الثلاثاء 24 أكتوبر 2017
الرئيسية / فنجان قهوة / أنا البحر : قصة موقع يتغنى بجمال لغة الضاد
لغة-الضاد

أنا البحر : قصة موقع يتغنى بجمال لغة الضاد

أصعب شيء هو المقدمة ..خصوصا وإن كنت بصدد الحديث عن شيء هو ملكك وتحت تصرفك ، لذا فسأكون تلقائيا وسأترك قلمي يفيض دون روية .

موقع بسيط جدا يحمل حلما كبيرا

لطالما كنت مأسورا باللغة العربية ومتذوقا لجمالها وبراعة حروفها وسحر بلاغتها ، كنت أجد نفسي وكياني حين أتأبط قلمي وأكتب أفكارا وجملا تصف مشهدا أو خاطرة أو حتى موضوعا عابرا .

أكثر ما كان يشدني في علوم اللغة العربية هو الأدب العربي حيث كنت مولعا بقصص الشعراء ، وفصاحة الأدباء ، تأثرت بأدباء العصور الذهبية أمثال الجاحظ – بديع الزمان الهمداني – ابن المقفع …..وغيرهم . وكنت منبهرا جدا بمؤلفاتهم .

كانت فكرة إنشاء موقع أدون فيه أفكاري أو أنقل قصائد واقتباسات لكبار الأدباء وأعلق عليها فكرة تراودني منذ زمن طويل ، لكن لسبب أو لأسباب ما كنت أؤجل هذا الأمر بل أتكاسل عنه وأفتقد الإرادة والرغبة .

هل ممكن أن ينجح موقع يتناول الأدب واللغة العربية ؟!

لا أخفيكم سرا أني كغيري من معظم الشباب العربي عاش إحباطا في الأفكار وفقرا في التشجيع ، فقبل أن تنشئ موقعا تضع فيه آمالك ومشاركاتك فسيلزمك مصاريف وتكاليف مستمرة ، فمن سيهتم أصلا بموقع يتحدث عن الأدب والشعر  ، والناس تهرب من أي شيء معقد يرهق عقلها ؟ فيكفيهم عمل يومهم الشاق حتى تستقبلهم بموضوع عن المتنبي والمعلقات السبع !

خواطر وأفكار كانت تتسلل إلى مسامات جلدي فتتخلل قلبي وتتصاعد إلى عقلي ثم تهوي بي إلى غيابات الهزيمة والسلبية .

أخلِص لموقعك وستجني ثمار النجاح لاحقا 

كانت هذه هي البداية عازما بعون الله أن ألج غمار هذا التحدي وأنشئ موقعا يتناول جمال لغتنا العربية بأسلوب لطيف جذاب ، آخذا بالحسبان أن أساير عصر السرعة والمعلومة السريعة ، ولغة الضاد تتميز باندماجها مع متطلبات العصر وتطوراتها لأنها لغة مرنة متكاملة .

أصل تسمية موقع أنا البحر 

لا يخفى عليكم البيت الشهير للشاعر الكبير حافظ ابراهيم :

أنا البحر في أحشائه الدر كامن     فهل سألوا الغواص عن صدفاتي 

يتحدث الشاعر بلسان لغة الضاد مدوية بشموخ : أنا البحر ، ولله درك يا لغتنا فبحرك يحوي من الكنوز ما لا يقدر بثمن وأبناؤك للأسف يهجرونك جيلا بعد جيل ولم يسألوا عن صدفاتك .

وفعلا أنا البحر اسم شامل واسع لأي صنف أو موضوع يتعلق باللغة العربية ، وبالتالي لن أتقيد أو أدور في حدود ضيقة معلومة ، بل سأكون حرا طليقا أغوص في أعماق بحور الشعر ، وأتسلق جبال البلاغة وأتلذذ بمأدبات الأدب ، وأتجول في صفحات القصص والروايات ، وآخذ العبر من الأمثال .

أقسام الموقع 

‘ الفائدة تأتي أولا والترتيب يأتي فيما بعد ‘ هذه هي القاعدة التي انتهجتها في بداية إنشاء موقعي فكثرة الأقسام لا تعني شيئا إذا كانت مليئة بالهراء ، لذا كانت الأقسام كالتالي :

اللغة العربية : قسم يحوي مواضيع تهتم عموما بعلوم اللغة من قواعد وأساليب حتى أترك باقي فروعها للأقسام الأخرى . وهذا القسم أعتبره الأصعب ، لأن فئة كبيرة من الناس تكره شيئا اسمه إعراب ونحو وصرف .

ولا أخفيكم أني أيضا أعطيت الأهمية والأولوية لروائع الأدب والشعر لأنها تجذب إليها العقول والقلوب أكثر مما تجذبه قواعد الإعراب ، لكن أخذت هذا التحدي محاولا أن أقدم شيئا جميلا مبتكرا وخفيفا قدر الإمكان .

فهدفي الأسمى من هذا الموقع أن أعرف الجمهور على جمالية لغتنا السمحة ، فأطعمهم من مأدبتها المتنوعة وأسقيهم من عصائرها ذات الألوان المختلفة .

الأدب العربي : قسم أتناول فيه إبداعات كبار الأدباء وأناقش موضوعات متنوعة بأسلوب جميل و ممتع قدر الإمكان .

 الشعر العربي : قسم يتحدث عن الشعراء وروائع القصائد التي نظموها .  

فنجان قهوة : أعتبر هذا القسم مساحة حرة أترك فيها الحرية لقلمي في تناول مواضيع متنوعة دون أن أتقيد بأسلوب محدد .

وكلما اقتضت الضرورة إضافة قسم جديد أو تحصيص شيء محدد فسيكون ذلك في أوانه إن شاء الله .

ختاما

ما دمت أحب موقعي وأعشق ما أكتب فسيجعلني ذلك مستمتعا وبالتالي سأحاول أن أبذل ما بوسعي لكي أجني ثمار النجاح بعون الله ومشيئته ، وأرجو من زوارنا الأفاضل وضيوفنا الأكارم أن يساهموا في نشر وإشهار موقعنا ، فهنالك مئات المواقع التي تتناول مواضيع مستهلكة آنية لا تحترم أي ذوق أو لغة وشهرتها تناطح السحاب ، فالأولى لموقعنا أن يناطح السحاب كذلك بكل فخر وهمة وشتان بين من يبحث ويتعب في نشر السمين ، ومن يخلط الحابل بالنابل فيطعمكم عجينا علقما !  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *