بحث عن الاستثناء في اللغة العربية : تعريف ، إعراب ، أمثلة واضحة

مرحبا أحبتنا الأفاضل ، نصحبكم اليوم مع موضوع جديد ‘ بحث عن الاستثناء في اللغة العربية ‘ ، حيث سنتعرف على أحكام وقواعد هذا الاسم بما تيسر من الشرح المبسط والمفهوم .

تعريف الاستثناء

 

تأمل الجمل الآتية :

– حضر الأصدقاء إلا عليا

– قرأت الكتاب إلا صفحتين .

– حللت مسائل الحساب إلا مسألة .

– ما تعلم أبناؤنا العزف على الناي إلا سمير .

– جاهد المواطنون إلا متخاذلا .

إذا أمعنت النظر في هذه الجمل وخاصة في الأسماء التي بعد ‘ إلا ‘ تجد كل اسم منها يخالف الاسم الذي قبله في حكمه .

ففي المثال الأول حكمنا على الأصدقاء بالحضور إلا عليا ، وهو الاسم الذي جاء بعد إلا ولم يثبت له الحكم الذي ثبت للأصدقاء ، فهو إذن مستثنى منه مخالفة منه في حكمه ، والأداة التي أفادت الاستثناء هي إلا ، والاسم الذي قبلها يسمى مستثنى منه ، والذي بعدها يسمى مستثنى ، والأسلوب العام لكل هذا يسمى الاستثناء .

قاعدة : الاستثناء : هو أن تخرج من الكلام مالا تريد أن يقع في ذهن السامع ، وذلك بواسطة ‘ إلا ‘ أو إحدى أخواتها ، وأركانه ثلاثة :

1 – المستثنى منه .

2 – أداة الاستثناء .

3 – المستثنى .

 

تعريف المستثنى و المستثنى منه

 

المستثنى : هو اسم منصوب يذكر بعد ‘ إلا ‘ إو إحدى أخواتها يخالف ما قبلها في الحكم .

المستثنى منه : هو الاسم المذكور الذي ينطبق عليه حكم المتكلم  ويُطرح منه المسثتنى .

 

أمثلة على المستثنى و المستثنى منه

 

لنعد إلى الجمل السابقة :

– حضر الأصدقاء إلا عليا .

المستثنى منه : الأصدقاء

المستثنى : عليا

– قرأت الكتاب إلا صفحتين

المستثنى منه : الكتاب

المستثنى : صفحتين

– جاهد المواطنون إلا متخاذلا

المستثنى منه : المواطنون

المستثنى : متخاذلا

 

أدوات الاستثناء

 

إلا – غير – سوى – عدا – خلا – حاشا

أمثلة :

– ما بقي مكان فارغ غيرَ جانب بعيد .

– جلس الحاضرون سوى المشرفين على الحفل .

– كرّمنا الفائزين عدا واحدا .

– قطفت الأزهار ما خلا القرنفلَ .

– عاد الطلاب حاشا طالبٍ .

 

أنواع الاستثناء

 

المستثنى بإلا

– المستثنى بإلا له ثلاث حالات :

1 – إذا وجدت أركان الاستثناء الثلاثة ، والكلام غير منفي ، في هذه الحال يجب النصب ( نصب المستثنى ) ، مثل :

– قام الضيوف إلا عليا .

2 –  إذا وجدت أركان الاستثناء الثلاثة ، وكان الكلام منفيا ، في هذه الحال يجوز فيه البدل ( وتعرب إلا أداة حصر ) أو النصب على الاستثناء ، مثل :

– ما صعد المغامرون الجبلَ إلا واحداً ( أو واحدٌ ) .

إلا واحدٌ : بدل مرفوع .

إلا واحدا : مستثنى منصوب .

3 – إذا لم توجد أركان الاستثناء كلها ، وكان الكلام منفيا ، في هذه الحال يعرب الاسم على حسب موقعه من الكلام ، وتعرب إلا أداة حصر ، مثل :

– ما جاء إلا سعيدٌ .

هل توجد أركان الاستثناء كلها في الجملة ؟ لا .

هل الكلام منفي ؟ نعم .

طبق القاعدة إذن .

إلا : أداة حصر

سعيد : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

ملحوظة : في هذه القاعدة انس قواعد الاستثناء الإعرابية وطبق قواعد الإعراب العامة بما يتناسب مع الجملة .

– ما رأيت إلا عليا .

في نظرك ما موقع ‘ عليا ‘ من الإعراب في هذه الجملة ؟

لدينا : رأيت : فعل وفاعل ، إذا سنحتاج إلى المفعول به ، وهو عليا .

– ما مررت إلا بسعيدٍ .

بسعيد : جار ومجرور .

تذكير : للمستثنى بإلا ثلاثة أنواع :

1 – كلام تام صحيح الأركان غير منفي ، يجب نصب الاسم الذي يأتي بعد إلا .

2 –  كلام تام صحيح الأركان منفي ، يجوز أن نصب الاسم أو إعرابه بدلا .

3 – إذا كان الكلام ناقصا ومنفيا ، يعرب الاسم على حسب موقعه من الكلام .

المستثنى بغير وسوى

غير وسوى بمنزلة الاسم المستثنى الواقع بعد إلا ، وبالتالي فتنطبق عليها نفس الأحكام الثلاثة فوق ، ويعرب الاسم الذي بعدهما على أنه مضاف إليه مجرور إذا كان :

1 – كلام تام صحيح الأركان غير منفي ، مثل :

– رأيت الأزهار منفتحة غيرَ زهرةٍ .

لماذا نصبنا غير ؟

لأن الجملة تامة الأركان غير منفية فوجب النصب ( راجع القواعد الثلاثة فوق ) .

2 – كلام تام صحيح الأركان منفي ، مثل :

– ما جاء التلاميذ سوى تلميذينِ ( اسم منصوب على الاستثناء ) .

أو

– ما قام القوم غيرُ محمد ( بدل مرفوع ) .

3 – كلام ناقص ومنفي ، مثل :

– ما جاء سوى واحدٍ ( فاعل ) .

– ما رأيت سوى واحدٍ ( مفعول به ) .

– ما مررت بسوى واحد ( اسم مجرور ) .

المستثنى بخلا وعدا وحاشا

قاعدة : يستثنى بخلا وعدا وحاشا . فينصب الاسم بعدها مفعولا به باعتبارها أفعالا ، أو يجر باعتبارها أحرف جر ، فإن سبقت ‘ ما ‘ خلا أو عدا فينصب الاسم بعدها باعتبارها أفعالا.

تأمل الأمثلة :

– جاء المتسابقون عدا خالدا .

سنعتبر عدا فعلا وبالتالي سنعرب خالدا : مفعولا به منصوب .

– رأيت التلاميذ خلا تلميذٍ .

سنعتبر خلا حرف جر وبالتالي سنعرب تلميذ : اسما مجرورا .

– يموت الناس ما خلا الشهداءَ .

خلا : فعل ماض و الشهداء : مفعول به .

لماذا ؟

لأنها سبقتها ما .

– عاد الطلاب حاشا طالبٍ .

دورك الآن عزيزي القارئ  😎

الجواب : سنعتبر حاشا حرف جر وبالتالي سنعرب طالب : اسما مجرورا .

 

إعراب المستثنى

 

– جاهد المواطنون إلا متخاذلا .

جاهد : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

المواطنون : فاعل مرفوع بالواو والنون لأنه جمع مذكر سالم .

إلا : أداة استثناء .

متخاذلا : مستثنى بإلا منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

– ما صعد المغامرون الجبلَ إلا واحدا .

ما : نافية .

صعد : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

المغامرون : فاعل مرفوع بالواو والنون لأنه جمع مذكر سالم .

الجبل : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

إلا : أداة استثناء .

واحدا : مستثنى بإلا منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

أو

إلا : أداة حصر .

واحدٌ : بدل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

ما هذا العجب يا أستاذ ؟!

ليسا عجبا عزيزي ، فقط قمنا بتطبيق إحدى القواعد فوق ، وهي :

–  إذا وجدت أركان الاستثناء الثلاثة ، وكان الكلام منفيا ، في هذه الحال يجوز فيه البدل ( وتعرب إلا أداة حصر ) أو النصب على الاستثناء .

– ما رأيتُ إلا سعيدا .

ما : نافية .

رأيت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .

إلا : أداة حصر .

سعيدا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

تذكير هام

يستثنى بغير وسوى مثلما يستثنى بإلا ويعرب الاسم بعدهما مضافا إليه مجرور ، أما خلا وعدا وحاشا فينصب الاسم بعدها مفعولا به باعتبارها أفعالا ، أو يجر باعتبارها أحرف جر ، فإن سبقت ‘ ما ‘ خلا أو عدا فينصب الاسم بعدها باعتبارها أفعالا .

– درستِ الطالباتُ غيرَ سعادٍ .

درست : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره ، والتاء للتأنيث .

الطالبات : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

غير : اسم منصوب على الاستثناء بالفتحة الظاهرة في آخره ، وهو مضاف .

سعاد : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره .

– ما جاء التلاميذُ سوى تلميذين .

ما : نافية .

جاء : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

التلاميذ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

سوى : اسم منصوب على الاستثناء بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف .

تلميذين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .

– حضر اللاعبون عدا واحدا .

حضر : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

اللاعبون : فاعل مرفوع بالواو والنون لأنه جمع مذكر سالم .

عدا : فعل ماض للاستثناء مبني على الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو .

واحدا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

– جمعت الكتب خلا كتابٍ .

جمعت :  فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .

الكتب : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

خلا : حرف جر .

كتاب : اسم مجرور بخلا ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره .

– يموت الناس ما خلا الشهداءَ .

يموت : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

الناس : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

ما : مصدرية .

خلا : فعل ماض للاستثناء ، مبني على الفتحة المقدرة على الألف ، منع من ظهورها التعذر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو .

الشهداء : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

مراجع ومصادر :

– تيسير قواعد النحو للمبتدئين ( مصطفى محمود الأزهري ) .

– قصة الإعراب ( أحمد الخوص ) .

3 تعليقات

  1. شكرا لكم على مجهوداتكم
    رجاءا ما اعراب الجمل التاليلا

    ما غاب إلا أبوك
    ما تفوق أحد إلا أخوك

  2. عالم البراءة

    افدتمونا شكراا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *