الإثنين 22 أكتوبر 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أبيات شعر عن الصداقة والأخوة : من أجمل ما نظم الشعراء عن الأصدقاء
شعر عن الصداقة

أبيات شعر عن الصداقة والأخوة : من أجمل ما نظم الشعراء عن الأصدقاء

أبيات شعر عن الصداقة والأخوة : من أجمل ما نظم الشعراء عن الأصدقاء

قال رسول الله –  صلى الله عليه وسلم – : ” المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ” .

أضحت الصداقة والأخوة في هذا الزمان عملة نادرة ، في ظل انتشار الانتهازية والغدر وأصحاب المصالح ، وإذا نظرنا إلى الأزمنة الماضية فقد كانت روابط الصداقة متينة ، يملؤها الوفاء والإخاء ، لذا نجد الأدباء والشعراء يتغنون بالصديق الوفي والمخلص ، ويرثونه ببالغ الدمع والأسى إذا اختطفته يد المنون .

 

شعر عن الصداقة ( 1 ) 

 

 قال الإمام علي – رضي الله عنه – :

كن ما استطعت عن الأنام بمعزل  *  إن الكثير من الورى لا يصحبُ

واجعل جليسك سيدا تحظى به  *  حَبر لبيب عاقل متأدبُ

قال ابن خالويه :

إذا ما كنت متخذا خليلا  *  فلا تثقن بكل أخي إخاء

فإن خيرت بينهم فألصق  *  بأهل العقل منهم والحياء

قال حسان بن ثابت – رضي الله عنه – :

أخلاءُ الرخاءِ همُ كثيرٌ  *  وَلكنْ في البَلاءِ هُمُ قَلِيل

فلا يغرركَ خلة من تؤاخي  *  فما لك عندَ نائبَة خليل

وكُلُّ أخٍ يقول : أنا وَفيٌّ  *  ولكنْ ليسَ يفعَلُ ما يَقُول

سوى خل لهُ حسب ودين  *  فذاكَ لما يقولُ هو الفعول

قال أبو الفتح البستي :

نصحتُكَ لا تصحَبْ سِوى كُلِّ فاضِل  *  خَليقِ السّجايا بالتَّعفُّف والظَّرفِ

ولا تَعتمِدْ غيرَ الكِرامِ فواحِدٌ  *  منَ النّاسِ إنْ حصَّلْتَ خَيرٌ منَ الألفِ

وأشفِقْ على هَذا الزَّمانِ ومرِّه  *  فإنَّ زمانَ المَرءِ أضلَعُ من خَلْفِ

قال المتنبي :

أُصَادِقُ نَفسَ المرْءِ من قبلِ جسمِهِ   *  وَأعْرِفُهَا في فِعْلِهِ وَالتّكَلّمِ

وَأحْلُمُ عَنْ خِلّي وَأعْلَمُ أنّهُ   *  متى أجزِهِ حِلْما على الجَهْلِ يَندَمِ

وقال أيضا :

شر البلاد بلاد لا صديق بها  *  وشر ما يكسب الإنسان ما يصم

قال أسامة بن منقذ :

عش واحدا أو فالتمس لك صاحبا  *  في محتدى ورع وطيب نجار

واحذر مصاحبة السفيه فشر ما  *  جلب الندامة صحبة الأشرار

والناس كالأشجار هذي يجتنى  *  منها الثمار وذي وقود النار

قال جميل صدقي :

عاشر أناسا بالذكاء تميزوا  *  واختر صديقك من ذوي الأخلاق

شعر عن الصداقة ( 2 ) 

 

قال سليم الخوري :

لا شيء في الدنيا أحب لناظري  *  من منظر الخلان والأصحاب

وألذ موسيقى تسر مسامعي  *  صوت البشير بعودة الأحباب

قال أحدهم :

وإذا صاحبت فاصحب ماجدا  *  ذا حياء وعفاف وكرم

قوله للشيء لا إن قلت : لا  *  وإذا قلت : نعم قال : نعم

قال عدي بن زيد :

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم  *  ولا تصحب الأردى مع الردي

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه  *  فكل قرين بالمقارن يقتدي

قال ابن الرومي :

عدوك من صديقك مستفاد  *  فلا تستكثرنَّ من الصِّحابِ

فإن الداءَ أكثرُ ما تراهُ   *  يحول من الطعام أو الشراب

إذا انقلبَ الصديقُ غدا عدوا  *  مُبينا ، والأمورُ إلى انقلابِ

ولو كان الكثيرُ يَطيبُ كانتْ  *  مُصاحبة ُ الكثيرِ من الصوابِ

وما اللُّجَجُ المِلاحُ بمُرويات  *  وتلقى الرِّيّ في النُّطَفِ العِذابِ

قال الإمام الشافعي :

إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفا  *  فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا

فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة  *  وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا

فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ  *  وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة   *  فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا

ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ   *  ويلقاهُ من بعدِ المودَّة بالجفا

وَيُنْكِرُ عَيْشا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ  *  وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا

سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا   *  صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا

ونختم بروائع لأبي تمام في الصداقة والأخوة :

يقول في فراق الأصدقاء :

في فرقة الأحباب شغل شاغل  *  والثُّكل صرفا فرقة الإخوان

ويقول في طلب الصديق :

من لي بإنسان إذا أغضبته  *  وجهلت ، كان الحلم رد جوابه

واذا طربت إلى المدام شربت من  *  أخلاقه ،  وسكرت من آدابه

وتراه يصغي للحديث بطرفه  *  وبقلبه ، ولعله أدرى به

شعر عن الصداقة ( 3 ) 

 

ويقول ( أبو تمام ) في وداع صديق :

هيَ فُرْقَة من صَاحبٍ لكَ ماجِدِ   *  فغدا إذابة ُ كلَّ دمعًٍ جامدِ

فافْزَعْ إلى ذخْر الشُّؤونِ وغَرْبِه   *  فالدَّمْعُ يُذْهبُ بَعْضَ جَهْد الجَاهدِ

وإذا فَقَدْتَ أخاً ولَمْ تَفْقِدْ لَهُ   *  دَمْعا ولاصَبْراً فَلَسْتَ بفاقد

أعليَّ يا بنَ الجهمْ إنكَ دفتَ لي   *  سما وخمرا في الزلالِ الباردِ

لاتَبْعَدَنْ أَبَدا ولا تَبْعُدْ فما   *  أخلاقك الخضرُ الربا بأباعدِ

إنْ يكدِ مطرفُ الإخاءَ فإننا  *  نغْدُو وَنَسْري في إِخَاءٍ تَالدِ

أوْ يختلفْ ماءُ الوصالِ فماؤنا   *  عذبٌ تحدرَ من غمامٍ واحدِ

أو يفْتَرقْ نَسَبٌ يُؤَلف بَيْننا   *  أدبٌ أقمناهُ مقامَ الوالدِ

ويقول في الحنين إلى صديقين :

طوتني المنايا يومَ ألهو بلذة  *  وقد غابَ عني أَحمدُ ومُحَمَّدُ!

جَزَى اللّهُ أَيَّامَ الفِرَاقِ مَلامَة  *  كما ليسَ يَوْمٌ في التَّفَرُّق يُحْمَدُ

إِذَا ما انقَضَى يومٌ بِشَوْقٍ مُبَرحٍ   *  أتى باشتياقٍ فادحٍ بعدهُ غدُ

فلم يبق مني طولُ شوقي إليهم  *   سوى حسراتٍ في الحشا تترددُ

خليليَّ ما أرتعتُ طرفي ببهجة  *   وما انبسَطتْ مني إِلى لذَّة يَدُ

و لا استحدثت نفسي خليلا مجددا  *  فيُذْهِلُنِي عنه الخَليلُ المُجَدَّدُ

و لا حلتُ عن عهدي الذي قد عهدتما   *  فدوما على العهدِ الذي كنتُ أعهدُ

فإنْ تَخْتلُوا دُوني بِأُنْسٍ ولَذَّة  *  فإِني بِطُولِ البَث والشَّوْقِ مُفْرَدُ

ويقول في رثاء صديق :

وقلتُ أخي ، قالوا أخٌ ذو قرابة ؟   *  فقلتُ ولكنَّ الشُّكولَ أقارِبُ

نسيبي في عزمٍ ورأي ومذهب  *  وإنْ باعدتْنا في الأصولِ المناسبُ

كأَنْ لَمْ يَقُلْ يَوْما كأَنَّ فَتَنْثَنِي  *  إلى قولِهِ الأسماعُ وهي رواغبُ

ولم يصدعِ النادي بلفظة فيصل  *   سِنَانَيّة  في صَفْحَتَيْها التَّجارِبُ

ولَمْ أَتَسقَّطْ رَيْبَ دَهْرِي بِرَأيِهِ  *  فَلَمْ يَجتِمعْ لي رأيُهُ والنَّوائِبُ

مضى صاحبي واستخلفَ البثَّ والأسى  *  عليّ فلا من ذا وهذاك صاحب

عبجتُ لصبري بعده وهوَ ميت  *  وقد كنت أبكيه دما  وهو غائِبُ

على أنَّها الأيامُ قد صرنَ كلَّها   *  عجائبَ حتى ليسَ فيها عجائبُ !

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.