شعر عن الشاي : سيد الجلسات والسهرات

أجمل شعر عن الشاي نقدمه لكم في أبيات تتغنى بهذا الشراب الذي لا تكاد تخلو أي جلسة أنس منه ، فهو الذي تجتمع حول كؤوسه أهازيج الود والذكريات ، وتحلو بصحبته الأفراح والمسرات .

 

شعر عن الشاي بالنعناع

 

قال الأديب المغربي عبد السلام الأزموري في أرجوزته المشهورة عن الشاي المغربي :

الحَمْدُ للهِ الَّذِي نعَّمَـنَا * بِـكُـلِّ مَطْـعُومٍ بِـهِ أَطْـعَـمَـنَا

وَ كُلِّ مَشْرُوبٍ لَذِيذٍ أَطْيَبِ * حُلْوٍ حَلاَلٍ كَـالـغَمَامِ الصَّـيِّبِ

مِثْـل الأَتَـاي الـوَنْدَرِيزِ مَـذْهَـبَهْ * عَلَـى صَــفَـا صِـيـنِـيَّـةٍ مُـلْـتَـهِبَهْ

تَـطَـايَـرَ الهَـمُّ لَــدَيْـهِ وَ انْــشرَح * صَــدْرُ الَّــــذِي يَـشْرَبُـهُ مِـنَ الـفرَحْ

فَـــإِنْ يَـكُـنْ مُـعَـنْـبَرًا فَـذَاكَ فِي * مَذْهَبِنَا المَعْـرُوفِ خَيْرُ مَا اصْطُفِي

وَ ذَا إلَى ثَلاَثَةٍ أَوْ أَرْبَـعَا * مِنَ الأَحِبَّةِ وَ مَا زَادَ ادْفَعَا

مَا لَـــمْ يَكُنْ مُغَـنِّيًـا أَوْ مُطْرِبَـا * أَوْ ذَا مَلاَحَةٍ يُرَى مُـحَـبَّـبَا

فَهْــوَ الَّذِي يُـقِيـمُهُ وَ يُـحْسِـنُهْ * وَ كُلُّـنَـا مِــــنْ يَدِهِ نَـسْتَـحْسِنُهْ

وَ إِنْ يَـكُنْ مُـنَـعْـنَـعًـا فَذَاكَ لاَ * وَ حَقِّــكُمْ يَــصلُحُ إِلاَّ لِلْمَـلاَ

أَوِ لِلَّذِي أَوْلَعَ بِــالحَـنَّاوِي * أَوْ اشْتَكَى ضُرًّا فَـلِلـتَّدَاوِي

خُـذْهُ فَـدَتْكَ الـنَّفْسُ مِنْ قَبـلِ الطَّعَامْ * أَوْ بَعْدَهُ فَـمَـا عَـلَـيْكَ مِنْ مَلاَمْ

إِلاَّ إِذَا كَانَ الـطَّـعَـامُ كُـسْكُـسا * فَكُلُّ مَنْ أَخَّرَهُ فَقَـدْ أَسَا

وَوَقْـتُـهُ وَقْـتُ سُـرُورٍ وَ انْـبِسَاطْ * وَ حَـيْثُمَا دُعِـي لِـشُرْبِهِ الـنَّـشَاطْ

وَقْتُ الـصَّباحِ عِـنْدَهُمْ مُـسْتَحْسَنُ * لَكِـنَّـهُ بَـعْـدَ العِـشاءِ أَحْسَنُ

إِذْ وَقْــتُهُ وَقْتُ فَـرَاغِ الــبَالِ * وَرَاحَةِ الـقَـلْبِ مِنَ الأَشغَالِ

وَالأَمْنُ مِنْ كُلِّ ثَـقِـيلٍ يَـدْخُلُ * أَوْ خَبَـرٍ عَلَى الـنُّفـوسِ يَـثْقُـلُ

مَـعَ اتِّــسَاعِ الــوَقْـتِ لِـلـمُـنَادَمَــــــهْ * وَلَـذَّةِ الجُلُـوسِ وَ الـمُـكَالَـمَـهْ

وَذَاكَ فِـــــــي الــصَّـبَـاحِ لاَ يَـتَّـفِـقُ * وَهُوَ مِــنْ بَـعْدِ الـعِشَا مُـحَقَّقُ

أَكْرِمْ بِـذَاكَ الـوَقْتِ وَقْــتِ الـكُرَمَا * وَإِنَّمَــا اللَّـيْلُ نَهَارُ الـنُّـدَمَا

تُــومِـنُ فِــيـهِ مَعَ غَلْقِ الـبَابِ * وَسَدْلِ مَا يَـسْتُـرُ مِنْ حِجَابِ

وَاخْـتَرْ لَـــهُ مِــنَ الـشُّموعِ الأَبْيَضَا *  كَأَلْسنِ الأَفْعَا إِذَا تَـنَـضَّـضَا

عَلَـى قِـــــــوَامِ حَـسَكِ الـتُـنْـبَـاكِ * بِــهَا يُرَى طُولُ الـدَّيَـاجِ بَـاكِ

عَـلَـى دُخَانِ الـعُـودِ إِذْ يَـحـتَرِقُ * وَمَاءِ وَرْدٍ عِــطْرُهُ يَـنْـتَـشِقُ

وَلاَ أَرَى الأَتَـايَ بِــالـقِـنْـدِيـل * وَالـزَيْتِ وَ الـمِنْخَاسِ وَالـمِنْدِيلِ

إِذْ كُـــــــلُّ أَمْرِهِ عَلَـى الـنَّـظَـافَهْ * قَدْ انْـبَـنَى وَ شَــرْطُهُ اللَّـطَـافَهْ

لاَ سِـيَـمَـــا السَّاقِي الَّــذِي يُـنَـاوِلُــهْ * كَـذَلِـكَ الكَأْسَ الَّذِي نَسْـتَعْمِلُهْ

وَشُــرْبُـهُ عَـلَى خَلاَءِ الـمَـعِدَهْ * جازَ عَـلَى شـرْطِ حُضُـورِ المَائِدَهْ

تَــأْخُذُ مِــنْهُ لُـقْـمَـةً أَوْ لُـقْـمَـتَيْنْ * مِـنْ قَـبْـلِ أَنْ تَـشْرَبَ مِـنْــــــهُ حَـلْقَتَيْـنْ

وَأَخِّــرَنْـــــهُ مُـطْـلَـقًـا حَـــيْـثُ تَـلاَ * مَا كَانَ مَالِـحًا يُـرَى مُـخَـلّلاَ

وَشُـرْبُهُ عَـلَـى الـشِّوَاءِ وَ الـكَبَـابْ * يَـفْـتَحُ لِـلـصِّحَــــةِ مِنْهُ أَلْفَ بَابْ

وشُرْبُــه على اللحوم جَيِّدُ * لكنّه على الدجاج أَجْوَدُ

وشرْبُـه عـلـى رُؤوس الـضّأْن * مَـشْوِيّةً شَأْنٌ وأيُّ شَأْنِ

وشُـــرْبُه عـلـى الكُفوتِ المُعْجـِبَـهْ * أحْبـِـبْ بـه مِـن مُشـتـهى ما أطْـيَبَهْ

وشرْبُه علـى الـرَّغـائـف الّتي * بالزّبْد و العسل قد أعْمِـلتِ

أحْسَنُ شَيء نِـلـتـَهُ صبـاحًا * وإن تـُداوِمهُ تنَلْ صلاحًا

وشاع بـالكَـعْـب الـغَـزالـي و ما * أشْـبَـهَـهُ في سلكه قد نظِـما

كالكَعْك و الغَريـبة الـمُكـرَّمَهْ * مَـحْـشُوَّةً طَيِّبَةً مُـنعَّمَهْ

وجـوَّزوا البـِشْكــوتَ و هْو صُورَهْ * كذا القراشيل لَدى الضّرورَهْ

يُـخْتارُ لـلأتـاي بـابورٌ غَدا * بلونه الأصفر يحكي العَـسْـجَـدا

ورُجِّــــحَ الـبَقْراجُ عــنه إلا * لعدْم مَن يأتي به وإلا

إذا الـمَـقامُ يـقـتـضي الـبابورا * كـأنْ ترِدْ أن تـُـرْخِيَ الـسّتـورا

واخْتـيرَ لـلـبَقْــراج مـا يَحْـمِـلـهُ * مِن مِـجْمَر الصُّفْر يكون مِـثلَهُ

ذا أرْجُلٍ غَدا علـيها واقفا * فيـه من الـماء الزُّلالِ ما كَفى

ولا تثِقْ بـِصَـوْتِـــهِ إذا غَلا * حتى ترى البُخارَ للجوِّ عَلا

وانْـتَـخِــبِ الـصِّيـنِـيَّـة الـسَّنِـيَـهْ * مِنَ الكُؤوسِ قــد غَدَتْ مَلِيَّهْ

وقد جَرى العَـمَلُ في الكؤوسِ * بأن تكون عَدَدَ الرؤوس

بـرّادُهــا كــأنّه شَيْخٌ غَدا * يُـمْلي على الكؤوس منــه سَنـدا

وإن يـكُ المديرُ قـَدْ حَـازَ الجَـمَالْ * فِي خُلْقِهِ و خَلْـقِهِ فهْوَ الكمالْ

شعر عن الشاي المغربي

 

يقول الشاعر سليمان الحوات متغنيا بالإدمان على أتاي ( الشاي ) :

دعوا شربكم للخمر فالخمر مسكر * وفي الشرع كل المسكرات حرام

وهيموا بشربكم أتاي فإنه * حلال وليس في الحلال ملام

وكونوا عليه مدمنين لأنه * شفاء النفوس إن عراها سقام

يثير نشاطا يبسط اليد بالندى * فمن ثم كل شاربيه كرام

ويكشف غم النفس سرا وجهرة * ويوقظ جفن الإنس حين ينام

ويكسو الوجوه حمرة ونعومة * كأن بها وردا سقاه غمام

ويصقل جوهر العقول لطافة * فيكشف عنها في الفهوم ظلام

ويدفع نتن الأنف والفم دائما * فطابت به ذات وطاب كلام

ويمنع من حر الظما ويدر ما * من البول في احتباسه لك سام

ولو أن في الأمعاء ريحا تعقدت * يحللها بالطبع حيث يرام

وأفعاله في الهضم حدث بها ولا * تخف لومة اللوام فهي عظام

يوافق جملة الطباع ملطخا * بتعديله فكان فيه قوام

فآن شئت فاصطبح وان شئت فاغتبق * به فله في الحالتين نظام

إلى غير هذا من منافع جربت * وقال بها في السالبين إمام

وآدابه شتى ويزداد حسنه * إذا رق ندمان ورقت جام

هو النعمة الكبرى على كل شارب * وإكسيره لا قهوة ومدام

ومذهبنا أن لا يشاب بغيره * سوى العنبر الشحري فهو ختام

 

قال الشاعر البطاوري :

اليوم يوم الأحد * وما نرى من أحد

فاقدم إلينا عاجلا * نغنم بلوغ المقصد

من كـأس أتـــاي غـــدا * ويحكي مذاب العسجد

يدار من كف رشا * ظبي كحيل أغيد

شعر عن الشاي والحب

 

قال الشاعر المكي الرباطي :

بالله أبد جواب من يناجيكا * وطوقنه جمانا من لآليكا

فهل رأيت مدى الحياة في طرب * شربا كشرب أتاي عز ناديكا

الراح يسأم والأتاي إلفك لن * تراه إلا صديقا لا يعاديكا

عبير عرف بخستم المسك طاب له * لسان حال إلى الإجلال داعيكا

كفى الأتاي علا على الطلاء بأن * ما فيه غول وأن الراح ينسيكا

 

قال الشاعر السائح العربي :

واصل شراب حليفة الأمجاد * واترك مقال أخي هوى وعناد

صفراء تسطع في الكؤوس كأنها * شمس تبدت في ذرى الأطواد

كأنها في حسنها وصفائها * من عسجد عصرت بأعصر عاد

ما إن بدت في محفل إلا بدا * منه السرور يناط بالإسعاد

 

ويقول آخر :

لذيذ الكرى عن عيني الليل طار * محبوبي ما جاني وأنا عنه مقصور

قلبي تعلق به وله في داخلي دار * بنيت له في قلبي عماير قصور

دمعي على فرقاه الخدين مدرار * ويزيد دمعي لأني اليوم ماسور

مقصودي شاهي وبحبه أنا محتار * يومن يجيني وأنا وإياه مسرور

ويؤمن بيني وبينه باب وجدار * لكنه بقلبي ولو غبت عنه دهور

الشاي يا أخوي في شربه أسرار * يطيب النفس لكيفه الراس دكتور

لونه كما دم غزالن صادها صقار * خذا الدم وحطه بالبريق معصور

ثم طبخه بركاد على حافة النار * خذا الدم وحطه بالبريق معصور

وأنت يا أخوي قبلت مني الأعذار * ليش أني بالشاي اليوم مسحور

وأقول يا ناس حنا اليوم أحرار * حنا بالميدان كما سباع وصقور

شعر عن القهوة : على ضفاف الأنس والحب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.