الخميس 15 نوفمبر 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أجمل أشعار نزار قباني عن الشوق للحبيب : نار تتقد حبا وشوقا !

أجمل أشعار نزار قباني عن الشوق للحبيب : نار تتقد حبا وشوقا !

أجمل أشعار نزار قباني عن الشوق للحبيب : نار تتقد حبا وشوقا !

لطالما نظم الشعراء قصائد طوال خالدة حركها الشوق وأججت ناره كلماتها ، واليوم اخترنا لكم باقة من أجمل أشعار نزار قباني عن الشوق للحبيب ، هذا الشاعر الذي يحب بقوة ويعلن عن مكنونات حبه بكل صراحة .

 

القبلة الأولى 

 

عامان .. مرا عليها يا مقبلتي

وعطرها لم يزل يجري على شفتي

كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها

ولا يزال شذاها ملء صومعتي

إذ كان شعرك في كفي زوبعة

وكأن ثغرك أحطابي .. وموقدتي

قولي. أأفرغت في ثغري الجحيم وهل

من الهوى أن تكوني أنت محرقتي

لما تصالب ثغرانا بدافئة

لمحت في شفتيها طيف مقبرتي

تروي الحكايات أن الثغر معصية

حمراء .. إنك قد حببت معصيتي

ويزعم الناس أن الثغر ملعبها

فما لها التهمت عظمي وأوردتي ؟

يا طيب قبلتك الأولى .. يرف بها

شذا جبالي .. وغاباتي .. وأوديتي

ويا نبيذية الثغر الصبي .. إذا

ذكرته غرقت بالماء حنجرتي..

ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل

طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي ؟

لم يبق لي منك .. إلا خيط رائحة

يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتي

ذهبت أنت لغيري .. وهي باقية

نبعا من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت

تركتني جائع الأعصاب .. منفردا

أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي

رسالة حب صغيرة

 

حبيبتي ، لديَّ شيءٌ كثير..

أقولُهُ ، لديَّ شيءٌ كثيرْ ..

من أينَ ؟ يا غاليتي أَبتدي

وكلُّ ما فيكِ.. أميرٌ.. أمير

يا أنتِ يا جاعلة أَحْرُفي

ممّا بها شَرَانِقاً للحرير

هذي أغانيَّ و هذا أنا

يَضُمُّنا هذا الكِتابُ الصغير

غدا.. إذا قَلَّبْتِ أوراقَهُ

و اشتاقَ مِصباحٌ و غنّى سرير..

واخْضَوْضَرَت من شوقها ، أحرف

وأوشكتْ فواصلٌ أن تطير

فلا تقولي : يا لهذا الفتى

أخْبرَ عَنّي المنحنى و الغدير

واللّوزَ .. و التوليبَ حتى أنا

تسيرُ بِيَ الدنيا إذا ما أسير

وقالَ ما قالَ فلا نجمة

إلاّ عليها مِنْ عَبيري عَبير

غدا .. يراني الناسُ في شِعْرِه

فَمَاً نَبيذِيّا ، و شَعْرا قَصير

دعي حَكايا الناسِ.. لَنْ تُصْبِحِي

كَبيرَة .. إلاّ بِحُبِّي الكَبير

ماذا تصيرُ الأرضُ لو لم نكنْ

لو لَمْ تكنْ عَيناكِ… ماذا تصير ؟

يوميات رجل مهزوم

 

لم يحدث أبدا

أن أحببت بهذا العمق

.لم يحدث .. لم يحدث أبدا

أني سافرت مع امرأة

لبلاد الشوق

وضربت شواطئ نهديها

كالرعد الغاضب ، أو كالبرق

فأنا في الماضي لم أعشق

بل كنت أمثل دور العشق

لم يحدث أبدا

أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق

لم أعرف قبلك واحدة

غلبتني ، أخذت أسلحتي

هزمتني .. داخل مملكتي

نزعت عن وجهي أقنعتي

لم يحدث أبدا ، سيدتي

أن ذقت النار ، وذقت الحرق

كوني واثقة.. سيدتي

سيحبك .. آلاف غيري

وستستلمين بريد الشوق

لكنك .. لن تجدي بعدي

رجلا يهواك بهذا الصدق

لن تجدي أبدا

لا في الغرب

ولا في الشرق

 

صمت 

 

هل تسمعينَ أشواقي

عندما أكونُ صامتا ؟

إنَّ الصمتَ ، يا سَيِّدتي

هو أقوى أسلحتي…

أفضل أن تصمتي وأنت في مملكتي

فالصمت أقوى تعبيرا من النطق

وأفضل من الكلام الهمس

 

لا تحبيني 

 

هذا الهوى ما عاد يغرينيَ !

فلتستريحي.. ولترُيحيني

إن كان حبكِ..  في تقلبه

ما قد رأيتُ .. فلا تُحبيني

حبي . . هو الدنيا بأجمعها

أما هواك فليس يعنيني

أحزانيَ الصغرى .. تعانقني

وتزورني … إن لم تزوريني

ما همني .. ما تشعرين به

إن افتكاري فيكِ يكفيني

فالحبُ . وهم في خواطرنا

كالعطر ، في بال البساتين

عيناكِ . من حزني خلقتُهما

ما أنتِ ؟ ما عيناكِ ؟ من دوني

فمُكِ الصغير … أدرتهُ بيدي

وزرعتهُ أزهار ليمون

حتى جمالُك ، ليس يذهلني

إن غاب من حين إلى حين

فالشوقُ يفتحُ ألف نافذة

خضراء … عن عينيكِ تغنيني

لا فرق عندي يا معذبتي

أحببتنيِ ، أم لم تُحبيني

أنتِ أستريحي … من هواي أنا

لكن سألتكِ … لا تريحني

مصادر :

– الأعمال الشعرية الكاملة ( نزار قباني ) .

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.