الإثنين 18 نوفمبر 2019
الرئيسية / اللغة العربية / علم النحو في اللغة العربية : هل هو كابوس حقا ؟!
علم-النحو

علم النحو في اللغة العربية : هل هو كابوس حقا ؟!

الحديث عن علم النحو هو أشبه بكابوس مرعب للكثير من الناس سواء اهتموا به أم لم يعرفوه أصلا ! فهو عندهم إعراب وحركات وتقديم وتأخير ، ومسائل لا تنتهي في التعقيد .

والمشكلة ليست في تعلم علم النحو بقدر ما هي محبته . فنحن أبناء أمة تنزل على رسولها كتاب عربي مبين ، فمن العيب الكبير أن تجد من يقرأ القرآن يخسف بقواعد اللغة العربية ! فتراه يرفع وينصب ويجرّ كأعمى لا يعلم أي طريق يسلكه .

 

ما هو علم النحو ؟

 

لا أريد أن أكون أكاديميا لأعرّف النحو لغة واصطلاحا مما سيشعركم بأنكم في فصل دراسي رتيب . لكن أقول أنه علم وضع لمعرفة حركات ووضع أواخر الكلمات وما يطرأ عليها من تغيير ، وذلك حفظا للألسن من الخطأ أو ما اصطلح عليه باللحن .

بل من الصعب إن لم أقل مستحيل أن يفهم المرء كتاب الله وسنة رسوله وهو جاهل بالنحو جملة وتفصيلا ، ولو علم كم كان الصحابة وكبار العلماء يكرهون اللحن ويعيبونه لعلمت أهمية وفضل النحو .

/اللحن هو تحريف الكلام عن مساره وجهته .

وفي ذلك روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قوله : ‘ لأن أقرأ فأسقط أحب إلي من أن أقرأ فألحن ‘ .

 

أول من وضع أسس علم النحو

 

تشير أغلب الروايات إلى أن الإمام علي رضي الله عنه هو أول من وضع أولى لبنات هذا العلم وأسند مهمته إلى أحد سادات التابعين ، العالم النابغة أبو الأسود الدؤلي .

وفي نفس هذه الرواية قيل إن علي بن أبي طالب ألقى على أبي الأسود الدؤلي شيئا من أصول هذا العلم ثم قال له : ‘ انح هذا النحو ‘ فسمي هذا العلو نحوا .

 كما يعتبر هذا العالم الجليل أول من عنى بشكل الحروف وذلك في القصة المشهورة حين سمع أحدهم يقرأ قوله تعالى : ‘ أن الله بريء من المشركين ورسوله ‘ بكسر اللام ( الصحيح ضمّها )  ، فعهد إلى أحد الكتّاب أن ينقط على أعلى الحرف إذا فتح شفته ، ويجعل النقطة بين يدي الحرف حين يضمها ، وأن يضع النقطة تحت الحرف إذا كسر شفته .

/ كسر اللام في الآية الشريفة معناه أن الله بريء من المشركين وبريء من الرسول ، أما ضمها فتعني أن الله بريء من المشركين وكذلك الرسول بريء منهم .

 

أشهر مدارس النحو

 

من أشهر المدارس النحوية والتي عرفت منافسة وتسابقا في إثبات البراعة في هذا العلم هما مدرستي البصرة والكوفة تليهما المدارس البغدادية ثم الأندلسية فالمصرية . وكان تنافسهم ذو فائدة عظيمة في تقديم هذا العلم وأبحاثه ومسائله للأجيال القادمة .

 

أشهر علماء النحو

 

لا يمكن إطلاقا أن نحصر علماء النحو الأفاضل في عدد محدد لأننا سنظلم الكثيرين منهم سواء سهوا أو جهلا ، لكن سنذكر بعضا ممن اشتهروا في كتب التاريخ وعلى ألسنة الشيوخ وذلك على سبيل الإيجاز وهم :

– أبو الأسود الدؤلي

– الخليل بن أحمد

– سيبويه

– المبرد

– الكسائي

– الفرّاء

– ابن جني

– الزمخشري

– ابن الشجري

– ابن مالك

 

أشهر كتب النحو

 

لا يختلف اثنان على أن أعظم ما تم تأليفه في علم النحو هو ‘ الكتاب ‘ لصاحبه العبقري سيبويه حيث أحاط به وفصله لدرجة أنه لم يأتي أي كتاب بعده أتى بمسألة جديدة في النحو ..اللهم بعض الاضافات والتوضيحات الجانبية .

ولأن الزمن يتقدم والأفهام يثقل عليها إدراك محتويات ولغة مؤلف سيبويه ظهر كتاب ‘ ألفية ابن مالك ‘ والذي ذاع صيته في الأرجاء حيث لخص مقاصد النحو وأحكامه في متن منظوم ومرتب ، واعتمد عليه في تدريس هذا العلم الشريف في المدارس والجامعات .

ختاما

النحو علم شريف وجوهرة نفيسة من بحر اللغة العربية الأم ، به يقوّم اللسان ، ونفهم الأحاديث النبوية ، وبالرغم من أنه يبدو للبعض صعبا ومعقدا في مظهره لكنه يتطلب فقط تركيزا وحبا للغتنا الغالية ،  فنحن لا نطمح إلى أن نكون علماء أو نحاة ، ولا أن ندرك جميع المسائل النحوية ، بل بالقدر الذي يجعلنا نقرأ القرآن بشكل صحيح فلا نظلم كلمة منه أو حرفا وذلك أضعف الإيمان .

– أقترح عليكم مجموعة من الكتب الرائعة لمزيد من التوسع والاطلاع ، ولطلبها ما عليكم سوى الضغط على زر الطلب ، أو صورة الكتاب :

اطلب كتاب نشأة النحو العربي ومسيرته الكوفية

اطلب كتاب النحو العربي بين الأصالة والتجديد

اطلب كتاب دراسات في اللغة والنحو

اطلب كتاب الفكر النحوي عند العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *