أجمل أبيات شعر عن الكرم لأناس جُبلوا على الجود والسخاء

إذا تحدثت عن الكرم فسيذهب عقلك فورا إلى ديار العرب الذين كانوا ولا يزالون مضرب الأمثال في الجود وإكرام الضيف ، وفي موضوع اليوم اخترنا لكم أجمل أبيات شعر عن الكرم لأناس جُبلوا على الجود والسخاء .

 

أبيات شعر عن الكرم ( 1 )

قال الإمام علي – رضي الله عنه – :

إِذا جادتِ الدنيا عليكَ فجُدْ بها  *  على الناسِ طرا إِنها تَتَقَلَّبُ

فلا الجودُ يفنيها إِذا هي أقبلتْ  *  ولا البخلُ يُبْقيها إِذا هي تَذْهَبُ

قال بشار بن برد :

يسقطُ الطيرُ حيثُ يُلتقطُ الح  *  بُّ وتُغْشَىْ منازلُ الكرماءِ

وقال أيضا :

إِن الكريمَ ليُخفي عنكَ عسرتهُ  *  حتى تَراهُ غنيا وهو مَجْهودُ

وللبخيلِ على أموالهِ عللٌ  *  زرقُ العيونِ عليها أوجهٌ سودُ

إِذا تكرمتَ أن تعطي القليلَ ولم  *  تقدرْ على سعةٍ لم يظهرِ الجودُ

أبرقْ بخيرٍ تُرجَّى للنوال فما  *  تُرْجى الثما رُ إِذا لم يورقِ العودُ

بثَّ النوالَ ولا تمنعْكَ قلتُهُ  *  فكل ما سدَّ فقراً فهو محمودُ

قال ابن عسكر الموصلي :

جودُ الكريمِ إِذا ما كانَ عن عِدَة  *  وقد تأخرَ لم يسلمْ من الكدرِ

إِن السحائبَ لا تُجْدي بوارقُها  *  نَفعا إِذا هي لم تمطرْ على الأثرِ

وما طلُ الوعدِ مذمومٌ وإِن سمحتْ  *  يَداه من بعدِ طولِ المطل بالبدرِ

وقال آخر :

يجودُ علينا الخَيِّرون بمالهمْ  *  ونحنُ بما لِ الخيرينَ نجودُ

قال يزيد بن الحكم :

رأيْتُ سخيَّ النفسِ يأتيهِ رِزقهُ  *  هنيئا ولا يُعطى على الحرصِ جاشعُ

وكلُّ حريصٍ لن يجاوزَ رزقه  *  وكم من موَّفى رزقهُ وهو وادعُ

قال محمد البغدادي :

إِذا أعطى القليلَ فتىً شريفٌ  *  فإِن قليلَ ما يُعطيكَ زينُ

وإِن تكنِ العطيةُ من دني  *  فإِن كثيرَ ما يُعطيكَ شينُ

 

أبيات شعر عن الكرم ( 2 )

قال المتنبي :

إِذا الجودُ لم يرزقْ خلاصا من الأذى  *  فلا الحمدُ مكسوبا ولا المالُ باقيا

وللنفسِ أَخلاقٌ تدلُّ على الفتى  *  أكانَ سخاءً ما أتى أم تساخيا

قال أحمد بن جعفر البرمكي :

أنفِقْ ولا تخشَ إِقلالا فقد قُسمت  *  بينَ العبادِ مع الآجالَ أرزا قُ

لا ينفعُ البخلُ مع د نيا مولية  *  ولا يضرُ مع الإقبالِ إِنفاقُ

قال أعرابي :

ليس جودُ الفتيانِ من فضلِ مال  *  إِنما الجودُ للمقلِّ الموا سي

إِذا شئتَ قوما فاجعلِ الجودَ بينهم  *  وبينكَ تأمنْ كل ما تتخوفُ

فإِن كشفَتْ عنكَ الملماتُ عورة  *  كفاكَ لباسُ الجودِ ما تنكشفُ

قال ابن المعتز :

يارُب جود جرّ فقرَ امرئ  *  فقامَ للناسِ مقا مَ الذليلِ

فاشدُدْ عرا مالكَ واستبقه  *  فالبخلُ خيرٌ من سؤالِ البخيلِ

قال ابن خاتمة الأندلسي :

إِذا جدتَ فجدْ للناسِ قاطبة  *  فالحالُ ويبقى الذكرُ أحوالا

لا سيما ورسولُ الله ضامنهُ  *  أنفقْ ولا تخشَ من ذي العَرْشِ إِقلالا

قال الشيخ السابوري :

إِن السخاءَ شيمةٌ كريمة  *  شريفةٌ أكرم بها من شيمة

فضيلةٌ تنشرُ في الآفاقِ  *  عنكَ لسانَ الشكرِ بانطلاق

لا سترَ للعيوبِ كالسخاءِ  *  وعيب ذي اللؤمِ بلا غطاءِ

قال صريح الغواني :

إِذا كنتَ ذا نفسٍ جواد ضميرُها  *  فليسَ يضرُ الجودَ من كان معدِما

قال حاتم الطائي :

وعالةٍ قامَتْ بليلٍ تلومني  *  كأني إِذا أعطيتُ مالي أضيمُها

أعاذلَ إِن الجودَ ليس بمهلكي  *  ولا مخلدِ النفسَ الشحيحةَ لؤمها

وتُذكر أخلاقُ الفتى وعظامهُ  *  مغيبةٌ في اللحدِ بالٍ رميمُها

ومن يبتدعْ ما ليسَ من خِيم نِفسهِ  *  يدعهُ ويغلبْ على النفسِ خِمُها

وقائلةٍ أهلكتَ بالجودِ مالنا  *  ونفسَكَ حتى ضرّ نفسَكَ جودها

فقلتُ دعيني إِنما تلكَ عادتي  *  لكل كريمٍ عادةٌ يستعيدها

 

أبيات شعر عن الكرم ( 3 )

 

قال العثماني :

كلُّ سَمْحِ الكفِ لو تسألهُ  *  كلَّ ما يملكُ جوداً وَهَبا

فلا الجودُ يفني المالَ قبل فنائهِ  *  ولا البخلُ في مالِ الشحيحِ يزيدُ

فلا تلتمسْ مالا بعيش مقتر  *  لكلِّ غد رزقٌ يعودُ جديدُ

قال الشافعي :

إِذا لم تجود وا والأمورُ به تمضي  *  وقد ملكتْ أيديكمُ البسطَ والقبضا

فماذا يرجىَّ منكمُ إِن عزلتمُ  *  وعضتكُمُ الد نيا بأنيابِها عَضّا

وتسترجعُ الأيامُ ما وهبتكم  *  ومن عادةِ الأيامِ تسترجعُ القرضا

قال أسامة بن منقذ :

انظرْ إِلى حسنِ صبرِ الشمعِ يظهرُ ال  *  رائين  نورا وفيه النارُ تستعرُ

كذا الكريمُ : تراهُ ضاحكا جَذِلا  *  وقلبُه بدخلِ الهمِ منفطرُ

قال ابن أبي حصينة :

ومتى رأيتَ يدَ امرئٍ ممدودة  *  تبغي مواساةَ الكريمِ فواسِها

خيرُ الأكفِ السابقاتِ بجودِها  *  كفٌ تجودُ عليكَ في إِفلاسِها

قال المتنبي :

وإِن بذلَ الإِنسانُ لي جودَ عابس  *  جزيتُ بجودِ التاركِ المبتسمِ

قال المقنع الكندي :

ليس العطاءُ من الفضولِ سماح  *  حتى تجودَ وما لديكَ قليلُ

قال ابن الجهم :

لا تَجدْ بالعطاءِ في غيرِ حق  *  ليسَ في منعِ غير ذي الحق بخلُ

مصادر :

– مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي ( أحمد قبش ) .