السبت 25 يناير 2020

قصيدة : أترى غيوما في السما بعد الجفاف !

قصيدة : أترى غيوما في السما بعد الجفاف !

للكاتبة : خلود أبو صلاح – حمص / سوريا .

أتَرى غيوماً في السَّما بعدَ الجَفافْ!

أترى مياهً تروي أرضاً أجدبَتْ

وتنازَعَت ذرّاتُها..

وتخاصمَتْ حَبَّاتُ تُرْبٍ طَاهرٍ في جَوْفِها..

عطشى لدمعاتِ الغُيومِ عَفيفةٌ..

لاتبتغي من خُبْزِها إلّا الكَفافْ

أتَرى سُيولَ الحُزنِ تَجرِفُ شعبَنا!

أترى رياحاً تسْتَلِذُّ بخيمةٍ

لتُزيلها منْ فَوقِ أطفالٍ صِغارٍ جائعينَ مُمَزَقينَ هُمْ الضِّعافْ

أنتَ الذي عِشْتَ الأَسى وتغلْغَلَتْ كلَّ الشّظايا في دَمِك ..

أنسيتَ فِنجانَ الصّباحِ معطّراً  ..بالهالِ طَعْماً مُفْعَماً

بالشَّوق مُزداناً تألّقَ في عُيونِ حبيبتك..

أنسيتَ لحناً من شفاهِ الحُبِّ بين حُروفِها

أنسيتَ نَغماتِ الهَوى تَنْسابُ منْ جَفْنٍ حَنونٍ تَستريحُ بِظِلِّه

أُرجُوحَةٌ وحبالُها تَمْتَدُّ مابينَ النُّجومْ..

لاتُدْرِكُ الأبصارُ سِدْرةَ مُنْتَهىً

للمُسْتقرِّ بقلبِكمْ بينَ الشِّغافْ

أنسيتَ ذاكَ الوَمْضَ في عينِ الطُّفولة كلِّها ..

ومضَ الصّفاءِ مُكَلّلاً بالحُلمِ في زمنٍ بَعيدْ..

رَفَّتْ بأحْلامِ الطّفُولَةِ  واحتي..

وتفَيَّأتْ بدروبِهمْ رُوحَ القَصيدْ

لتَدُلّني وتَدُلَّ كلَّ منْ ضَلَّ الصَّوابْ..

لتدلّنا قُدماً إلى الفجر البعيد

فالنّور في عين الطّفولة وحدها يمشي إلينا دونما أيّ ارتجافْ

أنسيت !!

بالله قل لي .. هل نسيت !!

مرّت سنون رخائنا ياراحلاً نحو الألم

ها نحن ما بين البقايا نحتسي آلامنا

نحيا دهوراً تكتسي سبعاً عجافْ

لا تبتئس .. فأنا التي أثقلتُ كاهلَ فكرتي …

غادرتُ نبضَ مدينتي بحثاً عن الدمع الذي يجلي العيون

لاترمِ لوماً إن رأيت الحزن يوماً في دمي..

لا أملك الوصف الذي يرقى إلى أرواحهم

لا ليس لي إلا السّؤال ..

أترى بقلبك لحظةً!!

أنسيت ما قتلت بناهذي السنون !!

يكفيكَ همّاً أن تعيش مكبّلاً بين الظّنون..

انظر لحولك كي نرى كلّ الأمل..

لاتنسى أنّ لما مضى ألماً  كبير

لكنّ نبض دمائنا ياهاجر الوطن الكسير …

سيظل يهدر بالسما بحقوقنا

لا لسنا نبغي أن نظلّ مشردين ..

سنخوض كلّ معارك الدنيا لأجل ترابنا

سنسير عدواً نحو قدسٍ في رباها …

نحو شامٍ في علاها …

نحو هاتيك الضّفافْ

 

أفضل 3 مواضيع لهذا الأسبوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *