الإثنين 22 أكتوبر 2018
الرئيسية / الشعر العربي / أجمل أبيات الشعر الجاهلي في المدح : تغني بالشرف والكرم وأصالة النسب
أجمل أبيات الشعر الجاهلي في المدح

أجمل أبيات الشعر الجاهلي في المدح : تغني بالشرف والكرم وأصالة النسب

أجمل أبيات الشعر الجاهلي في المدح : تغني بالشرف والكرم وأصالة النسب

نظم شعراء العرب في المديح منذ الجاهلية بدافع الإعجاب بالفضائل المتعارف عليها . فكان هم الشاعر أن يرفع من شأن قبيلته وأحلافها والتغني بالكرم وحسن الضيافة والبطولة والشرف وأصالة النسب .

كان للشاعر في الجاهلية مكانة كبيرة لدى الملوك والعظماء وكانت القبيلة تفتخر بولادة شاعر فيها يرفع من شأنها ويهاجم أعداءها .

تطور فن المديح في الجاهلية وأصبح صناعة يبيعها الشعراء عند أعتاب الملوك والزعماء ، وأدرك هؤلاء أثر الشعر في تحقيق أهدافهم فقربوا الشعراء وأغدقوا عليهم المال .

أجمل أبيات الشعر الجاهلي في المدح ( 1 )

زهير بن أبي سلمى يمدح هرم بن سنان :

بل اذكرن خير قيس كلها حسبا  *  وخيرها نائلا وخيرها خلقا

وذاك أحزمهم رأيا إذا نبأ   *  من الحوادث غادى الناس أو طرقا

من يلق يوما على علاته هرما  *  يلق السماحة منه والندى خلقا

لو نال حي من الدنيا بمنزلة  *  أفق السماء لنالت كفه الأفقا

الأعشى يمدح هوذة بن علي سيد بني حنيفة :

إلى هَوْذَة َ الوَهّاب أهْدَيْتُ مِدحتي  *  أرجّي نوالا فاضلاً منْ عطائكا

سَمِعتُ بسَمعِ البَاعِ وَالجودِ وَالندى   *  فأدلَيتُ دَلْوِي ، فاستَقتْ برِشائِكَا

فتى يَحمِلُ الأعباءَ ، لَوْ كانَ غَيرُهُ   *  من النّاسِ لمْ ينهضْ بها متماسكا

وَأنْتَ الّذِي عَوّدْتَني أنْ تَرِيشَني  *  وَأنْتَ الّذِي آوَيْتَني في ظِلالِكَا

وإنّكَ فِيمَا بَيْنَنَا فيّ مُوزَعٌ  *   بخيرٍ ، وإنّي مولعٌ بثنائكا

النابغة الذبياني يمدح الملك الغساني عمرو بن الحارث وقومه بعد هربه من النعمان بن المنذر :

كليني لهمٍ ، يا أميمة ، ناصبِ  *  وليلٍ أقاسيهِ ، بطيءِ الكواكبِ

عليَّ لعمرو نعمة ، بعد نعمة  *  لوالِدِه ، ليست بذاتِ عَقارِبِ

وثقتُ له النصرِ ، إذ قيلَ قد غزتْ  *  كتائبُ منْ غسانَ ، غيرُ أشائبِ

إذا ما غزوا بالجيشِ ، حلقَ فوقهمْ   *  عَصائبُ طَيرٍ ، تَهتَدي بعَصائبِ

ولا عَيبَ فيهِمْ غيرَ أنّ سُيُوفَهُم  *  بهنّ فلولٌ منْ قراعِ الكتائبِ

 

أجمل أبيات الشعر الجاهلي في المدح ( 2 )

 

عروة بن الورد يمدح سيد القوم ربيع :

لِكُلِّ أُناسٍ سَيِّدٌ يَعرِفونَهُ  *  وَسَيِّدُنا حَتّى المَماتِ رَبيعُ

إِذا أَمَرَتني بِالعُقوقِ حَليلَتي  *  فَلَم أَعصِها إِنّي إِذاً لَمَضيعُ

حسان بن ثابت يمدح أمراء البلاط الغساني قبل الإسلام :

يُغشَوْنَ، حتى ما تهِرُّ كلابُهُمْ  *  لا يسألونَ عنِ اليوادِ المقبلِ

يسقونَ منْ وردَ البريصَ عليهمِ  *  بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرّحِيقِ السَّلسَلِ

بِيضُ الوُجُوهِ ، كريمَة أحسابُهُمْ  *  شُمُّ الأنوفِ ، من الطّرَازِ الأوّلِ

الحطيئة يمدح آل شماس في قصيدته الدالية التي تعتبر من خير ما قاله الجاهليون في المدح :

ألا طرقتنا بعد ما هجدوا هندُ  *  وقَدْ سِرْنَ غَوْرَاً واستبان لنا نَجْدُ

ألا حبّذا هندٌ وأرضٌ بها هندُ  *  وهِنْدٌ أتى مِنْ دُونها النَّأْيُ والبُعْدُ

وإنَّ التي نَكَّبْتها عن مَعَاشِرٍ  *  على غضاب أن صددتُ كما صدّوا

أتت آل شماس بن لأي وإنّما  *  أتاهُمُ الأحْلامُ والحَسَبُ العِدُّ

فإنَّ الشَّقِيَّ من تُعَادِي صدُورُهم   *  وذو الجَّدِّ مَنْ لانُوا إليه ومَنْ ودُّوا

يَسُوسون أحلاما بَعِيدا أنَاتُها  *  وإن غصبوا جاء الحفيظة والجدّ

أولئك قومٌ إنْ بَنَوْا أحْسَنُوا البُنَى  *  وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا

وإنْ كانت النَّعْمَاءُ فيهم جَزَوْا بها  *  وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا

مَغاويرُ أبطالٌ مَطاعيمُ في الدُّجَى  *  بَنى لهُمُ آباؤهم وبَنى الجَدُّ

 

أجمل أبيات الشعر الجاهلي في المدح ( 3 )

 

عنترة بن شداد يمدح الملك زهير بن جذيمه العبسي :

واتكالي على الذي لكما أبصر  *  ذلي يزيد في تعظيمي

ومعيني على النوائب ليث  *  هو ذخري وفارج لهمومي

ملك تسجد الملوك لذكرا  *  هُ وتومي إليه بالتفخيم

وإذا سار سابقته المنايا  *  نحو أعداه قبل يوم القدوم

عنترة بن شداد يمدح الملك الفارسي كسرى أنوشروان :

يا أيها الملكُ الذي راحاتُهُ   *  قامَتْ مَقامَ الغيْثِ في أزمانِهِ

يا قِبْلَة َ القُصَّادِ يا تاجَ العُلا   *  يا بدْر هذا العصر في كيوانه

يا مُخجِلاً نَوْءَ السَّماء بجُودهِ   *  يا مُنْقذَ المحزونِ منْ أحزانه

يا ساكِنينَ ديارَ عبْس إنني   *  لاَقيْتُ منْ كِسرى ومنْ إحْسانه

ما ليْس يوصَفُ أو يُقَدَّرُ أوْ يَفي  *   أوْصافَهُ أحدٌ بوَصْفِ لسانه

ملكٌ حوى رتبَ المعالي كلّها   *  بسموِّ مجدٍ حلَّ في إيوانه

مولى به شرفَ الزَّمانُ وأهلهُ   *  والدَّهْرُ نالَ الفَخْرَ من تيجانه

وإذا سطا خافَ الأنامُ جميعهم   *  منْ بأْسهِ واللّيثُ عنْد عِيانِه

ملكٌ إذا ما جالَ في يوم اللّقا   *  وَقَفَ العدُّو مُحيَّرا في شانه

والنَّصْرُ من جُلَسائِهِ دونَ الورى  *  والسَّعد والإقبالُ من أعوَانه

فلأشكرنَّ صنيعه بينَ الملا   *  وأُطاعِنُ الفُرْسانَ في مَيْدانِهِ

مصادر :

– المديح في الشعر العربي ( سراج الدين محمد ) .

مواضيع قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.