الثلاثاء 24 أكتوبر 2017
الرئيسية / اللغة العربية / بحث عن الاستثناء في اللغة العربية : تعريف ، إعراب ، أمثلة واضحة
بحث عن الاستثناء في اللغة العربية

بحث عن الاستثناء في اللغة العربية : تعريف ، إعراب ، أمثلة واضحة

مرحبا أحبتنا الأفاضل ، نصحبكم اليوم مع موضوع جديد ‘ بحث عن الاستثناء في اللغة العربية ‘ ، حيث سنتعرف على أحكام وقواعد هذا الاسم بما تيسر من الشرح المبسط والمفهوم .

 

تعريف الاستثناء

 

تأمل الجمل الآتية :

– حضر الأصدقاء إلا عليا .

– قرأت الكتاب إلا صفحتين .

– حللت مسائل الحساب إلا مسألة .

– ما تعلم أبناؤنا العزف على الناي إلا سمير .

– جاهد المواطنون إلا متخاذلا .

إذا أمعنت النظر في هذه الجمل وخاصة في الأسماء التي بعد ‘ إلا ‘ تجد كل اسم منها يخالف الاسم الذي قبله في حكمه .

ففي المثال الأول حكمنا على الأصدقاء بالحضور إلا عليا ، وهو الاسم الذي جاء بعد إلا ولم يثبت له الحكم الذي ثبت للأصدقاء ، فهو إذن مستثنى منه مخالفة منه في حكمه ، والأداة التي أفادت الاستثناء هي إلا ، والاسم الذي قبلها يسمى مستثنى منه ، والذي بعدها يسمى مستثنى ، والأسلوب العام لكل هذا يسمى الاستثناء .

قاعدة : الاستثناء : هو أن تخرج من الكلام مالا تريد أن يقع في ذهن السامع ، وذلك بواسطة ‘ إلا ‘ أو إحدى أخواتها ، وأركانه ثلاثة :

1 – المستثنى منه .

2 – أداة الاستثناء .

3 – المستثنى .

 

تعريف المستثنى و المستثنى منه

 

المستثنى : هو اسم منصوب يذكر بعد ‘ إلا ‘ إو إحدى أخواتها يخالف ما قبلها في الحكم .

المستثنى منه : هو الاسم المذكور الذي ينطبق عليه حكم المتكلم  ويُطرح منه المسثتنى .

 

أمثلة على المستثنى و المستثنى منه

 

لنعد إلى الجمل السابقة :

– حضر الأصدقاء إلا عليا .

المستثنى منه : الأصدقاء

المستثنى : عليا

– قرأت الكتاب إلا صفحتين

المستثنى منه : الكتاب

المستثنى : صفحتين

– جاهد المواطنون إلا متخاذلا

المستثنى منه : المواطنون

المستثنى : متخاذلا

 

أدوات الاستثناء

 

إلا – غير – سوى – عدا – خلا – حاشا

أمثلة :

– ما بقي مكان فارغ غيرَ جانب بعيد .

– جلس الحاضرون سوى المشرفين على الحفل .

– كرّمنا الفائزين عدا واحدا .

– قطفت الأزهار ما خلا القرنفلَ .

– عاد الطلاب حاشا طالبٍ .

 

أنواع الاستثناء

 

المستثنى بإلا

– المستثنى بإلا له ثلاث حالات :

1 – إذا وجدت أركان الاستثناء الثلاثة ، والكلام غير منفي ، في هذه الحال يجب النصب ( نصب المستثنى ) ، مثل :

– قام الضيوف إلا عليا .

2 –  إذا وجدت أركان الاستثناء الثلاثة ، وكان الكلام منفيا ، في هذه الحال يجوز فيه البدل ( وتعرب إلا أداة حصر ) أو النصب على الاستثناء ، مثل :

– ما صعد المغامرون الجبلَ إلا واحداً ( أو واحدٌ ) .

إلا واحدٌ : بدل مرفوع .

إلا واحدا : مستثنى منصوب .

3 – إذا لم توجد أركان الاستثناء كلها ، وكان الكلام منفيا ، في هذه الحال يعرب الاسم على حسب موقعه من الكلام ، وتعرب إلا أداة حصر ، مثل :

– ما جاء إلا سعيدٌ .

هل توجد أركان الاستثناء كلها في الجملة ؟ لا .

هل الكلام منفي ؟ نعم .

طبق القاعدة إذن .

إلا : أداة حصر

سعيد : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

ملحوظة : في هذه القاعدة انس قواعد الاستثناء الإعرابية وطبق قواعد الإعراب العامة بما يتناسب مع الجملة .

– ما رأيت إلا عليا .

في نظرك ما موقع ‘ عليا ‘ من الإعراب في هذه الجملة ؟

لدينا : رأيت : فعل وفاعل ، إذا سنحتاج إلى المفعول به ، وهو عليا .

– ما مررت إلا بسعيدٍ .

بسعيد : جار ومجرور .

تذكير : للمستثنى بإلا ثلاثة أنواع :

1 – كلام تام صحيح الأركان غير منفي ، يجب نصب الاسم الذي يأتي بعد إلا .

2 –  كلام تام صحيح الأركان منفي ، يجوز أن نصب الاسم أو إعرابه بدلا .

3 – إذا كان الكلام ناقصا ومنفيا ، يعرب الاسم على حسب موقعه من الكلام .

المستثنى بغير وسوى

غير وسوى بمنزلة الاسم المستثنى الواقع بعد إلا ، وبالتالي فتنطبق عليها نفس الأحكام الثلاثة فوق ، ويعرب الاسم الذي بعدهما على أنه مضاف إليه مجرور إذا كان :

1 – كلام تام صحيح الأركان غير منفي ، مثل :

– رأيت الأزهار منفتحة غيرَ زهرةٍ .

لماذا نصبنا غير ؟

لأن الجملة تامة الأركان غير منفية فوجب النصب ( راجع القواعد الثلاثة فوق ) .

2 – كلام تام صحيح الأركان منفي ، مثل :

– ما جاء التلاميذ سوى تلميذينِ ( اسم منصوب على الاستثناء ) .

أو

– ما قام القوم غيرُ محمد ( بدل مرفوع ) .

3 – كلام ناقص ومنفي ، مثل :

– ما جاء سوى واحدٍ ( فاعل ) .

– ما رأيت سوى واحدٍ ( مفعول به ) .

– ما مررت بسوى واحد ( اسم مجرور ) .

المستثنى بخلا وعدا وحاشا

قاعدة : يستثنى بخلا وعدا وحاشا . فينصب الاسم بعدها مفعولا به باعتبارها أفعالا ، أو يجر باعتبارها أحرف جر ، فإن سبقت ‘ ما ‘ خلا أو عدا فينصب الاسم بعدها باعتبارها أفعالا.

تأمل الأمثلة :

– جاء المتسابقون عدا خالدا .

سنعتبر عدا فعلا وبالتالي سنعرب خالدا : مفعولا به منصوب .

– رأيت التلاميذ خلا تلميذٍ .

سنعتبر خلا حرف جر وبالتالي سنعرب تلميذ : اسما مجرورا .

– يموت الناس ما خلا الشهداءَ .

خلا : فعل ماض و الشهداء : مفعول به .

لماذا ؟

لأنها سبقتها ما .

– عاد الطلاب حاشا طالبٍ .

دورك الآن عزيزي القارئ  😎

الجواب : سنعتبر حاشا حرف جر وبالتالي سنعرب طالب : اسما مجرورا .

 

إعراب المستثنى

 

– جاهد المواطنون إلا متخاذلا .

جاهد : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

المواطنون : فاعل مرفوع بالواو والنون لأنه جمع مذكر سالم .

إلا : أداة استثناء .

متخاذلا : مستثنى بإلا منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

– ما صعد المغامرون الجبلَ إلا واحدا .

ما : نافية .

صعد : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

المغامرون : فاعل مرفوع بالواو والنون لأنه جمع مذكر سالم .

الجبل : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

إلا : أداة استثناء .

واحدا : مستثنى بإلا منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

أو

إلا : أداة حصر .

واحدٌ : بدل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

ما هذا العجب يا أستاذ ؟!

ليسا عجبا عزيزي ، فقط قمنا بتطبيق إحدى القواعد فوق ، وهي :

–  إذا وجدت أركان الاستثناء الثلاثة ، وكان الكلام منفيا ، في هذه الحال يجوز فيه البدل ( وتعرب إلا أداة حصر ) أو النصب على الاستثناء .

– ما رأيتُ إلا سعيدا .

ما : نافية .

رأيت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .

إلا : أداة حصر .

سعيدا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

تذكير هام

يستثنى بغير وسوى مثلما يستثنى بإلا ويعرب الاسم بعدهما مضافا إليه مجرور ، أما خلا وعدا وحاشا فينصب الاسم بعدها مفعولا به باعتبارها أفعالا ، أو يجر باعتبارها أحرف جر ، فإن سبقت ‘ ما ‘ خلا أو عدا فينصب الاسم بعدها باعتبارها أفعالا .

– درستِ الطالباتُ غيرَ سعادٍ .

درست : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره ، والتاء للتأنيث .

الطالبات : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

غير : اسم منصوب على الاستثناء بالفتحة الظاهرة في آخره ، وهو مضاف .

سعاد : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره .

– ما جاء التلاميذُ سوى تلميذين .

ما : نافية .

جاء : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

التلاميذ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

سوى : اسم منصوب على الاستثناء بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف .

تلميذين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .

– حضر اللاعبون عدا واحدا .

حضر : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

اللاعبون : فاعل مرفوع بالواو والنون لأنه جمع مذكر سالم .

عدا : فعل ماض للاستثناء مبني على الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو .

واحدا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

– جمعت الكتب خلا كتابٍ .

جمعت :  فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .

الكتب : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

خلا : حرف جر .

كتاب : اسم مجرور بخلا ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره .

– يموت الناس ما خلا الشهداءَ .

يموت : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

الناس : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

ما : مصدرية .

خلا : فعل ماض للاستثناء ، مبني على الفتحة المقدرة على الألف ، منع من ظهورها التعذر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو .

الشهداء : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

مراجع ومصادر :

– تيسير قواعد النحو للمبتدئين ( مصطفى محمود الأزهري ) .

– قصة الإعراب ( أحمد الخوص ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *