الإثنين 22 أكتوبر 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أبيات شعر عن الأم : روائع من أجمل ما قاله الشعراء عن نبع الحنان
شعر عن الأم

أبيات شعر عن الأم : روائع من أجمل ما قاله الشعراء عن نبع الحنان

أبيات شعر عن الأم : روائع من أجمل ما قاله الشعراء عن نبع الحنان

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ” جاء رجلٌ إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله ، من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ ، قال : أمك ، قال: ثم من ؟ قال : أمك ، قال: ثم من ؟ قال : أمك ، قال: ثم من ؟ قال : أبوك .

الأم منبع الحنان والأمان ، وأعظم مخلوق يكافح ويربي ويسهر ويحنو لكي تنشأ الأجيال وترقى الأمم ، تحملت ألم الحمل والولادة ، وأرضعت بحب وصفاء ، وصبرت على مشاكل الأبناء التي لا تنتهي ، وكل همها أن يسعد أبناؤها الذين مهما كبروا فهم في عيونها أطفال صغار .

واليوم اخترنا لكم أجمل ما قيل عن الأم في رواق الشعر العربي الأصيل . نرجو لكم المتعة والفائدة .

 

شعر عن الأم ( 1 )

 

قال حافظ إبراهيم :

الأم مدرسة إذا أعددتها  *  أعددت شعبا طيب الأعراق

الأم روض إن تعهده الحيا  *  بالري أورق أيما إيراق

الأم أستاذ الأساتذة الألى  *  شغلت مآثرهم مدى الآفاق

قال ابراهيم المنذر :

أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا  *  بنقوده حتى ينال به الوطر

قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى  *  ولك الجواهر والدراهم والدرر

فمضى وأغمد خنجرا في صدرها  *  والقلب أخرجه وعاد على الأثر

لكنه من فرط دهشته هوى  *  فتدحرج القلب المعفر إذ عثر

ناداه قلب الأم وهو معفر  *  ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر

فكأن هذا الصوت رغم حنوه  *  غضب السماء به على الولد انهمر 

فاستل خنجره ليطعن نفسه  *  طعنا سيبقى عبرة لمن اعتبر

ناداه قلب الأم كف يدا ولا  *  تطعن فؤادي مرتين على الأثر

قال أبو العلاء المعري :

العيش ماض فأكرم والديك به  *  والأم أولى بإكرام وإحسان

وحسبها الحمل والإرضاع تدمنه  *  أمران بالفضل نالا كل إنسان

قال مسعود سماحة :

وما صلّ ترافقه المنايا  *  ويجري السما قتّالا بفيه

بأقبح من عقوق لا يراعي  *  كرامة أمه ورضى أبيه

قال الشاعر القروي :

تحير بي عدوي إذ تجنى  *  عليّ فما سألت عن التجني

وقابلَ بينَ ما ألقاهُ منهُ  *  وما يَلْقى من الإِحسانِ مني

يبالِغُ في الخِصامِ وفي التجافي  *  فأغرقُ في الأناةِ وفي التأني

أودُّ حياتَهُ ويودُّ موتي  *  وكمْ بيــنَ التَمَني والتَمَني

إِلى أن ضاقَ بالبغضاءِ ذَرْعا  *  وحسَّنَ ظَنَّهُ بي حسنُ ظني

عدوي ليسَ هذا الشهدُ شهدي  *  ولا المنُّ الذي استحليْتَ مني

فلي أمٌ حَنُونٌ أرضعتني  *  لبانَ الحُبِّ من صَدْر أحنِّ

على بسمَاتِها فتحتُ عيني  *  ومن لَثماتِها رويتُ سِنِّي

كما كانتْ تُناغيني أُناغي  *  وما كانتْ تُغَنيني أُغَني

سَقاني حُبُّها فوقَ احتياجي  *  ففاضَ على الوَرى ما فاضَ مني

 

شعر عن الأم ( 2 )

 

قال محمد بحيري :

هي في الشعب نصفه وهي أم  *  لبنيه وقوة سحرية

هزت المهد في حنان ورفق  *  وغذته السمو والأريحية

ولها بيننا رسالة صدق  *  إن صدقنا الجهاد عزما ونية

خرج صخر بن عمرو أخو الخنساء الشاعرة المشهورة في غزاة فأصابه جرح فتطاول مرضه فكانت امرأته سليمى إذا سُئلت عنه قالت هازئة : لا هو حي فيرجى ولا ميت فينعى ، وهو يسمع ذلك فيشق عليه ، وإذا سُئلت عنه أمه قالت : أصبح صالحا بنعمة الله .

فلما أفاق من علته عمد إلى سليمى فعلقها بعمود الفسطاط حتى ماتت وقال :

أرى أم صخر ما تجف دموعها  *  وملّت سليمى مضجعي ومكاني

فأي امرئ ساوى بأمٍّ حليلةً  *  فلا عاش إلا في شقا وهوان

قال الإمام الشافعي :

أطع الإله كما أمر  *  واملأ فؤادك بالحذر

وأطع أباك فإنه  *  رباك من عهد الصغـر

واخضع لأمك وارضها  *  فعقوقها إحدى الكبر

قال الشاعر معروف الرصافي :

أوجب الواجبات إكرام أمي  *  إن أمي أحق بـالإكرام

حملتني ثقلا ومن بعد حملي  *  أرضعتني إلى أوان فطامي

ورعتني في ظلمة الليل حتى  *  تركت نومها لأجل منامي

إن أمي هي التي خلقتني  *  بعد ربي فصرت بعض الأنام

فلها الحمد بعد حمدي إلهي  *  ولها الشكر في مدى الأيام

شعر عن الأم ( 3 )

 

ونختم بأبيات مؤثرة من قصيدة الشريف الرضي في رثاء والدته :

أبكيك لو نقع الغليل بكائي   *  وَأقُولُ لَوْ ذَهَبَ المَقالُ بِدائي

وَأعُوذُ بالصّبْرِ الجَميلِ تَعَزّيا  *  لَوْ كَانَ بالصّبْرِ الجَميلِ عَزائي

طورا تكاثرني الدموع وتارة   *  آوي الى أكرومتي وحيائي

كم عبرة موهتها بأناملي  *  وسترتها متجملا بردائي

ما كنت أذخر في فداك رغيبة  *  لو كان يرجع ميت بفداءِ

لو كان يدفع ذا الحمام بقوة  *  لتكدست عصب وراءَ لوائي

فَارَقْتُ فِيكِ تَماسُكي وَتَجَمّلي  *  ونسيت فيك تعززي وإبائي

وَصَنَعْتُ مَا ثَلَمَ الوَقَارَ صَنيعُهُ  *  مما عراني من جوى البرحاءِ

قَدْ كُنتُ آمُلُ أنْ أكونَ لكِ الفِدا   *  مِمّا ألَمّ ، فكُنتِ أنْتِ فِدائي

وَتَفَرُّقُ البُعَداءِ بَعْدَ مَوَدَّة  *  صعب فكيف تفرق القرباءِ

أنْضَيتِ عَيشَكِ عِفّة وَزَهَادَة  *  وَطُرِحْتِ مُثْقَلَة ً مِنَ الأعْبَاءِ

بصِيَامِ يَوْمِ القَيظِ تَلْهَبُ شَمْسُهُ  *  وقيام طول الليلة الليلاءِ

ما كان يوما بالغبين من اشترى  *  رغد الجنان بعيشة خشناءِ

لَوْ كَانَ مِثلَكِ كُلُّ أُمٍّ بَرّة  *  غني البنون بها عن الآباءِ

شهد الخلائق أنها لنجيبة  *  بدَليلِ مَنْ وَلَدَتْ مِنَ النُّجَبَاءِ

في كل مظلم أزمة أو ضيقة  *  يَبْدُو لهَا أثَرُ اليَدِ البَيْضَاءِ

ذَخَرَتْ لَنا الذّكرَ الجَميلَ إذا انقضَى  *  ما يذخر الآباء للأبناءِ

لَوْ كَانَ يُبلِغُكِ الصّفيحُ رَسَائِلي  *  أو كان يسمعك التراب ندائي

لَسَمِعتِ طُولَ تَأوّهي وَتَفَجّعي  *  وعلمت حسن رعايتي ووفائي

كَانَ ارْتِكاضِي في حَشاكِ مُسَبِّبا  *  رَكضَ الغَليلِ عَلَيكِ في أحشائي

مصادر :

– الأهل والأقارب في الشعر العربي ( محمد عبد الرحيم ) .

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.