الأربعاء 12 ديسمبر 2018
الرئيسية / روائع القصص / أجمل 6 قصص عن بر الوالدين في الاسلام : طريقك إلى رضا الله

أجمل 6 قصص عن بر الوالدين في الاسلام : طريقك إلى رضا الله

أجمل 6 قصص عن بر الوالدين في الاسلام : طريقك إلى رضا الله

قال تعالى : ” وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ” ( النساء 36 ) .

جعل سبحانه الإحسان للوالدين تاليا لعبادته لوجوه منها : أنهما سبب وجود الولد، فلا إنعام بعد إنعام الله تعالى أعظم من إنعام الوالدين، وإن إنعامهما يشبه إنعام الله تعالى من حيث إنهما لا يطلبان بذلك ثوابا، وإنه تعالى لا يمل من إنعامه على العبد وكذلك الوالدن .

وسنعرض لكم فيما يلي أجمل 6 قصص عن بر الوالدين في الاسلام ، تحمل أجمل ما يكون من تعظيم ومحبة الوالدين .

 

طاعة لأمي

 

عن محمد بن سيرين قال : بلغت النخلة في عهد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – ألف درهم .

قال : فعمد أسامة بن زيد إلى نخلة فعقرها ( قطعها ) فأخرج جمارها ( قلب النخلة ) فأطعمه أمه، فقالوا له : ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم ؟

قال : إن أمي سألتنيه، ولا تسألني شيئا أقدر عليه إلا أعطيتها .

أحمد بن حنبل

 

لما بلغ الخامسة عشرة من عمره، جاء إلى بغداد عالم كبير، وأقام في الضفة المقابلة لدار أحمد بن حنبل، وفاض نهر دجلة، وارتفع الموج حتى أدرك قصر الرشيد، فتركه إلى قصر بعيد، ولكن طلاب العلم هرعوا إلى الضفة الأخرى في الزورق، وأبى أحمد بن حنبل حين دعاه زملاؤه إلى العبور قائلا : أمي لا تدعني أركب الماء في هذا الفيضان، وترك العبور وعاد إلى أمه لتطمئن عليه .

وكم كان أحمد بارا لأمه ! لقد أبى الزواج ليتفرغ لخدمة أمه، فما تزوج إلا بعد أن ماتت وكان قد بلغ أكثر من ثلاثين عاما، لكيلا يدخل على الدار سيدة، أبى أن تنازع أمه السيادة على الدار .

لقد أدرك منذ نشأ أن أمه في سبيل توفير حياة كريمة له رفضت الخطاب من أجله، فحرص أن يعوضها، وبذل كل جهده في الدروس حتى حصل علوما ومعارف كثيرة في سن صغيرة معتمدا على نفسه .

رأى أمه تبيع حليها، لتعينه على طلب العلم فأقسم بينه وبين نفسه أن يعمل على مساعدتها، وكان حريصا على أن يوجد له عملا يساعد به على الإنفاق، وقد وفق كثيرا في ذلك .

هل فكرت يوما في رد الجميل لأمك ؟

رجل يخاف من عقوق الوالدين

 

قال رجل لعلي بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما : لقد علمناك من أبر الناس بأمك فلماذا لا تأكل معها في صفحة واحدة ؟

فقال له : لأني أخاف أن تسبق يدي يدها إلى ما تسبق عيناها إليه فأكون قد عققتها .

ورأي عمر بن عبد العزيز أحد أبنائه في يوم عيد، وعليه ثوب خلق – أي قديم بال – فدمعت عيناه ، فرآه ولده فقال له : ما يبكيك يا أمير المؤمين ؟

قال : يا بني أخشى أن ينكسر قلبك إذا رآك الصبيان بهذا الثوب الخلق .

فقال له ابنه : يا أمير المؤمنين إنما ينكسر قلب من أعدمه الله رضاه، أو عق أمه وأباه، وإني لأرجو أن يكون الله تعالى راضيا عني برضاك .

 

جريج العابد

 

لا يخفى على أحد أن دعاء الوالدين مستجاب ولو كانا كافرين، وكانت أم جريج تنادي على ابنها جريج فلم يجبها فدعت عليه قائلة : اللهم أر جريجا الفاسقات .

وكانت بنو إسرائيل إذا ذكر جريج بينهم يثنون عليه، لكثرة عبادته، فسمعت امرأة فاسقة ما يقولون فقالت : إن شئتم لأفتننه، قالوا : قد شئنا .

فجاءت إليه لتفتنه فلم يلتفت إليها، فخرجت من عنده غاضبة، وذهبت إلى راع ففعلت معه الفاحشة، فحملت وولدت غلاما، فقال الناس لها : ممن هذا الغلام ؟ قالت : من جريج .

فأتوه فاستنزلوه فشتموه وضربوه، وهدموا صومعته فقال : ما شأنكم ؟

قالوا : إنك فعلت الفاحشة بهذه المرأة فولدت غلاما، قال: وأين هو ؟ قالوا : ها هو ذا، فقام وصلى، ثم انصرف إلى الغلام فضربه على بطنه، فقال له : يا غلام من أبوك ؟

قال: أنا ابن الراعي، فوثبوا إلى جريج فجعلوا يقبلونه، وقالوا أنبني صومعتك من ذهب، قال: لا حاجة لي في ذلك، ابنوها من طين كما كانت .

افعل ما شئت كما تدين تدان

 

يروى أن ولدا عاقا أتى إليه أبوه يطلب منه معروفا فتطاول عليه هذا الولد بالسب والضرب حتى أمسك بقدميه وهو ملقى على ظهره وظل يزحف به الأرض حتى وصل به إلى عتبة باب الدار ليرمي به خارج الدار فوجد أحد الجيران فلم يكمل وعاد إلى الداخل .

وبعد هذه الإهانة خرج الأب وهو يبكي، وتمر الأيام ويكبر الابن ويكبر أبناؤه ويأتي ابن له يعاتبه في أمر من الأمور، وإذا بهذا الابن يتطاول عليه بالسب والضرب ثم يمسك بقدميه وهو مستلق على ظهره ليسحبه خارج البيت حتى وصل إلى عتبة الباب وهنا قال الأب لابنه :

كفى هذا يا بني لقد وصلت بأبي إلى هذا الحد ولو زدت أنت عن هذا فمعناه أن غضب الله عليّ شديد .

 

قصة شاب ( 1 )

 

يقول الشاب : ذهبت إلى الخارج، وتعلمت وحصلت على شهادات عالية ثم رجعت إلى بلدي وتزوجت من فتاة غنية كانت سببا في تعاستي لولا عناية الله .

ويقول : مات والدي وأنا صغير فأشرفت أمي على رعايتي، عملت خادمة في البيوت حتى تستطيع أن تصرف علي، فقد كنت وحيدها، أدخلتني المدرسة وتعلمت حتى أنهيت الدراسة الجامعية ..

كنت بارا بها وجاءت بعثتي إلى الخارج فودعتني أمي والدموع تملأ عينيها وهي تقول لي : انتبه يا ولدي على نفسك ولا تقطع عني من أخبارك، أرسل إلي رسائل حتى أطمئن على صحتك .

أكملت تعليمي بعد مضي وقت طويل ورجعت شخصا آخر قد أثرت فيه الحضارة الغربية، رأيت في الدين تخلفا ورجعية، وأصبحت لا أؤمن إلا بالحياة المادية .

وتحصلت على وظيفة عالية وبدأت أبحث عن الزوجة حتى حصلت عليها، وكانت والدتي قد اختارت لي فتاة متدينة محافظة، ولكني أبيت، وتزوجت تلك الفتاة الغنية الجميلة لأني كنت أحلم بالحياة معها .

وخلال ستة أشهر من زواجي كانت زوجتي تكيد لأمي حتى كرهت والدتي، وفي يوم من الأيام دخلت البيت وإذا بزوجتي تبكي، فسألتها عن السبب فقالت : شوف .. يا أنا يا أمك في هذا البيت لا أستطيع أن أصبر عليها أكثر من ذلك .

جن جنوني وطردت أمي من البيت في لحظة غضب، فخرجت وهي تبكي، وتقول: أسعدك الله يا ولدي !!

وبعد ذلك بساعات خرجت أبحث عنها ولكن بلا فائدة، رجعت إلى البيت واستطاعت زوجتي بمكرها وجهلي أن تنسيتي تلك الأم الفاضلة الغالية .

 

قصة شاب ( 2 )

 

انقطعت أخبار أمي عني فترة من الزمن أصبت خلالها بمرض خبيث دخلت على أثره المستشفى، وعلمت أمي بالخبر فجاءت تزورني، وكانت زوجتي عندي، وقبل أن تدخل عليّ طردتها زوجتي وقالت لها : ابنك ليس هنا، ماذا تريدين منا، اذهبي عنا . رجعت أمي من حيث أتت .

وخرجت من المستشفى بعد وقت طويل انتكست فيه حالتي النفسية وفقدت الوظيفة والبيت وتراكمت علي الديون وكل ذلك بسبب زوجتي ..

فقد كانت ترهقني بطلباتها الكثيرة، وفي آخر المطاف ردت زوجتي الجميلة وقالت : ما دمت قد فقدت وظيفتك ومالك ولم يعد لك مكان في المجتمع فإني أعلنها لك صريحة : أنا لا أريدك، طلقني .

كان هذا الخبر بمثابة صاعقة وقعت على رأسي، وطلقتها بالفعل، فاستيقظت من السبات الذي كنت فيه .

خرجت أهيم على وجهي أبحث عن أمي، وفي النهاية وجدتها ولكن أين وجدتها؟ كانت تقبع في أحد الأربطة تأكل من صدقات المحسنين، دخلت عليها وجدتها قد أثر عليها البكاء فبدت شاحبة وما إن رأيتها حتى ألقيت بنفسي عند رجليها وبكيت بكاء مرا، فما كان منها إلا أن شاركتني البكاء .

بقينا على هذه الحالة حوالي ساعة كاملة بعدها أخذتها إلى البيت وآليت على نفسي أن أكون طائعا لها، وقبل ذلك أكون متبعا لأوامر الله ومجتنبا لنواهيه .

وها أنا الآن أعيش أحلى أيامي وأجملها مع حبيبة العمر : أمي حفظها الله، وأسأل الله أن يديم علينا الستر والعافية .

مصادر :

– موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق ( ياسر عبد الرحمان ) .

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.