الإثنين 22 أكتوبر 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أبيات شعر عن الحزن : قلوب منكسرة ودموع على الخدين منهمرة
شعر عن الحزن

أبيات شعر عن الحزن : قلوب منكسرة ودموع على الخدين منهمرة

أبيات شعر عن الحزن : قلوب منكسرة ودموع على الخدين منهمرة

قال سبحانه وتعالى في محكم تنزيله : ” إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ” ( فصلت 30 ) .

نسأل الله أن يدخلنا الجنان بمنه وجوده ورحمته ، ويجنبنا وإياكم بواعث الشقاء والأحزان ، ويغمر قلوبكم بالسعادة والطمأنينة والإيمان .

استكمالا لطلباتكم في اختيار أجمل الأشعار في مختلف الأغراض والمناسبات ، نقف بكم اليوم مع باقة مختارة من أجود ما قيل في الحزن .

 

شعر عن الحزن ( 1 )

 

قال الإمام علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – :

رأيت الدهر مختلفا يدور  *  فَلاَ حزْنٌ يَدُومُ ولا سُرُوْرُ

وقد بنت الملوك به قصورا  *  فلم تبق الملوك ولا القصور

وقال أيضا :

أُفٍّ عَلَى الدُّنيا وأَسْبَابِها  *  فإنها للحزنِ مخلوقة

همومها ما تنقضي ساعة   *  عَنْ مَلِكِ فيها وعن سُوقَهْ

قال المتنبي :

رب كئيب ليس تندى جفونه  *  ورب كثير الدمع غير كئيب

وقال أيضا :

صَحِبَ النّاسُ قَبلَنا ذا الزّمَانَا  *  وَعَنَاهُمْ مِن شأنِهِ مَا عَنَانَا

وَتَوَلّوْا بِغُصّةٍ كُلّهُمْ مِنْـ  *  ـهُ وَإنْ سَرّ بَعْضَهُمْ أحْيَانَا

رُبّمَا تُحسِنُ الصّنيعَ لَيَالِيـ  *  ـهِ وَلَكِنْ تُكَدّرُ الإحْسَانَا

قال إلياس فرحات :

كتاب حياة البائسين فصول  *  تليها حواش للأسى وذبول 

وما العمر الا دمعة وابتسامة  *  وما زاد عن هذي وتلك فضول

ولولا يد الإنسان ما كان للأسى  *  إلى شاعر الطير البريء وصول

قال أبو تمام :

أولى البرية طرّا أن تواسيه  *  عند السرور الذي واساك في الحزن

وقال آخر :

إن الليالي للأنام مناهل  *  تطوى وتنشر بينها الأعمار

فقصارهن مع الهموم طويلة  *  وطوالهن مع السرور قصار

شعر عن الحزن ( 2 )

 

قال خليل مطران :

ما في الأسى من تفتت الكبد  *  مثل أسى والد على ولد

كم بطل عاش وهو ذو صيد  *  فرده الثكل غير ذي صيد

وهذه روائع للشاعر ابن الرومي قالها في رثاء ابنه :

بكاؤكُما يشفي وإن كان لا يجدي  *  فجودا فقد أودى نظيركمُا عندي

بُنَيَّ الذي أهدتهُ كفَّاي للثَّرَى   *  فيا عزَّة  المهدى ويا حسرة المهدي

ألا قاتل اللَّهُ المنايا ورميها  *  من القومِ حَبّات القلوب على عَمدِ

توخَّى حِمَامُ الموت أوسطَ صبيتي  *  فلله كيف اختار واسطة َ العقدِ

على حين شمتُ الخيرَ من لَمَحاتِهِ  *  وآنستُ من أفعاله آية َ الرُّشدِ

طواهُ الرَّدى عنِّي فأضحى مَزَارهُ   *  بعيدا على قُرب قريبا على بُعدِ

لقد أنجزتْ فيه المنايا وعيدَها  *  وأخلفَتِ الآمالُ ماكان من وعدِ

لقد قلَّ بين المهد واللَّحد لبثُهُ   *  فلم ينسَ عهد المهد إذ ضمَّ في اللَّحدِ

عجبتُ لقلبي كيف لم ينفطرْ لهُ  *  ولو أنَّهُ أقسى من الحجر الصَّلدِ

بودِّي أني كنتُ قد مت قبلهُ     وأن المنايا دُونهُ صَمَدَتْ صَمدِي

ولكنَّ ربِّي شاءَ غيرَ مشيئتي  *  وللرَّبِّ إمضاءُ المشيئة ِ لا العبدِ

قال أبو العلاء المعري :

غَيْرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي  *  نَوْحُ باك ولا تَرَنّمُ شادِ

وشَبِيهٌ صَوْتُ النّعيّ إذا قِي  *  سَ بِصَوْتِ البَشيرِ في كلّ نادِ

أَبَكَتْ تِلْكُمُ الحَمَامَةُ أمْ غَنْ  *  نَت عَلى فَرْعِ غُصْنِها المَيّادِ

صَاحِ هَذِي قُبُورُنا تَمْلأ الرُّحْ  *  بَ فأينَ القُبُورُ مِنْ عَهدِ عادِ

خَفّفِ الوَطْء ما أظُنّ أدِيمَ ال  *  أرْضِ إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ

إنّ حُزْناً في ساعةِ المَوْتِ أضْعَا  *  فُ سُرُورٍ في ساعَةِ الميلادِ

شعر عن الحزن ( 3 )

 

لا نتستطيع أن نمر على أبيات الحزن دون أن نتوقف عند أبيات الخنساء الخالدة في رثاء أخيها صخر :

قذى بعينكِ امْ بالعينِ عوَّارُ   *  أمْ ذرَّفتْ اذْخلتْ منْ اهلهَا الدَّارُ

كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ   *  فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرارُ

تبكي لصخرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ   *  وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ أستارُ

تبكي خناسٌ فما تنفكُّ مَا عمرتْ  *  لها علَيْهِ رَنينٌ وهيَ مِفْتارُ

تبكي خناسٌ علَى صخرٍ وحقَّ لهَا   *  إذْ رابهَا الدَّهرُ إنَّ الدَّهرَ ضرَّارُ

لاَ بدَّ منْ ميتة  في صرفهَا عبرٌ   *  وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَأطوارُ

قال المهلهل يرثي أخاه كليبا :

كُلَيْبُ لاَ خَيْرَ في الدُّنْيَا وَمَنْ فِيهَا  *  إنْ أنتَ خلّيتها في منْ يخليها

كُلَيْبُ أَيُّ فَتَى عِزٍّ وَمَكْرُمَة  *  تحتَ السفاسفِ إذْ يعلوكَ سافيها

نعى النعاة ُ كليبا لي فقلتُ لهم  *  مادتْ بنا الأرضُ أمْ مادتْ رواسيها

لَيْتَ السَّمَاءَ عَلَى مَنْ تَحْتَهَا وَقَعَتْ  *  وَحَالَتِ الأَرْضُ فَانْجَابَتْ بِمَنْ فِيهَا

قال عنترة بن شداد يرثي الملك زهير بن جذعة العبسي :

خُسِف البدْرُ حين كان تماما  *  وخفى نُورُهُ فعاد ظلاَما

ودراري النُّجوم غارتْ وغابَتْ  *  وضياءُ الآفاق صار قَتاما

حين قالوا زهيرُ ولى قتيلا  *  خيَّم الحُزنُ عِنْدنا وأقاما

قد سقَاهُ الزَّمانُ كاسَ حِمام  *  وكَذاكَ الزمانُ يسْقي الحِماما

كانَ عوْني وعُدَّتي في الرَّزايا   *  كانَ درعي وذابلي والحساما

يا جفوني إنْ لم تجودي بدمع  *  لجَعلْتُ الكَرى عليكِ حرَاما

قَسما بالذي أماتَ وأحْيا  *  وتَوَلى الأَرواحَ والأَجساما

لا رفعتُ الحسام في الحرب حتى  *  أتركَ القومَ في الفيافي عظاما

يا بني عامر ستلقون برقا   *  من حسامي يجري الدّماءَ سجاما

وتَضجُّ النساءُ من خيفَة السَّبـ  *  ـي وتَبكي على الصّغار اليتامَى

 

شعر عن الحزن ( 4 )

 

وهذه الأبيات المشهورة من معلقة امرؤ القيس :

وليل كموج البحر أرخى سدولهُ   *  عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي

فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بصلبه   *  وأردَف أعجازا وناءَ بكلْكلِ

ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي  *  بصُبْحٍ وما الإصْباحَ مِنك بأمثَلِ

ونختم بروائع من أبيات إبراهيم ناجي التي تحترق لوعة وعذابا :

يا فؤادي ، رحم اللهُ الهوى  *  كان صرحا من خيال فهوى

اسقني واشربْ على أطلالِهِ   *  وارو عني ، طالما الدمع روى

كيف ذاك الحب أمسى خبرا  *   وحديثا من أحاديث الجوى

يا رياحا ، ليس يهدا عصفها  *  نضب الزيتُ ومصباحي انطفا

وأنا أقتات من وهم عفا   *  وأفي العمر لناس ما وفى

كم تقلبت على خنجره   *  لا الهوى مال ، ولا الجفنُ غفا

وإذا القلبُ على غفرانِهِ  *  كلّما غار به النصلُ عفا

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.