شعر عن الجمال : كن جميلا تر الوجود جميلا

شعر عن الجمال ، في موضوع اليوم ستكون لنا وقفة خاصة أمام الحسن والجمال ، حيث اخترنا لكم أجمل الأبيات حول جمال الروح ، وجمال الأدب ، وجمال المرأة ، وجمال الأخلاق ، وجمال العقل ، وكل شيء يناله ثوب الجمال .

 

شعر عن الجمال الطبيعي

 

قال عمرو بن معد يكرب :

ليس الجمالُ بمئزر  *  فاعلمْ وإِن وُدِّتَ برْدا

إِن الجما لَ معادنٌ  *  ومناقبٌ أَوْرَثْنَ مجدا

قال الإمام علي – رضي الله عنه – :

ليس الجمالَ بأثوابٍ تزينُنا  *  إِن الجمالَ جمالُ العقلِ والأدبِ

قال آخر :

ازرعْ جميلا ولو في غيرِ موضعِه  *  فلا يضيعُ جميلٌ أينما زُرعا

إِن الجميلَ وإِن طال الزمانُ به  *  فليس يحصدُه إِلا الذي زَرعا

قال المتنبي :

وكلُّ امرئٍ يولي الجميلَ محبٌ  *  وكلُّ مكانٍ يُنْبِتُ الِعزَّ طيبُ

وقال أيضا :

وما كُلُّ هاوٍ للجميلَ بفاعلٍ  *  ولا كلُّ فَعالٍ له بمتمِّمِ

قال إلياس أبو شبكة :

عشْ للجمالِ تراه ههنا وهنا  *  وعِشْ له وهو سرٌ جِدُّ مكنونِ

قال أبو العلاء المعري :

فلتفعلِ النفسُ الجميلَ لأنه  *  خيرٌ وأحسنُ لا لأجلِ ثوابها

قال أحمد شوقي :

والمرءُ يُذْكرُ بالجمائلِ بعده  *  فارفعْ لذكركَ بالجميلِ بناءَ

واعلمْ بأنك سوف تُذكرُ مرة  *  فيُقالُ أحسنَ أو يُقالُ أساءَ

قال منصور الكريزي :

لن تستتِمَّ جميلاً أنتَ فاعلُهُ  *  إِلا وأنتَ طليثُ الوجهِ بهلولُ

ما أوسطَ الخيرَ فابسطْ راحتكَ به  *  وكنْ كأنكَ دونَ الشرِّ مغلولُ

 

أبيات شعر عن الجمال

 

قال حسين الملجمي :

مايفيد الوجه لوفيه الجمال  *  إذاجمال الروح معدوم الأثر

ومايفيد القول من دون الفعال  *  ولايكون الفعل إلا لو ظهر

قال ابن سهل الأندلسي يمدح بأبيات تشع جمالا :

للهِ سرُّ جمالٍ أنتَ موضعهُ  *  والسرُّ حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ يودِعُهُ

من كانَ يُنْكرُ أنّ الخَلْقَ جُمِّعَ في  *  شخصٍ فَفِيكَ بَيانٌ ليس يدفَعُهُ

فمنكَ في كلَّ عينٍ ما تقرُّ بهِ  *  ومنكَ في كلَّ جأشٍ ما يروعهُ

إذا انْطَوَى لك قَلْبٌ فوقَ مَوْجدة  *  تبرأتْ منهُ أو عادتهُ أضلعهُ

للناسِ إن ركبوا نهجَ الفخارِ بنيـ  *  ـات الطريقِ ولابنِ الجدِّ مَهْيعُهُ

ما صورتْ لسوى التنويلِ راحتهُ  *  ولا لغيرِ استماعِ الحمدِ مسمعهُ

وجهٌ يُضيءُ ويُمنى سَيْبُها غَدِقٌ  *  كالبدرِ وافقَ فيضَ النيلِ مطلعهُ

كالغيثِ لكنهُ ريٌّ بلا شرق  *  والغَيثُ قد يُشرِقُ الورَّادَ مَشْرَعُهُ

كالطلَّ لكن يردى النورَ لابسهُ  *  والظلِّ لا يقبلُ الأنوارَ موقِعُهُ

بِفِكرِهِ من مَصيفٍ شبَّ لفحتُهُ  *  وكفهِ من ربيعٍ ربَّ مربعهُ

زادتْ وزارتهُ إذ ثنيتْ شرفا  *  مُزَوَّجُ الدُّرِّ أبهاهُ وأبْدعُهُ

قال صباح الحكيم :

زارني حرفٌ جميل  *  فاختفى الحزن الثقيلْ

أينعت أزهار دوحي  *  وشدا القلب العليلْ

حرف وجداني سباني  *  قوله العذب الجميلْ

أنا يا أغصان طير  *  ناحلُ القلب هزيلْ

سوف أشدو في الدياجي  *  في متاهات العويلْ

أتغنى للحيارى  *   ناسيا حزني الطويلْ

قال عبد الغني النابلسي :

يا جميل الوجه الذي هو داني  *  لعيون الورى بلا كتمان

لكن الآن في العيون غبار  *  ثائر بالشخوص والأكوان

والمعاني التي تلوح وتخفى  *  من جميع الأنواع والألوان

والذي ينظر الوجود قليل  *  من قليل في سائر الأزمان

أنت نور أيا وجود علينا   *  تتجلى في عيننا والعيان

والمساكين نحن في غفلات عنك  *  يا ذا الحسنى وذا الإحسان

إن عينا تراك في الدهر يوما   *  تلك عين من العمى في أمان

 

شعر غزل وصف الجمال

 

قال خليل جبران :

زدني جميلا أزدك حمدا  *  لم تبق لي غير ذاك ذخرا

أنقذتنا من أشد ثكل  *  فمن لنا بالكفاء شكرا

ذاك السماح الذي تناهى  *  أودع فيه العلي سرا

وهذه أبيات من قصيدة إيليا أبو ماضي الرائعة ” فلسفة الحياة ” :

أيّها الشّاكي وما بك داء  *  كيف تغدو اذا غدوت عليلا ؟

إنّ شر الجناة في الأرض نفس  *   تتوقى قبل الرّحيل الرحيلا

وترى الشوك في الورود تعمى  *  أن ترى فوقها الندى إكليلا

هو عبء على الحياة ثقيل   *  من يظن الحياة عبئا ثقيلا

والذي نفسه بغير جمال  *  لا يرى في الوجود شيئا جميلا

أحكم النّاس في الحياة أناس  *   عللوها فأحسنوا التعليلا

فتمتع بالصبح ما دمت فيه  *  لا تخف أن يزول حتى يزولا

وإذا ما أظلّ رأسك هم  *  قصّر البحث فيه كيلا يطولا

قل لقوم يستنزفون المآقي  *  هل شفيتم مع البكاء غليلا ؟

ما أتينا إلى الحياة لنشقى  *  فأريحوا ، أهل العقول ، العقولا

كل من يجمع الهموم عليه  *  أخذته الهموم أخذا وبيلا

كن هزارا في عشه يتغنى  *  ومع الكبل لا يبالي الكبولا

لا غرابا يطارد الدّود في الأر  *  ض وبوما في الليل يبكي الطلولا

كن غديرا يسير في الأرض رقراقا   *  فيسقي من جانبيه الحقولا

كن مع الفجر نسمة توسع الأزهار  *  شمّا وتارة تقبيلا

ومع الليل كوكبا يؤنس الغابات  *  والنهر والربى والسهولا

أيها الشاكي وما بك داء  *  كن جميلا تر الوجود جميلا

 

شعر عن الجمال نزار قباني

 

قل لي ولو كذبا كلاما ناعما

قد كاد يقتلني بك التمثال

ما زلت في فن المحبة طفلة

بيني وبينك أبحر وجبال

لم تستطيعي بعد أن تتفهمي

أنّ الرجال جميعهم أطفال

إني لأرفض أن أكون مهرجا

قزما على كلماته يحتالُ

فإذا وقفت أمام حسنك صامتا

فالصمت في حرم الجمال جمال

كلماتنا في الحب تقتل حبنا

إنّ الحروف تموت حين تقال

قصص الهوى قد أفسدتك فكلها

غيبوبة وخرافةٌ وخيالُ

الحب ليس روايةً شرقية

بختامها يتزوج الأبطال

لكنه الإبحار دون سفينة

وشعورنا أنّ الوصول محال

هو أن تظلّ على الأصابع رعشة

وعلى الشفاه المطبقات سؤال

هو جدول الأحزان في أعماقنا

تنمو كروم حوله .. وغلال

هو هذه الأزمات تسحقنا معا

فنموت نحن .. وتزهر الآمال

هو أن نثور لأي شيءٍ تافه

هو يأسنا .. هو شكنا القتّال

هو هذه الكف التي تغتالنا

ونقبل الكف التي تغتال

لا تجرحي التمثال في إحساسه

فلكم بكى في صمته تمثال

قد يطلع الحجر الصغير براعما

وتسيل منه جداول وظلال

إني أحبك من خلال كآبتي

وجهاً كوجه الله ليس يطال

حسبي وحسبك أن تظلي دائما

سرا يمزقني وليس يقال

 

شعر عن الجمال الحقيقي

 

قال عبد القادر الجيلاني :

رُفِـعَ الحَـجْـبُ عَـنْ بُدُورِ الجَمَالِ

مَـرْحَـبـاً مَـرْحَـبـاً بِأَهْلِ الجَمَالِ

مَــلَكُــونِـي بِـحُـبِّهـِمْ وَرَضُـوا عَـنْ

عَـبْـدِ رِقٍّ فَـسُـدْتُ بَـيْـنَ المَوَالِي

عَـامَـلُونِـي بِـلُطْـفِهِـمْ فِي غَرَامِي

فَـحَـلَى فِـي بَـصَائِرِ النَّاسِ حَالِي

فَــرَّحُــونِــي بِـصَـرْفِ رَاحِ هَـوَاهُـمْ

فَــتَــرَبَّيــْتُ فِــي حُـجُـورِ الدَّلاَلِ

إنْ أرَادُوا الصَّدُودَ يَفْنَ وُجُودِي

رَحَـمُـونِـي وأَنْـعَـمُـوا بـالوِصَـالِ

وَإِذَا مَـا ضَـلَلْتُ عَـنْهُـمْ هَـدُونِـي

هَــكَـذا هَـكَـذَا تَـكُـونُ المَـوِالي

سَـادَتِـي سَـادَتِـي بِـحَـقِّيـ عَـلَيْكُمْ

إِنَّنــِي عِــنْــدَكُــمْ عَــزِيـزٌ وَغَـالِ

مَـا بَـقَـى لِي حَـبيبُ قَلْبِ سِوَاكُمْ

مَـاتَ وَهْـمِـي بِـكُـمْ وَبَـانَ خَيَالِي

بِـحَـيَـاتِـي عَـلَيْـكُـمُ يَـا سُـقـاتِي

رَوِّقُـوا الكَـأْسَ إنَّ حِـبِّيـ مَلاَلِي

وَأَدِيرُوا الكُئُوسَ بَيْنَ النَّدَامَى

فَـجَـمِـيـعُ الأَنَـامِ سَـكْرَى بِحَالِي

يقول أبو القاسم الشابي متغنيا بالجمال :

يا عَذارى الجمال والحُبِّ والأحلامِ

بَلْ يا بَهاءَ هذا الوُجودِ

قَدْ رأيْنا الشُّعورَ مُنْسَدِلاتٍ

كلّلَتْ حُسْنَها صباحُ الورودِ

ورَأينا الجفونَ تَبْسِمُ أو تَحْلُمُ

بالنُّورِ بالهوى بالنّشيدِ

ورَأينا الخُدودَ ضرّجَها السِّحْرُ

فآهاً من سِحْرِ تِلْكَ الخُدودِ

ورأينا الشِّفاهَ تَبْسِمُ عن دنْيا

من الوَردِ غَضّةٍ أُمْلودِ

ورأينا النُّهودَ تَهْتَزُّ كالأزهارِ

في نَشْوَة الشَّبابِ السَّعيدِ

فتنةٌ توقِظُ الغَرامَ وتُذْكيهِ

ولكنْ ماذا وراءَ النُّهودِ

مَا الَّذي خَلْفَ سِحْرِها الحالمِ السَّكرانِ

في ذلك القرار البعيدِ

أنُفوسٌ جميلةٌ كطيورِ الغابِ

تَشْدو بِساحِرِ التَغْريدِ

طاهراتٌ كأنَّها أرَجُ الأزهارِ

في مَوْلدِ الرَّبيعِ الجَديدِ

وقلوبٌ مضيئةٌ كنُجومِ اللّيلِ

ضَوّاعَةٌ كَغَضِّ الوُرودِ

أو ظَلامٌ كأنَّهُ قِطَعُ اللّيلِ

وهَوْلٌ يُشيبُ قلبَ الوليدِ

وخِضَمُّ يَموج بالإثمِ والنَّكْرِ

والشَّرِّ والظِّلالِ المَديدِ

لستُ أدري فرُبَّ زهرٍ شديِّ

قاتلٌ رُغْمَ حُسْنِهِ المَشْهودِ

صانَكُنَّ الإلهُ من ظُلْمةِ الرُّوحِ

ومن ضَلّة الضّميرِ المُريدِ

إنَّ لَيلَ النُّفوسِ ليلٌ مريعٌ

سَرْمَديُّ الأسى شنيعُ الخُلودِ

يرزَحُ القَلْبُ فيه بالألَم المرّ

ويَشقى بعيشِهِ المَنْكودِ

ورَبيعُ الشَّبابِ يُذبِلُهُ الدّهْرُ

ويمضي بِحُسِنهِ المَعْبودِ

غيرُ باقٍ في الكونِ إلاَّ جمالُ

الرُّوح غضًّا على الزَّمانِ الأبيدِ

اقرأ أيضا :

شعر عن العيون

شعر عن القمر

أجمل شعر عن الحب

شعر نزار قباني عن الحب

مصادر :

قصيدة يا عذارى الجمال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *