الإثنين 22 أكتوبر 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أبيات شعر عن الحب : إهداء لكل الغارقين في الهوى والعشق
شعر عن الحب

أبيات شعر عن الحب : إهداء لكل الغارقين في الهوى والعشق

أبيات شعر عن الحب : إهداء لكل الغارقين في الهوى والعشق

بناء على طلباتكم المتكررة في المزيد من المواضيع التي تتناول أشعار الحب والرومانسية ، نقف بكم مرة أخرى مع روائع أشعار الحب والغرام للمصابين بداء العشق والهوى .

 

شعر عن الحب ( 1 )

 

مهفهفة والسحر ( عنترة بن شداد )

إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبَى العَلَمَ السَّعدي  *  طَفا بَردُها حَـرَّ الصَّبَابَـةِ وَالوَجـدِ

وَذَكَّرَنِي قَوماً حَفِظـتُ عُهودَهُـم  *  فَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي

وَلَولا فَتـاةٌ فِـي الخِيـامِ مُقيمَـةٌ  *  لَمَا اختَرتُ قُربَ الدَّارِ يَوماً عَلى البُعدِ

مُهَفهَفَةٌ وَالسِّحـرُ مِـن لَحَظاتِهـا  *  إِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقـومُ مِـنَ اللَّحـدِ

أَشارَت إِلَيها الشَّمسُ عِنـدَ غُروبِهـا  *  تَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُّجَى فَاطلِعِي بَعدي

وَقالَ لَها البَدرُ المُنيـرُ أَلا اسفِـري  *  فَإِنَّكِ مِثلِي فِي الكَمالِ وَفِي السَّعـدِ

فَوَلَّت حَيـاءً ثُـمَّ أَرخَـت لِثامَهـا  *  وَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِـبَ الـوَردِ

وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهـا  *  كَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَـفِ الحَـدِّ

تُقاتِلُ عَيناها بِهِ وَهوَ مُغمَـدٌ وَمِـن  *  عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السيفُ فِي الغِمـدِ

مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَـةُ الحَشـا  *  مُنَعَّمَـةُ الأَطـرافِ مائِسَـةُ القَـدِّ

يَبيتُ فُتاتُ المِسكِ تَحـتَ لِثامِهـا  *  فَيَـزدادُ مِـن أَنفاسِهـا أَرَجُ النَـدِّ

وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحـتَ جَبينِهـا  *  فَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجَى شَعرِها الجَعـدِ

وَبَيـنَ ثَناياهـا إِذا مـا تَبَسَّمَـت  *  مُديرُ مُدامٍ يَمـزُجُ الـرَّاحَ بِالشَّهـدِ

شَكا نَحرُهـا مِن عَقدِهـا مُتَظَلِّمـاً  *  فَواحَرَبـا مِن ذَلِكَ النَّحـرِ وَالعِقـدِ

فَهَل تَسمَحُ الأَيّـامُ يا ابنَـةَ مـالِكٍ  *  بِوَصلٍ يُدَاوي القَلبَ مِن أَلَمِ الصَّـدِّ

أرجو وصلكم ( العباس بن الأحنف )

قَد كُنتُ أَرجُـو وَصلَكُم  *  فَظَلَلتُ مُنقَطِعَ الـرَّجاءِ

أَنتِ الَّتِي وَكَّلتِ عَيـنِي  *  بالسُّهادِ وَبِالبُكاءِ

إِنَّ الهَوَى لَو كَانَ يَنفُذُ  *  فِيهِ حُكمِي أَو قَضائِي

لَطَلَبتُهُ وَجَمَعتُهُ  *  مِن كُلِّ أَرض أَو سَماءِ

فَقَـسَمتُهُ بَينِي وَبَينَ  *  حَبيبِ نَفسِي بِالسَّواءِ

فَنَعيشَ مَا عِشنا عَلَى  *  مَحضِ المَوَدَةِ وَالصَّفاءِ

حَتَّى إِذَا مُتنَا جَميعا  *  والأُمورُ إِلَى فَناءِ

مَاتَ الهَوَى مِن بَعدِنا  *  أَو عَاشَ فِي أَهل الوَفاءِ

 

شعر عن الحب ( 2 )

 

أرى كل معشوقين ( جميل بثينة )

أَرَى كُلّ مَعشُوقَينِ ، غَيرِي وَغيرَهَا  *  يَلَـذّانِ فِـي الـدّنْيـا ويَغْتَبِطَـانِ

وَأَمشِي ، وَتَمشِي فِي البِلاَدِ ، كَأنّنَـا  *  أَسِيـرَان ، للأَعـدَاءِ ، مُـرتَهَنَـانِ

أُصَلِّي فَأَبكِي فِي الصَّـلاةِ لذِكرِهَـا  *  لِيَ الوَّيـلُ مِمَّـا يَكتُـبُ المَلَكَـانِ

ضَمِنْتُ لَهَـا أَنْ لاَ أَهِيـمَ بِغَيرِهَـا  *  وَقَدْ وَثِقَـتْ مِنِّـي بِغَيـرِ ضَمَـانِ

أَلاَ ، يَا عِبادَ الله ، قُومُـوا لِتَسمَعُـوا  *  خُصومـةَ مَعشُوقَيـنِ يَختَصِـمَانِ

وَفِي كُلّ عَـامٍ يَستَجِـدّانِ ، مَـرّةً  *  عِتَاباً وَهَجـراً ، ثُـمّ يَصطلِحَـانِ

يَعِيشانِ فِي الدّنْيَا غَرِيبَيـنِ ، أَينَـمَا  *  أَقَامَـا ، وَفِـي الأَعـوَامِ يَلتَقِيَـانِ

وَمَا صَادِيَاتٌ حُمْنَ ، يَومـاً وَلَيلَـةً  *  عَلَى المَاءِ ، يُغشَيْنَ العِصيَّ، حَوَانِـي

لواغِبُ ، لاَ يَصْدُرْنَ عَنـهُ لِوَجْهـة  *  وَلاَ هنّ مِنْ بَـردِ الحِيَـاضِ دَوَانِـي

يَرَينَ حَبابَ المَاءِ ، وَالمَـوتُ دُونَـهُ  *  فَهُـنّ لأَصـوَاتِ السُّقَـاةِ رَوَانِـي

بِأَكثَـرَ مِنّـي غُـلّـةً وَصَبَـابَـةً  *  إِلَيـكِ ، وَلَكـنّ العَـدوّ عَدَانِـي

الأطلال ( إبراهيم ناجي )

يَا فُـؤادِي رَحِـم اللهُ الـهوَى  *  كَانَ صَرحاً من خَيـالٍ فَهَـوى

اسقنِي واشـرَبْ عَلـى أَطلالـهِ  *  واروِ عَنِّي طَالَمـا الدَّمـع رَوَى

كَيفَ ذَاك الحبّ أَمسَـى خَبـراً  *  وحَديثـاً من أَحَاديـث الجـوَى

وبِساطـا من نَدامَـى حلمهـم  *  تـواروا أبـداً وهـو انطـوى

يا رياحا ليـس يهـدا عصفـها    نضب الزيتُ ومصباحي انطفـا

وأنا أقتـات مـن وهـم عفـا  *  وأفـي العمـر لنـاسٍ ما وفَـى

كـم تقلبـت علـى خنجـره  *  لا الهوى مال ولا الجفـنُ غفـا

وإذا القلـبُ علـى غفـرانـهِ  *  كلـما غاربـه النصـلُ عفـا

 

شعر عن الحب ( 3 )

 

العيون السود ( إيليا أبو ماضي )

ليت الذي خلق العيـون السـودا  *  خلق القلوب الخافقـات حديـدا

لـولا نواعسهـا ولولا سحرهـا  *  مـا ود مـالك قلبـه لو صيـدا

عَوذْ فـؤادك من نبـال لحاضهـا  *  أو متْ كما شاء الغـرام شهيـدا

إن أنت أبصرت الجمال ولَم تـهم  *  كنت امرءاً خشن الطباع ، بليـدا

وإذا طلبت مـع الصبابـة لـذةً    فلقد طلبـت الضائـع الموجـودا

يا ويـح قلبِـي إنـه فِي جانبـي  *  وأضنـه نائـي الـمـزار بعيـدا

مستـوفـزٌ شـوقـاً إلَى أحبابـه  *  المـرء يكـره أن يعيـش وحيـدا

برأ الإلـه لـه الضلـوع وقايـةً  *  وأرتـه شقوتـه الضلـوع قيـودا

فإذا هفـا بـرق المنـى وهفا لـه  *  هاجـت دفائنـه عليـه رعـودا

لو أستطيع وقيتـه بطـش الهـوى  *  ولو استطاع سلا الهـوى محمـودا

هي نظرة عَرَضت فصارت فِي الحشا  *  ناراً وصار لَهـا الفـؤاد وقـودا

والحبٌ صـوتٌ، فهو أنـةُ نائـحٍ  *  طـوراً وآونـة يكـون نشيـدا

يهـب البواغـم ألسنـاً صداحـة  *  فـإذا تجنـى أسكـت الغـريـدا

ما لي أكلف مهجتـي كتم الأسى  *  إن طال عهد الجرح صار صديـدا

ويلـذُّ نفسـي أن تكـون شقيـةً  *  ويلـذ قلبـي أن يكـون عميـدا

إن كنت تدري ما الغرام فداونـي  *  أو ، لا فخـل العـذل والتفنيـدا

 

شعر عن الحب ( 4 )

 

الموعد الثالث ( بدر شاكر السياب )

فَرَّ النَّهارُ من البيوتِ النَّائيـاتِ، إلَى السَّحـاب

من شُرفةٍ زرقاءَ تَحلم بالكـواكب والضبـاب

من مقلتين على الطريق ، ومقلتين على كتـاب

الدربُ تحرقـه النوافـذُ والنجـوم المُستسـرة

سكرانُ تزحمه الظلالُ وتشرب الأوهام خَمـره

هيهات، لا تأتِي. وتَهمس (فيم تأتِي؟) شبهُ فكرة

قد أذكرتنِي مقلتاكِ رؤىً رسبـنَ إلَى الظـلامِ

زرقاءَ تسبح فِي ضبابٍ من شحـوبٍ وابتسـامِ

الليلةَ القمراءَ تركـض بيـن أشبـاح الغمـامِ

أفق يذوبُ على الحنين، يكاد يَغرقُ فِي صفائـه

يطويه ظلُّ من جناحِ، ضاع فيه صـدى غنائـه

أهدابك السوداء تَحملنِي، فأومض فِي انطفائـه

من أنت ؟ سوف تَمرُّ أيامي وأنسجـها ستـارا

هيهات تُحرقه شفاهُكِ وهي تستعـر استعـارا

لا تَلمسيه.. فأنت ظِلُّ ليـس يختـرقُ القـرارا

مات الفضاءُ، سوى بقايا من مصابيح الطريـقِ

مبهورةِ الأضواء، تنضبُ فِي جداولَ من بريـقِ

صفراء تخنقها الظلالُ على فم الليـل العميـقِ

فيمَ انتظاريَ كالفراغ؟ وفيمَ يأسـي كالرمـادِ ؟

لن يسمع الدربُ الملولُ (وإن أصاخَ) سوى فؤادِ

يأما فؤادك..ويح نفسي! أين أنت؟ ومن أنادي ؟

شعر عن الحب ( 5 )

 

حلوة المبسم ( علي محمود طه )

تُسـائِلُنِـي حـلـوةُ المَبـسَـمِ  *  متَى أنـتَ قبَّلتَنِـي فِـي فَمِـي

تَحـدَّثـتَ عَنِّـي وَعَـن قُبلـةٍ  *  فَيـا لـكَ مِـن كَـاذبٍ مُلهَـمِ

فَقلـتُ أعابثُهـا بَـل نسيـتِ  *  وفِي الثَّغر كَانتْ وفِـي المعصَـمِ

فَـإنْ تُنكِـرِيهـا فَمـا حِيلَتِـي  *  وَهَا هِي ذِي شعلـةٌ فِـي دَمِـي

سَلِـي شَفَتيـكِ بِمـا حَسَّتـاهُ  *  مِـن شَفَتَـي شَاعـرٍ مُـغـرَمِ

أَلَمْ تُغمِضِـي عِندهـا ناظِريـك  *  وبالـرَّاحتيـنِ أَلَـم تَحتَـمِـي

هَبِـي أنَّهـا نـعـمـةٌ نلتُـها    ومن غَيـرِ قَصـدٍ فَـلا تَندَمِـي

فـإنْ شِـئـتِ أرجَعتُـها ثَانيـاً  *  مُضـاعَفـةً لِلفـمِ المُـنـعَـمِ

فَقـالـتْ وَغضَّـتْ بِأهدَابِهـا  *  إِذَا كَـانَ حَقـاً فَـلا تُحجـمِ

سَأغمـضُ عَينَـيَّ كَـي لا أرَاكَ  *  وَمَا فِـي صنيعـكَ مِـن مَأثَـمِ

كـأنَّـكَ فِـي الحِلـمِ قبَّلتَنِـي  *  فَقلـتُ وأفدِيـكِ أَن تَحلُـمِـي

 

خدعوها بقولهم ( أحمد شوقي )

خَدَعُـوهَـا بِقَـوْلِهِـمْ حَسْنـاءُ  *  والغَـوَانِي يَـغُـرَّهُـنَّ الـثَّنَـاءُ

أَتُـرَاهَا تَنَـاسَـتِ اسْمِـيَ لَمَّـا  *  كَثُـرَتْ فِـي غَرامِهَـا الاسْمـاءُ

إنْ رَأتْنِي تَمِيـلُ عَنَّي ، كَأنْ لَـمْ  *  تَـكُ بَيْنِـي وَبَيْنِهَـا أشْـيــاءُ

نَظْـرَةٌ ، فَـابْتِسَـامَةٌ ، فَسَـلامُ  *  فَكَـلامٌ ، فَـمَـوْعِـدٌ ، فَلِقَـاءُ

يَوْمَ كُنَّا وَلا تَسَـلْ كَيْـفَ كُنَّـا  *  نَتَهَـادَى مِنَ الـهَوَى مَا نَشـاءُ

وَعَليْنَـا مِـنَ العَفَـافِ رَقِيْـبُ  *  تَعِبَـتْ فِـي مِـرَاسِـهِ الاهْـوَاءُ

جَاذَبَتْنـي ثَوبِي العَصـيِّ وقَالَـتْ  *  أَنْتُـم النَّـاسُ أَيُّـهَـا الشُّعَـرَاءُ

فَاتَّقـوا اللَّهَ فِي قُلـوبِ العَـذَارَى  *  فَالعَـذَارَى قُلُـوبُهُـنَّ هَــوَاءُ

 

شعر عن الحب ( 6 )

 

علام هجرتني ( مجنون ليلى )

فَـوَاللهِ ثَـمَّ وَاللهِ إِنِّـي لَـدائِـبٌ  *  أُفَكِّرُ مَا ذَنبِـي إِلَيـكِ فَأَعجَـبُ

وَوَاللهِ مَـا أَدرِي عَـلامَ هَجَرتِنِـي  *  وَأَيَّ أُمورِي فِيكِ يا لَيـلَ أَركَـبُ

أَأَقطَعُ حَبلَ الوَصلِ فَالمَـوتُ دُونَـهُ  *  أَمَ اشرَبُ كَأساً مِنكُمُ لَيسَ يُشـرَبُ

أَمَ اهرُبُ حَتَّى لا أَرَى لِي مُجـاوِراً  *  أَمَ افعَلُ مَـاذَا أَم أَبـوحُ فَأُغلَـبُ

فَأَيُّهُمـا يـا لَيـلَ مَـا تَفعَلينَـهُ  *  فَـأَوَّلُ مَهجـورٌ وَآخَـرُ مُعتَـبُ

فَلَو تَلتَقي أَرواحُنـا بَعـدَ مَوتِنـا  *  وَمِن دونِ رَمسَينا مِنَ الأَرضِ مَنكِبُ

لَظَلَّ صَدَى رَمسِي وَإِن كُنتُ رِمَّـةً  *  لِصَوتِ صَدَى لَيلَى يَهُشُّ وَيَطـرَبُ

وَلَو أَنَّ عَيناً طاوَعَتنِـيَ لَـم تَـزَل  *  تَرَقرَقُ دَمعاً أَو دَماً حينَ تَسكُـبُ

 

الشفاه ( بشارة الخوري )

مَا للشّفَـاهِ الكَسَالَى لا تُزَوّدُنَـا  *  فَقَدْ حَمَلْنَا عَلـى أفْوَاهِنَـا القِرَبَـا

بِمُهْجَتِـي شَفَـةٌ مِنْهُـنّ باخِلَـةٌ  *  جارَانِ، تَحْسَبُنَا إنْ تَلْقَنـا، غُرَبَـا

أهُمُّ بالنّظْرَةِ العَجْلـى وَأمْسِكُهَـا  *  إذا قَرَأتُ عَلى ألْحاظِهَـا الغَضَبَـا

أفْدي الشّفَاهَ الَّتِي شَاعَ الرَّحِيقُ بِهَا  *  وَهمّ بِالكَأسِ ساقِيهـا وَما سَكَبَـا

أأمْنَعُ الشّفَةَ الدّنْيا، وَلَوْ طَمَحَـتْ  *  نَفْسِي إِلَى شَفَةِ الفِرْدَوْسِ ما انحجبَا

وَيُمْطِرُ الضّيْمُ فِي أرْضِي وَأشرَبُـهُ  *  وَكُنتُ لا أرْتَضِي أنْ أشرَبَ السُّحُبَا

ذَرِ اللّيَالِـيَ تُمْعِـنْ فِي غَوَايَتِهَـا  *  فَقَدْ حَشَدْتُ لَهَا الأخْلاقَ وَالعَرَبَـا

خُذِ الطّرِيقَ الذي يَرْضَى الفُؤادُ بِـهِ  *  وَلا تَخَفْ ، فَقَديماً ماتَـتِ الرُّقَبَـا

وَاسْكُبْ على رَاحَتَيْها رَوْحَ عاشِقِها  *  وَمُصّ مِنْ شَفَتَيْها الشِّعـرَ وَالعِنَبَـا

 

شعر عن الحب ( 7 )

 

مالي فتنت ( علي الجارم )

مَا لِـي فُتِنْـتُ بلحْظِـكِ الْفَتَّـاكِ  *  وسَلَـوْتُ كُـلَّ مَلِـيـحَـةٍ إِلاَّكِ

يُسْرَاكِ قَدْ مَلَكَتْ زِمـامَ صَبَابَتِـي  *  ومَضَلَّتِـي وهُـدَايَ فِـي يُمْنَـاكِ

فَإِذا وَصَلْتِ فَكُـلُّ شَـيْءٍ باسِـمٌ  *  وإِذا هَجَرْتِ فكُـل شَـيْءٍ باكِـي

هَذَا دَمِي فِـي وَجْنَتَيْـكِ عَرَفْتُـهُ  *  لاَ تَسْتَطِيـعُ جُـحُـودَهُ عَيْنَـاكِ

لَو لَم أَخَفْ حَرَّ الْهَـوَى وَلَهِيبَـهُ  *  لَجَعَلْتُ بَيْـنَ جَوَانِحِـيِ مَثْـوَاكِ

إِنِّي أَغارُ مِـنَ الْكـؤُوسِ فَجنِّبِـي  *  كـأْسَ الْمُدَامَـةِ أَنْ تُقَبِّـلَ فَـاكِ

قَـالَـتْ خَلِيلتُـها لَهَـا لِتُلينَـها  *  مَاذَا جَنَـى لَمَّـا هَجَـرْتِ فَتَـاكِ

هِيَ نَظْرَةٌ لاقَـتْ بِعَيْنِـكِ مِثْلَـهَا  *  مَـا كَـانَ أَغْنَـاهُ وَمَـا أَغْنـاكِ

قَد كَانَ أَرْسَلَـها لِصَيْـدِكِ لاَهِيـاً  *  فَفَرَرْتِ مِنْهُ وَعادَ فِـي الأَشْـرَاكِ

عَهْدي بِهِ لَبِقَ الْحَديـثِ فَمَـا لَـهُ  *  لاَ يَسْتَطيعُ الْقَـوْلَ حِيـنَ يَـرَاكِ

إِيَّـاكِ أَنْ تَقْضِـي عَلَيْـهِ فَـإِنَّـهُ  *  عَـرَفَ الحَـيـاةَ بِحُبِّـهِ إِيَّـاكِ

إِنَّ الشَّـبَابَ وَدِيـعَـةٌ مَـرْدُودَةٌ  *  والزُّهْـدُ فِيـه تَزَمُّـتُ النُّسَّـاكِ

فَتَشَمَّمِـي وَرْدَ الْحَيـاةِ فَـإِنَّـهُ   *  يَمْضِي وَلاَ يَبْقَى سِـوَى الأشْـوَاكِ

 

تذللت في البلدان ( أبو مدين التلمساني )

تذلَّلت فِي البلدانِ حيـن سبيتَنِـي  *  وبـتُّ بأوجـاعِ الغـوى أتَقَلَّـبُ

فلو كان لِي قلبان عشـتُ بواحـدٍ  *  وأترُكُ قلبـاً فِـي هـواكَ يعـذَّبُ

ولكنَّ لِـي قَلبـا تَملَّكـهُ الهَـوَى  *  فلا العَيشُ يهتنا لِي ولا المَوت أقرَبُ

كعصفورةٍ فِي كفِّ طفـلٍ يَضمهـا  *  تَذوقُ سِياق المَوت والطِّفلُ يَلعَـبُ

فَلا الطِّفلُ ذُو عَقلٍ يَحنُّ لِمَـا بِهـا  *  وَلاَ الطَّيرُ ذُو رِيشٍ يَطِيـرُ فَيَذهَـبُ

تسمَّيـتُ بالمَجنـون أَلـم الهَـوَى  *  وَصَارت بِي الأمثال فِي الحَيِّ تُضرَبُ

فَيا مَعشرَ العُشَّـاقِ مُوتُـوا صَبابـةً  *  كَما مَاتَ بالهجرانِ قَيـس معـذَّبُ

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.