الأحد 25 أغسطس 2019
الرئيسية / الشعر العربي / قصيدة : وإني لم أصر كعبا بمدحي ، للشاعر محمد إرشاد

قصيدة : وإني لم أصر كعبا بمدحي ، للشاعر محمد إرشاد

يطل علينا الشاعر محمد إرشاد بن عبد الرحمن ، وهو أستاذ باحث بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة دار الهدى الإسلامية بالهند ، بقصيدته ” وإني لم أصر كعبا بمدحي ” في مدح خير الأنام ، سيدنا محمد – عليه أزكى الصلاة وأتم السلام – .

 

قصيدة : وإني لم أصر كعبا بمدحي

 

رَقَيْتَ عُلا فلا شيئ علاك  *  تبدى الخلق طرا من ضياك

بعثت ختام كل الأنبياء  *  وربك قبل كل قد يراك

وتحت لوائك الرسل الكرام  *  كساء سيادة قبلا كساك

خصصت شفاعة والكل هولا  *  يقول لقومهم لسنا هناك

وفي كل الكمال لك اشتراك  *  فليس به الورى دهرا عداك

أؤكد أن من سواك وصفا  *  بفرد الناس أعمى ما ارتضاك

غبي من يرى الياقوت عِدلا  *  لأحجار، ولا يدرى ارتقاك

عبدتَ الله في دهر مديد  *  تحنَّثْتَ الليالي في حراك

قَنَتَّ من الظلام إلى الصباح  *  وجلدك قد تَوَرَّمَ من عَناك

خرجت إلى المغازي في خميس  *  كَلِمْتَ وَسَالَ من جرح دماك

رؤوفا بالصحابة في الشؤون  *  فما كانوا ليرْضَوا عن وَغَاك

وصارت ذات يمن في نصيب  *  بقاع مستها منها كَدَاك

وخدمك كل وقت والوقوف  *  أحب إلي دوما في فناك

كلاك العنكبوت بغار ثور  *  بحوك النسج من أعدا نجاك

كذاك حمامة فازت بحظ  *  فباضت فوه غار في حذاك

أحبك ليس في حبي نفاق  *  وكثرة حوبتي لا من عداك

هديت إلى الصراط المستقيم  *  بذنب قد سلكت ورا هداك!

تراني أنت ثاو في الضريح  *  أسير على الذنوب إلى جفاك

وكل الذنب رفض الأمر منك  *  فمن يعصي الإله فقد عصاك

حبيبي لو مدحت بألف سفر  *  بقدر العرش لا يوفي علاك

ومريم ثم طه والنساء  *  كذا الحجرات تسهب في ثناك

وقبلي قد أجزت المادحين  *  كذا الممدوح من بعد اقتفاك

فكعبا إذ أتاك بجزل مدح  *  أجزت بطيب قلب من كساك

وبوصيرينا إذ قال فيك  *  مديحا قد منحت له رداك

فخير مناي من ذاك العطاء  *  بدنيا أن أنال به التقاك

وتنجيني غدا من كل هول  *  فادخل في الجنان ولا هلاك

ظهوري في ضيائك أنت شمس  *  وهذا العبد ذر في سناك

بأشعار مدحتك قبل هذا  *  ولكن ما ظفرت بأن أراك!!

وإني لم أصر كعبا بمدحي  *  وحسانا هما من أصفياك

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.