الخميس 15 نوفمبر 2018
الرئيسية / الأدب العربي / أجمل 5 قصص عن الصبر : قلوب ثابتة تحتسب الأجر عند الله

أجمل 5 قصص عن الصبر : قلوب ثابتة تحتسب الأجر عند الله

أجمل 5 قصص عن الصبر : قلوب ثابتة تحتسب الأجر عند الله

اخترنا لكم أحبتنا الأفاضل في موضوع اليوم أجمل 5 قصص عن الصبر ، يحمل أصحابها إيمانا قويا ثابتا ، وثقة بفرج الله بعد الشدة ، وحسن الجزاء في الآخرة .

يقول الفقيه المحدث ابن القيم – رحمه الله  – : الإيمان نصفان : نصف صبر ، ونصف شكر .

من هنا كان الانتظار والمصابرة خصال تتسق مع سنن الكون ، فالزرع لا ينبت ساعة البذر ، بل لا بد من المكث شهورا ، والجنين يظل في بطن الحامل شهورا حتى يستوي خلقه ، وقد أعلمنا الله أنه خلق العالم في ستة أيام ، وما كان ليعجز أن يقيمه في طرفة عين أو أقل .

قال سبحانه وتعالى : ” وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ” ( النحل: 127 ) .

 

أخاطبك على قدر عقلك

 

يُحكى عن امرأة من العابدات أنها عثرت فانقطعت إصبعها فضحكت ، فقال لها بعض من معها : أتضحكين ، وقد انقطعت إصبعك ؟

قالت : أخاطبك على قدر عقلك ، حلاوة أجرها أنستني مرارة ذكرها .

امرأة من أهل الجنة

 

عن عطاء بن أبي رباح : قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ فقلت : بلى ، قال : هذه المرأة السوداء أتت النبي – صلى الله عليه وسلم – فقالت : إني أصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي قال :” إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك ” فقالت : أصبر ، فقالت : إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها . ( متفق عليه ) .

 

رد الأمانة

 

كان في بني إسرائيل رجل فقيه ، عالم عابد مجتهد ، وكانت له امرأة كان بها معجبا ، فماتت فوجد عليها وجدا – أي حزنًا شديدا – حتى دخل في بيت وأغلق على نفسه واحتجب ، فلم يكن يدخل عليه أحد .

فسمعت به امرأة من بني إسرائيل فجاءته فقالت : إن لي حاجة أستفتيه فيها ، ليس يجزني إلا أن أشافهه بها ، ولزمت بابه ، فأخبر بها ، فأذن لها فقالت : أستفتيك في أمر ، قال: وما هو ؟ قالت : إني استعرت من جارية لي حليًّا ، فكنت ألبسه زمانا ، ثم إنها أرسلت تطلبه ، أفأرده إليها ؟

قال: نعم والله !! قالت : إنه قد مكث عندي زمانا !! فقال : ذاك أحق لردك إياه ! فقالت له : يرحمك الله ، أفتأسف على ما أعارك الله ثم أخذه منك ، وهو أحق به منك ؟! فأبصر ما كان فيه ، ونفعه الله بقولها .

كمال الرضا عن الله

 

كان للتابعي الجليل عمر بن ذر الهمداني ولد فمات ، وجاء أهل بيته يبكونه أشد البكاء وينتحبون عليه أشد النحيب ، ورآهم عمر فقال لهم : ما لكم . إنا والله ما ظلمنا ولا قهرنا ولا ذهب لنا بحق ولا أخطئ بنا ولا أريد غيرنا وما لنا على الله معتب .

وسمع أصحابه بموت ولده فقالوا : الآن يضيع الشيخ فقد كان ابنه بارا لوالديه أشد البر مطيعا لهما لأجمل ما تكون طاعة الوالد فسمعهم الشيخ فبقى متعجبا يتمتم : أنا أضيع ؟

حتى إذا واراه التراب وقف على قبره يقول : رحمك الله يا بني ، والله لقد كنت بي بارا ، ولقد كنت عليك حدبا ، وما بي إليك من وحشة ، وما إلى أحد بعد الله فاقة ، ولا ذهبت لنا بعز ، ولا أبقيت علينا من ذلك ، ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك .

يا ذر لولا هول المطلع ومحشره لتمنيت ما صرت إليه فليت شعري يا ذر ما قيل لك وماذا فعلت .

اللهم إنك وعدتني الثواب بالصبر على ذر اللهم فعلى ذر صلواتك ورحمتك ، اللهم إني قد وهبت ما جعلت لي من أجر على ذر ، فتجاوز عنه فإنك أرحم به مني وأكرم .

فلما ذهب لينصرف قال : يا ذر قد انصرفنا وتركناك ولو أقمنا ما نفعناك .

يقول أحد أصحابه : فبقي القوم متعجبين مما ظنوا بالشيخ ومما رأوا من رضاه عن الله وتسليمه له .

 

الفرج بعد الشدة ( 1 ) 

 

حج رجل علوي فلما طاف بالبيت وأدى نسكه وأراد الخروج إلى ” منى” أودع رحله وما كان معه بيتا وقفل بابه ، فلما عاد وجد الباب مفتوحا والبيت فارغا .

قال : فتحيرت ونزلت بي شدة ما رأيت مثلها فاستسلمت لأمر الله ، ومضى علي ثلاثة أيام ما طعمت فيها شيئا .

فلما كان اليوم الرابع بدأ بي الضعف وخفت على نفسي وذكرت قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” ماء زمزم لما شُرب له ” ( رواه ابن ماجه ) .

فخرجت حتى شربت منها ورجعت لأستريح فعثرت في الطريق بشيء فأمسكته فإذا هو هميان ( كيس جلدي ) داخله ألف دينار ، فجلست في الحرم وناديت : من ضاع منه شيء فليأتني بعلامة ويأخذه .

وانقضى يومي ولم يأتني أحد ، فغدوت إلى الصفا والمروة في اليوم الثاني فوقفت عندهما أنادي فلم يأتني أحد .

فضعفت ضعفا شديدا فجئت على باب ” إبراهيم ” فقلت قبل انصراف الناس : قد ضعفت عن النداء فمن رأيتموه يطلب شيئا قد ضاع فأرشدوه إلي .

الفرج بعد الشدة ( 2 ) 

 

فلما كان وقت المغرب إذا أنا بخراساني ينشد ضالته فصحت به وقلت : صف ما ضاع منك . فأعطاني صفة الهميان بعينه وذكر وزن الدنانير وعِدتها فقلت : إن أرشدتك إليه تعطيني مائة دينار . قال : لا .

قلت : فخمسين . قال : لا .

فلم أزل أنازل إلى أن بلغت إلى دينار واحد فقال : لا ، إن رده من هو عنده إيمانا واحتسابا وإلا فهو الضر ، ثم ولى لينصرف فخفت الله وأشفقت أن يفوتني الخراساني فصحت به : ارجع ، فأخرجت الهميان ودفعته له ، فمضى وجلست ومالي قوة على المشي إلى بيتي .

فما غاب عني حينا حتى عاد إلي فقال : من أي البلاد أنت ومن أي الناس أنت ؟

قلت : وما عليك من أمري هل بقى لك عندي شيء ؟

فقال : أسألك بالله لا تضجر .

فقلت : من أهل الكوفة ومن ولد ” الحسين بن علي ” وقصصت عليه قصتي .

فقال : خذ هذا بأسره بارك الله لك فيه ، إن الهميان ليس لي فما كان يجوز لي أن أعطيك منه شيئا قلّ أو كثر ، وإنما أعطانيه رجل وسألني أن أطلب بالعراق أو الحجاز رجلا حسينيا فقيرا مستورا ، ولم تجتمع لي هذه الصفة في أحد إلا فيك لأمانتك وعفتك وصبرك .

مصادر :

– موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق ( ياسر عبد الرحمان ) .

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.