الخميس 15 نوفمبر 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أجمل القصائد العربية الفصحى : إليك 10 قصائد من روائع الشعر العربي

أجمل القصائد العربية الفصحى : إليك 10 قصائد من روائع الشعر العربي

أجمل القصائد العربية الفصحى : إليك 10 قصائد من روائع الشعر العربي

لطالما زخر الشعر العربي بمئات القصائد التي سطرت أبياتها بالذهب ، فخلدت على مر التاريخ ، فتداولها عشاق ديوان العرب بالتحليل والتمحيص ، وإنّ حصر هذه القصائد في عدد محدد لهو أمر أقرب إلى الاستحالة ، لأن كل قصيدة مهما كانت قديمة أو حديثة ، لها سحر خاص يختلف تذوقه وتأثيره من قلب لآخر .

ولقد اخترنا لكم عشر قصائد من روائع الشعر العربي ، واختيارنا لا يدل على أنها الأفضل والأجمل ، لأن كل شخص وما يعشق ، وحتى لا نظلم قصيدة أخرى .

 

1 – قصيدة ( قفا نبك ) لامرئ القيس

 

قصيدة خالدة شامخة تربعت على عرش المعلقات السبع ، لصاحبها الملك الضليل امرئ القيس ، والذي تغنى بيوم دارة جلجل ، واستحضر ذكرياته الماضية قبل مقتل أبيه ، حيث قال :

قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل  *  بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْمل

فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمها  *  لما نسجتْها من جنوب وَشَمْأل

ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها  *  وقيعانها كأنه حبَّ فلفل

كأني غَداة البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا   *  لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظل

وقوفاًبها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ يقُولون لا تهلكْ أسى وتجمّل

وإنَّ شفائي عبرة مهراقة   *  فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّل

كدأبكَ من أمِّ الحويَرثِ قبلها  *  وجارتها أمَّ الربابِ بمأسل

فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَة  *   على النَحرِ حَتى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي

 

2 – قصيدة ( على قدر أهل العزم ) للمتنبي

من أعظم القصائد التي مدح بها المتنبي سيف الدولة الحمداني على إثر انتصاره في موقعة الحدث الشهيرة ضد الروم ، حيث قال :

عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ  *  وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها  *  وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ  *  وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ

وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه  *  وَذلكَ ما لا تَدّعيهِ الضّرَاغِمُ

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها  *  وَتَعْلَمُ أيُّ السّاقِيَيْنِ الغَمَائِمُ

سَقَتْها الغَمَامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ  *  فَلَمّا دَنَا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ

بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا  *  وَمَوْجُ المَنَايَا حَوْلَها مُتَلاطِمُ

وَكانَ بهَا مثْلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ  *  وَمِنْ جُثَثِ القَتْلى عَلَيْها تَمائِمُ

3 – قصيدة ( بانت سعاد ) لكعب بن زهير 

 

من أعظم القصائد على الإطلاق التي مدح بها سيدنا محمد – عليه أزكى الصلاة والسلام – والتي ألقاها الشاعر التائب كعب بن زهير – رضي الله عنه – بين يدي سيد الخلق ، طالبا العفو والصفح ، حيث قال :

بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ   *   مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُفدَ مَكبولُ

وَما سُعادُ غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلوا  *  إِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ

هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةً  *  لا يُشتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا طولُ

كُلُ اِبنِ أُنثى وَإِن طالَت سَلامَتُهُ  *   يَوماً عَلى آلَةٍ حَدباءَ مَحمولُ

أُنبِئتُ أَنَّ رَسولَ اللَهِ أَوعَدَني  *  وَالعَفُوُ عِندَ رَسولِ اللَهِ مَأمولُ

مَهلاً هَداكَ الَّذي أَعطاكَ نافِلَةَ ال  *  قُرآنِ فيها مَواعيظٌ وَتَفصيلُ

إِنَّ الرَسولَ لَنورٌ يُستَضاءُ بِهِ  *  مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ

في عُصبَةٍ مِن قُرَيشٍ قالَ قائِلُهُم  *  بِبَطنِ مَكَّةَ لَمّا أَسَلَموا زولوا

زَالوا فَمازالَ أَنكاسٌ وَلا كُشُفٌ  *  عِندَ اللِقاءِ وَلا ميلٌ مَعازيلُ

 

4 – قصيدة ( نهج البردة ) لأحمد شوقي

 

رائعة أخرى من روائع القصائد التي مدح بها سيد الخلق – صلى الله عليه وسلم – قصيدة ‘ نهج البردة ‘ لأمير الشعراء أحمد شوقي ، حيث قال :

ريم على القاع بين البان والعلم  *  أحل سفك دمي في الأشهر الحرم

رمى القضاء بعيني جؤذر أسدا  *  يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجم

رزقت أسمح ما في الناس من خلق  *  إذا رزقت التماس العذر في الشيم

يا لائمي في هواه والهوى قدر  *  لو شفك الوجد لم تعذل ولم تلم

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه  *  فقوّم النفس بالأخلاق تستقم

والنفس من خيرها في خير عافية  *  والنفس من شرّها في مرتع وخم

لزمت باب أمير الأنبياء ومن  *  يمسك بمفتاح باب الله يغتنم

5 – قصيدة ( أراك عصي الدمع ) لأبي فراس الحمداني

 

حينما تعاني من ضيق الهجر والأسر ، وتجود قريحتك بأبيات أسطورية بالغة الجمال ، فنحن لاشك نتحدث عن رائعة أبي فراس الحمداني وقصيدته ‘ أراك عصي الدمع ‘ ، حيث قال :

أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ  *  أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟

بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة  *  ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ !

إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى  *  وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ

تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي  *  إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ

معللتي بالوصلِ ، والموتُ دونهُ  *  إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ !

حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا  *  و أحسنَ ، منْ بعضِ الوفاءِ لكِ ، العذرُ

و ما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ  * لأحرفها ، من كفِّ كاتبها بشرُ

 

6 – قصيدة ( إرادة الحياة ) لأبي القاسم الشابي

 

وهاهو شاعر الحرية والثورة يدعو إلى إرادة الحياة وتحطيم قيود الظلم والاستبداد في قصيدته الخالدة التي قال فيها :

إذا الشـــعبُ يومـا أراد الحيــاة  *  فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ

ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي  *  ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ

ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة  *  تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا واندثــرْ

كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ  *  وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ

ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج  *  وفــوق الجبــال وتحـت الشـجرْ

إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ  *  ركــبتُ المُنــى, ونسِـيت الحـذرْ

ولــم أتخوف وعــورَ الشِّـعاب  *  ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــب المســـتعرْ

ومن لا يحب صعود الجبال  *  يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ

 

7 – قصيدة ( قذى بعينك ) للخنساء

 

إذا ذكر فن الرثاء فأول ما يتبادر إلى الأذهان قصيدة الخنساء في رثاء أخيها صخر ، حيث قالت :

قذى بعينكِ امْ بالعينِ عوَّارُ  *  أمْ ذرَّفتْ اذْخلتْ منْ اهلهَا الدَّار

كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ  *  فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرار

تبكي لصخر هي العبرَى وَقدْ ولهتْ  *  وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ استار

تبكي خناس فما تنفكُّ مَا عمرت  *  لها علَيْهِ رَنينٌ وهيَ مِفْتار

تبكي خناسٌ علَى صخرٍ وحقَّ لهَا  *  إذ رابهَا الدَّهرُ انَّ الدَّهرَ ضرَّار

لاَ بدَّ منْ ميتة في صرفهَا عبر  *  وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وأطوار

قدْ كانَ فيكمْ أبو عمرو يسودكم  *  نِعْمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ نَصّار

صلبُ النَّحيزة وَهَّاب إذَا منعُوا  *  وفي الحروبِ جريءُ الصّدْرِ مِهصَار

 

8 – قصيدة ( وطاوي ثلاث ) للحطيئة 

 

تخيل أن تروي قصة بحبكة درامية جد مؤثرة ، تتخلل أعماق وجدانك لدقة تصويرها وسحر كلماتها ، هذا ما أبدع به الشاعر الحطيئة في قصيدته التي تصف كرم البدو ، حيث قال :

وَطاوي ثَلاث عاصِبِ البَطنِ مُرمِلٍ  *  ببيداءَ لَم يَعرِف بِها ساكِنٌ رَسما

أَخي جَفوَةٍ فيهِ مِنَ الإِنسِ وَحشَة  *  يَرى البُؤسَ فيها مِن شَراسَتِهِ نُعمى

وَأَفرَدَ في شِعبٍ عَجُوزا إِزاءها   *  ثَلاثَةُ أَشباح تَخالُهُمُ بَهما

حفـاة عراة ما اغتذوا خبـز ملة  *  ولا عرفوا للبر مذ خلقـوا طعما

رَأى شَبَحا وَسطَ الظَلامِ فَراعَهُ  *  فَلَمّا بَدا ضَيفاً تَشمَّرَ وَاِهتَما

فقال هيا رباه ضيف ولا قـرى  *  بحقك لا تحرمه تالليلة اللحمـا

وَقالَ اِبنُهُ لَمّا رَآهُ بِحَيرَة  *  أَيا أَبَتِ اِذبَحني وَيَسِّر لَهُ طُعما

وَلا تَعتَذِر بِالعُدمِ عَلَّ الَّذي طَرا  *  يَظُنُّ لَنا مالا فَيوسِعُنا ذَمّا

 

9 – قصيدة ( لمن الديار ) لجرير

 

إذا تحدثنا عن فن الهجاء ، فلا بد أن نتذكر بطلا هذا الفن المعروفان : جرير والفرزدق ، المشهوران بنقائضهما الشعرية الدائمة ، حيث قال في إحداها :

أعددتْ للشعراء سما ناقعا  *  فسقيت آخرهمْ بكأسِ الأول

لمّا وَضَعْت على الفَرَزْدَقِ مِيسَمي  *  و ضغا البعيثُ جدعتُ أنفَ الأخطل

خزى الذي سمكَ السماءَ مجاشعا  *  وَبنى بِناءكَ في الحَضِيضِ الأسْفَل

بيتاَ يحممُ قينكمْ بفنائهِ   *  دَنِسا مَقَاعِدُه خَبيثَ المَدْخَل

و لقدْ بنيتَ أخسر بيت يبتني *  فهدمتُ بيتكمُ بمثلى يذبل

إنّي بَنى ليَ في المَكَارِمِ أوّلي  *  و نفختَ كيركَ في الزمانِ الأول

أعْيَتكَ مَأثُرَة القُيُونِ مُجاشِع  *  فانظر لعلكَ تدعى منْ نعهشل

وَامْدَحْ سَرَاة  بَني فُقَيْمٍ إنّهُم  *  قتلوا أباكَ وثارهُ لمْ يقتل

و دعِ البراجمَ إنَّ شربكَ فيهم  *  مر عواقبهُ كطعمِ الحنظل

 

10 – قصيدة ( ألا هبي بصحنك ) لعمرو بن كلثوم 

 

من أروع القصائد التي قيلت في الفخر ، معلقة عمرو بن كلثوم ، حيث قال :

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِينَا  *  وَلاَ تُبْقِي خُمُورَ الأَنْدَرِينَا

مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهَا  *  إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا

تَجُورُ بِذِي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ  *  إِذَا مَا ذَاقَهَا حَتَّى يَلِينَا

تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ إِذَا أُمِرَّتْ  *  عَلَيْهِ لِمَالِهِ فِيهَا مُهِينَا

أَبَا هِنْدٍ فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْنَا  *  وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِينَا

بِأَنَّا نُوْرِدُ الرَّايَاتِ بِيضَا  *  وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْرَاً قَدْ رَوِينَا

وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ  *  عَصَيْنَا المَلْكَ فِيهَا أَنْ نَدِينَا

وَسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَدْ تَوَّجُوهُ  *  بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِينَا

تَرَكْنَا الْخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ   *  مُقَلَّدَةً أَعِنَّتُهَا صُفُونَا

وَأَنْزَلْنَا البُيُوتَ بِذِي طُلُوح  *  إِلَى الشَامَاتِ تَنْفِي الموعِدِينَا

هذا غيض من فيض بحر طام من القصائد الكبار الخالدات ، ولو بقينا نكتب شهورا وأعواما لما انتهينا ، فكل قصيدة تنسيك في الأخرى ، وكل شخص تناسب نفسيته قصيدة ما ، فالمحب ليس كالحزين ، وهكذا …

شاركونا في التعليقات أجمل القصائد التي تعشقونها .

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.