الإثنين 22 أكتوبر 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أبيات شعر عن الوفاء والاخلاص : باقة مختارة من أروع ما قاله الشعراء
شعر عن الوفاء

أبيات شعر عن الوفاء والاخلاص : باقة مختارة من أروع ما قاله الشعراء

أبيات شعر عن الوفاء والاخلاص : باقة مختارة من أروع ما قاله الشعراء

يقول سبحانه وتعالى في محكم تنزيله : ” وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ، إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ” ( الإسراء 34 ) .

أضحت صفة الوفاء سلعة نادرة في زمن تكالبت فيه الشهوات والمطامع ، وانتهك ستر الفضائل وحلت مكانه أنواع الرذائل ، فخلفت وراءها خيانات وتنكرات ، وغدر بالعهد وطعنات تلو الطعنات .

لكن بالمقابل يبقى الخير دائما وأبدا حتى نهاية الزمان ، ويبقى الوفاء نابضا في بعض القلوب التي حملت شعلته المضيئة ، فسطرت عنوان البقاء على العهد والإخلاص .

ولقد اخترنا لكم باقة رائعة من أجمل أشعار الوفاء :

 

شعر عن الوفاء ( 1 )

 

قال الإمام علي – رضي الله عنه – :

وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّون  *  إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ

جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ   *  وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ

فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم  *  وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ

وقال أيضا – رضي الله عنه – :

ذهبَ الوفاء ذهابَ أمس الذاهب   *  والناسُ بين مخاتلٍ ومواربِ

يفشون بينهم المودة والصفا   *  وقلوبهم محشوة ٌ بعقاربِ

وقال أيضا – رضي الله عنه – :

مات الوفاءُ فلا رفدٌ ولا طمع   *  في النَّاسِ لم يبقَ إلا اليأسُ والجزعُ

فاصبرْ على ثقةٍ باللهِ وارضَ به  *  فاللهُ أكرمُ مَن يُرجى ويُتَّبعُ 

قال الأعشى :

وإن امرؤ أسدى إليك أمانة  *  فأوف بها ، إن مت سميت وافيا

قال علي بن مقرب :

لا تركنن إلى من لا وفاء له  *  الذئب من طبعه إن يقتدر يثبِ

ولا تكن لذوي الألباب محتقرا  *  ذو اللب يكسر فرع النبح بالغرب

قال حسان بن ثابت – رضي الله عنه – :

أخلاءُ الرخاءِ همُ كثيرٌ  *  وَلكنْ في البَلاءِ هُمُ قَلِيلُ

فلا يغرركَ خلة ُ من تؤاخي  *  فما لك عندَ نائبَة خليلُ

وكُلُّ أخٍ يقولُ : أنا وَفيٌّ  *   ولكنْ ليسَ يفعَلُ ما يَقُولُ

سوى خلّ لهُ حسبٌ ودينٌ  *   فذاكَ لما يقولُ هو الفعولُ

قال صفي الدين الحلي :

لما رأيت بني الزمان وما بهم  *  خلّ وفيّ للشدائد أصطفي 

فعلمت أن المستحيل ثلاثة  *  الغول والعنقاء والخل الوفي

شعر عن الوفاء ( 2 )

 

قال معن بن أوس :

أُعَلِّـمُهُ الرِّمَـايةَ كُلَّ يَـومٍ  *  فَلمَّـا اشْتَدَّ سَاعِدُه رَمانِي

وَكَمْ عَلَّمْتُـهُ نَظْمَ القَوَافي  *  فَلَـمَّـا قَالَ قَافِيةً هَجـانِي

وقال آخر :

إنَّ الوفاءَ على الكريمِ فريضةٌ  *  واللؤمُ مقرون بذي الإخلافِ

وترى الكريم لمن يعاشرُ منصفًا  *  وترى اللئيمَ مجانبَ الإنصافِ 

وقال آخر :

ذهب التكرُّم والوفاءُ مِن الورَى  *  وتصرَّما إلَّا مِن الأشعارِ

وفشت خياناتُ الثقاتِ وغيرِهم  *  حتى اتهمنا رؤيةَ الأبصارِ 

قال الرياشي :

إذا ذَهَب التكرُّم والوَفاءُ   *  وباد رِجالُه وبَقِي الغُثَاءُ

وأَسْلَمني الزَّمانُ إلى رِجال  *  كأمْثالِ الذِّئابِ لها عُواءُ

صَديقٌ كلَّما استَغْنيت عنهم  *  وأَعْداءٌ إذا جَهَدَ البَلاءُ

إذا ما جئتهم يَتدافَعوني  *  كأنِّي أجربٌ آذاه داءُ

أقولُ ولا أُلاَم على مَقالٍ  *  على الإخوانِ كُلِّهم العَفاءُ

قال أبو النزح :

عشْ ألفَ عامٍ للوفاءِ وقلَّما   *  ساد امرؤٌ إلا بحفظِ وفائِه

قال علي بن الجهم :

وَجَرَّبنا وَجَرَّبَ أَوَّلونا   *  فَلا شَيءٌ أَعَزُّ مِنَ الوَفاءِ

تَوَقَّ الناسَ يَاِبنَ أَبي وَأُمّي  *  فَهُم تَبَعُ المَخافَةِ وَالرَجاءِ

وَلا يَغرُركَ مِن وَغدٍ إِخاءٌ  *   لِأَمرٍ ما غَدا حَسَنَ الإِخاءِ

أَلم تَرَ مُظهِرينَ عَلَيَّ غِشّاً  *  وَهُم بِالأَمسِ إِخوانُ الصَفاءِ

بُليتُ بِنَكبَةٍ فَغَدَوا وَراحوا   *  عَلَيَّ أَشَدَّ أَسبابِ البَلاءِ

أَبَت أَخطارُهُم أَن يَنصُروني   *  بِمالٍ أَو بِجاهٍ أَو بِراءِ

وَخافوا أَن يُقالَ لَهُم خَذَلتُم   *  صَديقا فَاِدَّعَوا قِدَمَ الجَفاءِ

قال الطغرائي :

غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت  *  مسافة الخلف بين القول والعمل

وحسن ظنك بالأيام معجزة    *  فظن شرا وكن منها على وجل

وشان صدقك عند الناس كذبهم  *  هل يطابق معوج بمعتدل

إن كان ينجع شيء في ثباتهم  *  على العهود فسبق السيف للعذل

شعر عن الوفاء ( 3 )

 

قال المتنبي :

غَاضَ الوَفَاءُ فَما تَلقاهُ في عِدَةٍ  *  وَأعوَزَ الصّدْقُ في الإخْبارِ وَالقَسَمِ

وقال أيضا :

وَمَا كُلّ مَنْ قَالَ قَوْلاً وَفَى   *  وَلا كُلُّ مَنْ سِيمَ خَسْفاً أبَى

وقال آخر : 

عز الوفاءُ فلا وفاءَ وإنه  *  لأعز وجدانا من الكبريت 

وقال آخر :

ما أهونَ الإنسانَ إنَّ وفاءَه     إمَّا اتقاءُ أذًى ، وإمَّا مغنمُ

عظمتْ على أخلاقِه أكلافه   *  وهو المصيَّرُ في الحياةِ المرغمُ

نفض الترابُ الضعف في أعراقه  *   وابنُ الترابِ الصاغرُ المستسلمُ

وقال آخر :

لا كلَّف اللهُ نفسًا فوقَ طاقتِها   *  ولا تجودُ يدٌ إلا بما تجدُ

فلا تعِدْ عدةً إلَّا وَفيت بها   *  واحذرْ خلافَ مقالٍ للذي تعِدُ

قال جمال مرسي :

ذهبَ الوفا ، حتى كأنَّ وجودَهُ   *  ضَربٌ من الأوهامِ كالعنقاءِِ

ما هذه الدنيا ؟ أدارُ تناحرٍ   *  يُسعى لخِطبةِ وُدِّها بِدِماءِ ؟

أم أنها سُوقٌ لبيعِ مبادئٍ  *  فيها ببخسٍ للورى و شِراءِ ؟

آمنتُ باللهِ الذي دانت لَهُ  *  كُلُّ الدُّنا ، و بَسَطتُ كفَّ رجائي

لو لم يَكُن قلبي يُشِعُّ بنورِهِ   *  لَكَرِهتُ في هذي الحياةِ بقائي

قال البحتري :

عزمي الوفاء لمن وفى  *  والغدر ليس به خفا

صلني أصلك ، فإن تخن  *  فعلى مودتك العفا

 

شعر عن الوفاء ( 4 )

 

ونختم برائعة فدوى طوقان وقصيدتها ” أسطورة الوفاء ” .

و تسأل : أين الوفاء ؟

أما من وفاء ؟ !

و أضحك في وجهك المتجهم

اسأل مثلك :

أين الوفاء ؟

و ماذا عن الأوفياء

و أين هواك القديم ،

و أين النساء . . .

مئات النساء اللــّواتي حببْت

وكلّ امرأه

تظنك ملك يديها

وتحسب حبـّك وقفا عليها

تظنّ غرامك أبقى من الشمس

أرسخ من راسيات الجبال

وتأبى تصدّق أن الوفاء

يظلّ خرافه

يظلّ خيالاً ووهْما

وإسماً لغير مسمّى

وشيئاً محال

نريد من الآخرين الوفاء

نصفــّدهم نحن ، تربطهم بالرجاءْ

بحبل سراب كذوب

ببرق خلوب

و نمضي لنشرب كأسا جديد

و نمضي لنطعم لونا جديد

لنحيا غراماً جديدا

لنعيد وجها جديد

و نرجع نسأل :

أين الوفاء ؟ ؟

نريد من الآخرين البقاء

على عاطفة

ذوت و تلاشت

بأعماقنا و استحالت

إلى صورة زائفة

أنانية يا رفيقي تعشش فينا

تسير رغباتنا في الخفاء

و تحجبها بنقاب كثيف

نسمّيه نحن ،

وفاء !!

بلى يا رفيقي

بلى ، قد يطل

هنالك ظلّ

لبعض رفات

رفات غرام تلاشى ومات

يطلّ و نجهل كيف يطلّ

فنوقد شمعه

لديه و نحضن ذكراه فتره

و نرجع من بعد نؤويه قبره

و ندفنه من جديد

و ما في المحاجر دمعه

و لا في الجوانح لوعه

و نمضي نلي النداء القوي

و كلّ اتجاه

و ننسى القديم

و نحيا الجديد

و نرجع نسأل :

أين الوفاء ؟ !

أما من وفاء ؟؟!

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.