الإثنين 16 يوليو 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أجمل قصائد الرثاء بالفصحى في الشعر العربي : روائع خالدة
أجمل-قصائد-الرثاء-بالفصحى

أجمل قصائد الرثاء بالفصحى في الشعر العربي : روائع خالدة

أجمل قصائد الرثاء بالفصحى في الشعر العربي : روائع خالدة

يعتبر الرثاء فنا من فنون الشعر الغنائي يعبر فيه الشاعر عن آلامه وأحزانه لفقدان القريب والحبيب ، ولقد عُرف هذا الفن في الشعر العربي منذ بزوغه في العصر الجاهلي ، وفي هذا الموضوع سنترككم مع روائع من أجمل قصائد الرثاء في الشعر العربي .

 

المهلهل يرثي أخاه كليبا

 

أَهَاجَ قَذَاءَ عَيْنِي الإِذِّكَارُ  *  هُدُوّاً فَالدُّمُوعُ لَهَا انْحِدَارُ

وَصَارَ اللَّيْلُ مُشْتَمِلاً عَلَيْنَا  *  كأنَّ الليلَ ليسَ لهُ نهارُ

وَبِتُّ أُرَاقِبُ الْجَوْزَاءَ حَتَّى  *  تقاربَ منْ أوائلها انحدارُ

أُصَرِّفُ مُقْلَتِي فِي إِثْرِ قَوْمٍ  *  تَبَايَنَتِ الْبِلاَدُ بِهِمْ فَغَارُوا

وَ أبكي وَ النجومُ مطلعاتٌ  *  كأنْ لمْ تحوها عني البحارُ

عَلَى مَنْ لَوْ نُعيت وَكَانَ حَيّاً  *  لَقَادَ الخَيْلَ يَحْجُبُهَا الغُبَارُ

دَعَوْتُكَ يَا كُلَيْبُ فَلَمْ تُجِبْنِي  *  وَ كيفَ يجيبني البلدُ القفارُ

أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمٌّ  *  ضنيناتُ النفوسِ لها مزارُ

أجبني يا كليبُ خلاكَ ذمُّ  *  لقدْ فجعتْ بفارسها نزارُ

سقاكَ الغيثُ إنكَ كنت غيثاً  *  وَيُسْراً حِينَ يُلْتَمَسُ الْيَسَارُ

أَبَتْ عَيْنَايَ بَعْدَكَ أَنْ تَكُفَّا  *  كَأَنَّ غَضَا الْقَتَادِ لَهَا شِفَارُ

الخنساء  ترثي أخاها صخر

 

يُؤرّقُني التّذَكّرُ حينَ أُمْسي  *  فأُصْبحُ قد بُليتُ بفرْطِ نُكْسِ

على صَخْرٍ، وأيُّ فتًى كصَخْرٍ  *  ليَوْمِ كَريهَة ٍ وطِعانِ حِلْسِ

وللخصمِ الالدِّ اذا تعدَّى  *  ليأخُذَ حَقّ مَظْلُومٍ بقِنسِ

فلمْ ارَ مثلهُ رزءًا لجنٍ  *  ولم أرَ مِثْلَهُ رُزْءاً لإنْسِ

يُذَكّرُني طُلُوعُ الشمسِ صَخراً  *  وأذكرُهُ لكلّ غُروبِ شَمْسِ

ولَوْلا كَثرَة ُ الباكينَ حَوْلي  *  على اخوانهمْ لقتلتُ نفسي

فلا واللهِ لا انساكَ حتَّى  *  افارقَ مهجتي ويشقَّ رمسي

وقالت أيضا :

قذى بعينكِ أمْ بالعينِ عوَّارُ  *  امْ ذرَّفتْ أذْخلتْ منْ أهلهَا الدَّارُ

كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ  *  فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرارُ

تبكي لصخرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ  *  وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ أستارُ

تبكي خناسٌ فما تنفكُّ مَا عمرتْ  *  لها علَيْهِ رَنينٌ وهيَ مِفْتارُ

تبكي خناسٌ علَى صخرٍ وحقَّ لهَا  *  اذْ رابهَا الدَّهرُ انَّ الدَّهرَ ضرَّارُ

لاَ بدَّ منْ ميتة ٍ في صرفهَا عبرٌ  *  وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَاطوارُ

وإنّ صَخراً لَوالِينا وسيّدُنا  *  وإنّ صَخْراً إذا نَشْتو لَنَحّارُ

وإنّ صَخْراً لمِقْدامٌ إذا رَكِبوا  *  وإنّ صَخْراً إذا جاعوا لَعَقّارُ

وإنّ صَخراً لَتَأتَمّ الهُداة ُ بِهِ  *  كَأنّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ

حسان بن ثابت يرثي خير الخلق

 

بطيبة َ رسمٌ للرسولِ ومعهدُ  *  منيرٌ، وقد تعفو الرسومُ وتهمدُ

ولا تنمحي الآياتُ من دارِ حرمة  *  بها مِنْبَرُ الهادي الذي كانَ يَصْعَدُ

ووَاضِحُ آياتٍ وَبَاقي مَعَالِمٍ  *  وربعٌ لهُ فيهِ مصلى ً ومسجدُ

معالمُ لم تطمسْ على العهدِ آيها  *  أتَاهَا البِلَى ، فالآيُ منها تَجَدَّدُ

عرفتُ بها رسمَ الرسولِ وعهدهُ  *  وَقَبْرَاً بِهِ وَارَاهُ في التُّرْبِ مُلْحِدُ

ظللتُ بها أبكي الرسولَ فأسعدتْ  *  عُيون وَمِثْلاها مِنَ الجَفْنِ تُسعدُ

تذكرُ آلاءَ الرسولِ وما أرى  *  لهَا مُحصِياً نَفْسي فنَفسي تبلَّدُ

مفجعة ٌ قدْ شفها فقدُ أحمد  *  فظلتْ لآلاء الرسولِ تعددُ

فَبُورِكتَ يا قبرَ الرّسولِ وبورِكتْ  *  بِلاَدٌ ثَوَى فيهَا الرّشِيدُ المُسَدَّدُ

جرير يرثي زوجته

 

لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُ  *  وَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ

وَلَقَد نَظَرتُ وَما تَمَتُّعُ نَظرَةٍ  *  في اللَحدِ حَيثُ تَمَكَّنَ المِحفارُ

فَجَزاكِ رَبُّكِ في عَشيرِكِ نَظرَةً  *  وَسَقى صَداكِ مُجَلجِلٌ مِدرارُ

وَلَّهتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌ  *  وَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ

أَرعى النُجومَ وَقَد مَضَت غَورِيَّةً  *  عُصَبُ النُجومِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ

عَمِرَت مُكَرَّمَةَ المَساكِ وَفارَقَت  *  ما مَسَّها صَلَفٌ وَلا إِقتارُ

فَسَقى صَدى جَدَثٍ بِبُرقَةِ ضاحِكٍ  *  هَزِمٌ أَجَشُّ وَديمَةٌ مِدرارُ

 

أبو حفصة يرثي حكيم العرب معن بن زائدة

 

مَضَى لِسَبِيلِهِ مَعْنٌ وأبْقَى  *  مَكارِمَ لَنْ تَبِيدَ ولَنْ تُنَالاَ

كأنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ أُصِيبَ مَعْنٌ  *  من الإظلام ملبسة ٌ جلالاَ

هُو الجَبَلُ الذي كَانَتْ نِزَارٌ  *  تهد منَ العدو به الجبالاَ

وعطلتِ الثغور لفقد وأرثتها  *  مصيبتهُ المجللة ُ اختلالا

أصاب الموت يومَ اصابَ معنا  *  مِنَ الأحْياءِ أكْرَمَهُمْ فَعَالاَ

وكانَ الناسُ كلهم لمعنٍ  *  إلى أن زار حفرتهُ عيالا

ولم يكُ طالٌ للعرف ينوي  *  إلَى غَيرِ ابنِ زَائِدَة َ ارْتِحَالاَ

مَضَى مَنْ كَانَ يَحْملُ كُلَّ ثِقْلٍ  *  ويسبق فضل نائله السؤلا

للمزيد من روائع الأشعار في فن الرثاء ، أقترح عليكم الكتاب الرائع ( الرثاء في الشعر العربي ) ، حيث ضم باقة متنوعة من أجمل ما قاله الشعراء في الرثاء من العصر الجاهلي حتى العصر الحديث .

لطلب هذا الكتاب ما عليكم سوى الضغط على زر الطلب أسفله ، أو على صورة الكتاب :

اطلب كتاب الرثاء في الشعر العربي

يسعدنا أن تنضم إلينا في صفحتنا على فيسبوك حيث ستستمتع بمنشورات غنية بروائع الأدب والأشعار ، والحكم والأمثال ، وكلام الأدباء والمفكرين الكبار . اضغط على زر الإعجاب ، ومرحبا بك معنا  😀

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.