شعر عن المعلم : قم له احتراما ووفه التبجيلا

شعر عن المعلم ، موعدكم اليوم مع أجمل الأبيات التي قيلت في مربي الأجيال ، وحامل مشعل أسمى رسالة ، إنه المعلم .

 

شعر عن المعلم ( 1 )

 

نبدأ بالقصيدة الخالدة لأحمد شوقي عن المعلم :

قم للمعلم وَفِّهِ التَبجيلا  *  كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا

أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي  *  يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ  *  عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى

أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ  *  وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا

وَطَبَعتَهُ بِيَدِ المُعَلِّمِ تارَةً  *  صَدِئَ الحَديدُ وَتارَةً مَصقولا

أَرسَلتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً  *  وَاِبنَ البَتولِ فَعَلِّمِ الإِنجيلا

وَفَجَرتَ يَنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً  *  فَسَقى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا

عَلَّمتَ يوناناً وَمِصرَ فَزالَتا  *  عَن كُلِّ شَمسٍ ما تُريدُ أُفولا

وَاليَومَ أَصبَحَتا بِحالِ طُفولَةٍ  *  في العِلمِ تَلتَمِسانِهِ تَطفيلا

مِن مَشرِقِ الأَرضِ الشَموسُ تَظاهَرَت  *  ما بالُ مَغرِبِها عَلَيهِ أُديلا

يا أَرضُ مُذ فَقَدَ المُعَلِّمُ نَفسَهُ  *  بَينَ الشُموسِ وَبَينَ شَرقِكِ حيلا

ذَهَبَ الَّذينَ حَمَوا حَقيقَةَ عِلمِهِم  *  وَاِستَعذَبوا فيها العَذابَ وَبيلا

في عالَمٍ صَحِبَ الحَياةَ مُقَيَّداً  *  بِالفَردِ مَخزوماً بِهِ مَغلولا

صَرَعَتهُ دُنيا المُستَبِدِّ كَما هَوَت  *  مِن ضَربَةِ الشَمسِ الرُؤوسُ ذُهولا

سُقراطُ أَعطى الكَأسَ وَهيَ مَنِيَّةٌ  *  شَفَتَي مُحِبٍّ يَشتَهي التَقبيلا

عَرَضوا الحَياةَ عَلَيهِ وَهيَ غَباوَةٌ  *  فَأَبى وَآثَرَ أَن يَموتَ نَبيلا

إِنَّ الشَجاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ  *  وَوَجَدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا

إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً  *  لَم يُخلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا

أَمُعَلِّمي الوادي وَساسَةَ نَشئِهِ  *  وَالطابِعينَ شَبابَهُ المَأمولا

وَالحامِلينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا  *  عِبءَ الأَمانَةِ فادِحاً مَسؤولا

كانَت لَنا قَدَمٌ إِلَيهِ خَفيفَةٌ  *  وَرِمَت بِدَنلوبٍ فَكانَ الفيلا

حَتّى رَأَينا مِصرَ تَخطو إِصبَعاً  *  في العِلمِ إِن مَشَتِ المَمالِكُ ميلا

تِلكَ الكُفورُ وَحَشوُها أُمِّيَّةٌ  *  مِن عَهدِ خوفو لا تَرَ القِنديلا

تَجِدُ الَّذينَ بَنى المِسَلَّةَ جَدُّهُم  *  لا يُحسِنونَ لِإِبرَةٍ تَشكيلا

وَيُدَلَّلونَ إِذا أُريدَ قِيادُهُم  *  كالبُهمِ تَأنَسُ إِذ تَرى التَدليلا

يَتلو الرِجالُ عَلَيهُمُ شَهَواتِهِم  *  فَالناجِحونَ أَلَدُّهُم تَرتيلا

الجَهلُ لا تَحيا عَلَيهِ جَماعَةٌ  *  كَيفَ الحَياةُ عَلى يَدَي عِزريلا

وَاللَهِ لَولا أَلسُنٌ وَقَرائِحٌ  *  دارَت عَلى فِطَنِ الشَبابِ شَمولا

وَتَعَهَّدَت مِن أَربَعينَ نُفوسَهُم  *  تَغزو القُنوطَ وَتَغرِسُ التَأميلا

وَإِذا المُعَلِّمُ لَم يَكُن عَدلاً مَشى  *  روحُ العَدالَةِ في الشَبابِ ضَئيلا

وَإِذا المُعَلِّمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ  *  جاءَت عَلى يَدِهِ البَصائِرُ حولا

وَإِذا أَتى الإِرشادُ مِن سَبَبِ الهَوى  *  وَمِنَ الغُرورِ فَسَمِّهِ التَضليلا

وَإِذا أُصيبَ القَومُ في أَخلاقِهِم  *  فأَقِم عَلَيهِم مَأتَماً وَعَويلا

شعر عن المعلم ( 2 )

قال الإمام الشافعي عن المعلم :

اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ  *  فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ

وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً  *  تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ

وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ  *  فكَبِّر عَلَيهِ أَربَعاً لِوَفاتِهِ

وَذاتُ الفَتى وَاللَهِ بِالعِلمِ وَالتُقى  * إذا لَم يَكونا لا اِعتِبارَ لِذاتِهِ

قال الشاعر محمد رشاد الشريف في مدح المعلم :

يا شمعة في زوايا الصف تأتلق  *  تنير درب المعالي وهي تحترق

لا أطفأ الله نورا أنت مصدره  *  يا صادق الفجر أنت الصبح والفلق

أيا معلم يا رمز الوفا سلمت  *  يمين أهل الوفا يا خير من صدقوا

لا فضّ فوك فمنه الدر منتثر  *  ولا حرمت فمنك الخير مندفق

ولا ذللت لغرور ولا حليف  *  ولامست رأسك الجوزاء والأفق

يد تخط على القرطاس نهج هدى  *  بها تشرفت الأقلام والورق

تسيل بالفضة البيضا أناملها  *  ما أنضر اللوحة السودا بها ورق

قال الشاعر ابن الوردي :

كن عالماً في الناسِ أو متعلما * أو سامعاً فالعلمُ ثوبُ فخارِ

من كلِّ فنٍّ خذ ولا تجهلْ به * فالحُرُّ مطلعٌ على الأسرارِ

وإِذا فهمتَ الفقهَ عشتَ مصدرا * في العالمينَ معظم المقدارِ

وعليكَ بالإِعرابِ فافهمْ سِرَّه * فالسرُّ في التقديرِ والإِصغارِ

قيمُ الورى ما يحسنون وزينهمْ * ملح الفنونِ ورقَّةُ الأشعارِ

فاعملْ بما عُلِّمتَ فالعلماءُ إِن * لم يعلموا شجرٌ بلا أثمارِ

والعلمُ مهما صادفَ التقوى يكنْ * كالريحِ إِذا مَرَّتْ على الأزهارِ

يا قارئَ القرآنِ إِن لم تتبعْ * ما جاءَ فيه فأين فضلُ القاري؟

وسبيلُ من لم يعلموا أن يُحْسِنوا * ظنًّا بأهلِ العلمِ دونَ نِفارِ

قد يشفعُ العلمُ الشريفُ لأهلِه * ويُحِلُّ مبغضَهُمْ بدارِ بوارِ

هل يستوي العلماءُ والجهالُ في * فضلٍ أم الظَّلْماءُ كالأنوارِ؟

قال الإمام علي – رضي الله عنه – :

ما الفخــــر إلا لأهل العلم إنهم * على الهدى لمن استهدى أدلاء

وقدر كل امرئ ما كان يحسنه * والجاهـلون لأهل العـلم أعداء

فـفـز بعلم تعش حيـا به أبــدا * الناس موتى وأهل العلم أحياء

 

شعر عن المعلم ( 3 )

 

يقول الشاعر معروف الرصافي في مدح المعلم :

كفى بالعلم في الظلمات نورا  *  يُبيّن في الحياة لنا الأمورا

فكم وجد الذليل به اعتزازا  *  وكم لبِس الحزين به سرورا

تزيد به العقول هدىً ورشدا  *  وتَستعلي النفوس به شعورا

إذا ما عَقّ موطنَهم أناسٌ  *  ولم يَبنوا به للعلم دورا

فإن ثيابهم أكفان موتى  *  وليس بُيوتهم إلاّ قبورا

وحُقَّ لمثلهم في العيش ضنك  *  وأن يدعوا بدنياهم ثُبورا

أرى لبّ العلا أدبا وعلما  *  بغيرهما العلا أمست قشورا

أأبناء المدارس أنّ نفسي  *  تؤمّل فيكم الأمل الكبيرا

فسَقياً للمدارس من رياض  *  لنا قد أنبتت منكم زهورا

ستكتسب البلاد بكم عُلُوّا  *  إذا وجدت لها منكم نصيرا

فإن دجت الخطوب بجانبيها  *  طلعتم في دُجُنَّتها بدورا

وأصبحتم بها للعزّ حِصنا  *  وكنتم حولها للمجد سورا

إذا أرتوت البلاد بفيض علم  *  فعاجز أهلها يُمسى قديرا

ويَقوَى من يكون بها ضعيفا  *  ويَغنَى من يعيش بها فقيرا

وقال آخر :

قالوا: المعلم ، قلت : أفضل مرسل

هو رائد العلم الصحيح الأمثل

هو رائد التعليم منذ تنزلت

آيات ” اقرأ ” في الكتاب المنزل

وهذه أبيات للشاعر محمود غنيم يعبر فيها عن مأساة المعلم :

حنانيكَ إني قد بُليتُ بصبيةٍ * أروحُ وأغدو كلَ يومٍ عليهم

صغارٌ نربيهم بملءِ عقولهم * ونبنيهمُ .. لكننا نَتَهدم

لأوشكُ أن أرتدَّ طفلا ؛ لطولِ ما * أمثِّل دَورَ الطفلِ بين يديهم

فصولٌ بدأناها، وسوف نعيدُها * دواليْكَ، واللحنُ المكرَّرُ يُسأم

فمن كان يرثي قلبُه لمعذب * فأجدَرُ شخصٍ بالرثاءِ المعلم

على كتفيه يبلغُ المجدَ غيرُه *** فما هو إلا للتّسلّقِ سُلم

اقرأ أيضا :

أجمل شعر عن العلم

مصادر :

قم للمعلم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *