىً جُمِعَت ضُروبُ الحُسنِ فيهِ  *  وَكانَت فيهِ لِلحُسنى فُنونُ

أَيا نورَ العُيونِ بَعُدَت عَنّا  *  وَلَمّا تَمَتَلِئ مِنكَ العُيونُ

وَعاجَلَكَ الحَمامُ فلم تُوَدِّعُ  *  وَبِنتَ وَلَم يُوَدِّعكَ القَرينُ

فَيا لَهَفي لِأُمِّكَ حينَ يَدوي  *  نَعِيُّكَ بَعدَ ما طالَ السُكونُ

وَلَهفَ شَقيقِكَ النائي بَعيداً  *  إِذا ما جائَهُ الخَبَرُ اليَقينُ

سَتَبكيكَ الكَواكِبُ في الدَياجي  *  كَما تَبكيكَ في الرَوضِ الغُضونُ

فَما تَندى لنا أَبَداً ضُلوعٌ  *  عَلَيكَ وَما تَجِفَّ لنا شُؤونُ

أَبَعدَكَ يا أَخي أَبغي عَزاءً  *  إِذا شُلَّت يَسارِيَ وَاليَمينُ

يَهونُ الرِزءُ إِلّا عِندَ مثلي  *  بِمِثلِكَ فَهوَ رِزءٌ لا يَهونُ

عَلَيكَ تُقَطِّعُ الحَسَراتُ نَفسي  *  وَفيكَ أَطاعَني الدَمعُ الحَرونُ

فَمِلءُ جَوانِحي حُزنٌ مُذيبٌ  *  وَمِلءُ مَحاجِري دَمعٌ سَخينُ

لَقَد طال السُهادُ وَطالَ لَيلي  *  فَلا أَدري الرُقادَ مَتى يَكونُ

كَأَنَّ الصُبحَ قَد لَبِسَ الدَياجي  *  عَلَيكَ أَسىً لِذَلِكَ ما يَبينُ

جَزاكَ اللَهُ عَنّا كُلَّ خَيرٍ  *  وَجادَ ضَريحَكَ الغَيثُ الهَتونُ

 

شعر عن الاخ الخاين

 

قال سالم السيار :

احزم ضلوعك شوف لك شي يصبرك

بعض الوجع يقطــع مثـل قطع الامواس

لاصار اخوك بهـالـزمن مايقدرك

لاتطلب التقدير من باقي الناس

اذا اخوك احساس قلبه ما عبرك

يعني تبي العـالم تعبـرك باحساس

الناس ما تهتم باللي يسهرك

ولايعينك بعضها ان صرت محتاس

فارت دموعك والحزن فيك دمرك

وطاحت من الحرقه تناهيد الأنفاس

ان قلت اصبر شوف شي يصبرك

ماعاد بك صبر ولاعاد بك باس

جـرح البشر ياخذ ليالي يعورك

وجرح الاخو يقطع من متونك الراس

 

شعر عن الأخ المريض

 

قال الشاعر جاسم القرطوبي

لكل داء دواء يذهب السقما  *  ويقتل الهم والتفكير والألما

إلا الذي ورد النص الشريف به  *  شتاء كل ربيع للورى الهرما

فكل شيء بأمر الله خالقنا  *  مهما ابتلانا تعالى أرحم الرحما

اصبر ولا تجزعن واغنم بصبرك ما  *  أملته جاهدا ، يطوي الضحى الدهما

واعلم بأن الذي سواك من عدم  *  يضاعف الأجر في الحالين فاغتنما

إن كان من عاد مرضانا يكال له  *  من المغانم ،آهات المريض لما!

فالله يذكره بالعفو مرحمة  *  يا لي سرور به الإنسان زاد سمى

وبالشفائين داو الداء مُعُتَمِدا  *  على الإله ، كفى بالله مُعْتَصَما

كتاب ربك يشفي ما الصدور به  *  تغص ضائقة إذ فكرها احتدما

وفي ممالك نحل يا أخي لك  *  مشفى ففيه الذي قد حير العلما

إياك أن تذهبن للمدعين شفا  *  ذوي التمائم والبهتان محتكما

والزم أيا صاحبي باب السماء فمن  *  بالباب لا بد يوما يبلغ القمما

إن الدعاء سلاح المؤمنين فلذ  *  به لتطفئ حرَّ النفس والظُّلما

لولا دعاؤكمو لم يعبأ الحكم  *  بكم فسبحان من قد أنصف الخُصَما

يا صاحبي إن في الأكوان أمثلة  *  للناظرين بعين الفكر والحكما

فكم صحيح توفى دون لسع أذى  *  وكم سقيم بكوه أهله سَلِما

يا صاحبي فتؤكل دائما أبدا  *  على الذي من يناجيه الندى استلما

 

شعر عن الأخ العضيد المسافر

 

الناس واجد مير ما مثل الاخوان

ما مثل اخوك اللي يحبك ويغليك

ما مثل اخوك اللي صدوق ومعوان

تفديه بالغالـي وبالـروح يفديـك

يشكي لك جروحه وهمه والاحزان

ولا ضاقت الدنيا بهمك يواسيـك

لو كان لك ربعٍ ونـاسٍ وجيـران

ما مثل اخوك اللي عن الناس يغنيك

اقرأ أيضا :  أجمل الأشعار عن الصداقة و الأخوة

مصادر :

– الأهل والأقارب في الشعر العربي ( محمد عبد الرحيم ) .

إلى أخي الشهيد (قصيدة) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *