الخميس 19 أبريل 2018
الرئيسية / الشعر العربي / مقدمة وبحث عن الشعر الجاهلي : نشأته – قيمته – أغراضه
الشعر-الجاهلي

مقدمة وبحث عن الشعر الجاهلي : نشأته – قيمته – أغراضه

شارك الموضوع مع أصدقائك
Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Facebook
Facebook
3

مقدمة وبحث عن الشعر الجاهلي : نشأته – قيمته – أغراضه

تعريف الشعر الجاهلي

إن الحديث عن الشعر الجاهلي يقودنا إلى البحث في أصل الكلمة ‘ الجاهلية ‘ فنجد أن القرآن الكريم أول من أطلق هذه اللفظة تحت مسمى الجاهلية الأولى حيث يقول سبحانه في معرض الآية 33 من سورة الأحزاب :

وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ‘ .

والجاهلية الأولى أو العصر الجاهلي تعني تلك الفترة التي سبقت الإسلام ، ومنه أخذ الشعر المسمى نفسه .

والجاهلية لا تعني الجهل الذي هو عكس العلم ، بل يقصد بها السفه والغضب كما وضحها لنا الدكتور شوقي ضيف  حيث قال : ‘ وينبغي أن نعرف أن كلمة الجاهلية التي أطلقت على هذا العصر ليست مشتقة من الجهل الذي هو ضد العلم ونقيضه ، إنما هي مشتقة من الجهل بمعنى السفه والغضب ‘ .

 نشأة الشعر الجاهلي

إن تحديد زمن العصر الجاهلي عامة والشعر الجاهلي خاصة هو أمر غير معلوم ولم يصلنا منه أي تدقيق ، لكن ينسب عموما كما أشرنا إلى الفترة التي سبقت الإسلام وتقريبا 150 إلى 200 سنة هي المدة التي انبرى فيها الموروث الشعري الجاهلي الذي وصل إلينا ، وقبل ذلك كان مجهولا .

وفي ذلك يقول الجاحظ : ‘ أما الشعر العربي فحديث الميلاد صغير السن ، أول من نهج سبيله وسهل الطريق إليه امرؤ القيس بن حجر ومهلهل بن ربيعة..فإذا استظهرنا الشعر وجدنا له – إلى أن جاء الله بالإسلام – خمسين ومائة عام ، وإذا استظهرنا بغاية الاستظهار فمائتي عام ‘ .

منزلة الشعر الجاهلي

لقد تحدثنا في إحدى مواضيعنا أن الشعر كان ديوان العرب ومركز أخبارهم ومنبع فخرهم ، فالشاعر كان معظّما في قبيلته وتقدم له الهدايا والعطايا ، فهو لسانها المنافح عنها أمام القبائل ، وأبيات شعره يكون وقعها أشد من السيف على شرف المرء ومروءته .

 لكن أن تكون شاعرا ليس بالأمر الهين فتلك ملكة تحتاج إلى نبوغ أشبه بقوة سحرية أو حتى شيطانية ، فلطالما اعتقد العرب في القديم أن الجن هي من تلقي على ألسنتهم الشعر وتختار الشخص المميز لذلك .

وكانت كل قبيلة تهنئ جارتها التي ينبغ فيها شاعر ، لأنه يمثل لسان التاريخ بأسره ، بل يعتبر نبي قبيلته وفي ذلك يقول المستشرق الألماني ثيودور نولدكه : ‘ كان الشاعر نبي قبيلته وزعيمها في السلم وبطلها في الحرب ، تطلب الرأي عنده في البحث عن مراع جديدة ، وبكلمته وحدها تضرب الخياو وتحلّ ‘ .

أغراض الشعر الجاهلي

 

نشأ الشعر الجاهلي متأثرا بطبيعة الشاعر الذي يحكي ما يعيشه في بيئته ومحيطه ، وبالتالي كانت أغراض الشعر الجاهلي تندرج ما بين :

الوصف : كان الشاعر مرتبطا بأرضه وباديته فشكل ذلك مادة خصبة لأشعاره ، كذلك كان يترك العنان لخياله في وصف رحلاته وراحلته أو الوقوف على أطلال ذكرى له .

المدح : كان الشاعر رمز قبيلته ولسانها وبالتالي سخّر هذا اللسان في مدح زعماء قبيلته وساداتها وفرسانها ، وتعدى ذلك لكل من كان يحمل صفات النبل والكرم والإباء .

الرثاء : كان مديحا في حد ذاته لكن بطابع بكائي يعدد مثالب الميت ومكارمه ويدعو لأخذ الثأر للمقتول .

الهجاء : إذا كانت الحروب تقوم على القوة والسيف فإن لسان الشاعر كان أشد منها وقعا لما له من أثر خالد لا يموت ، فالقبائل المتحاربة كانت تتقاتل لسانيا بشعرائها ، كل شاعر يسقي القبيلة العدو سما من الكلمات المخزية ، والمتمكن صاحب النفس الطويل هو من كان يصمد حتى ينتصر لقبيلته .

الفخر : كان الشاعر معتدا بنفسه وقبيلته حيث يرجع إلى أصوله الكريمة فيفخر بأجداده ويعتز بدمائه وشرفه .

الغزل : الحب والعشق شعور ضارب في القدم وعليه فإن الشاعر الجاهلي أحب وعشق فنسجت قريحته ديباجة تحوي أرق الأبيات وأجودها ، مع العلم أن الغزل كان عفيفا في بعض جوانبه وماجنا في البعض الآخر .

بالاضافة إلى هذه الأغراض المشهورة في الشعر الجاهلي فقد كان الشاعر يفخر بسهراته الماجنة التي تتغنى بالخمر ، وفي المقابل وعلى النقيض كان هنالك شعراء الزهد و الحكمة الذين يدعون إلى التفكر في الحياة وزوالها والتحلي بمكارم الأخلاق .

خصائص الشعر الجاهلي

تتخذ القصيدة في الشعر الجاهلي نمطا تقليديا ثابتا في الأوزان والقوافي ، يحترم الوحدة الموسيقية وينسج أبيات قصيدته على أمواج البحور الشعرية المعروفة ، ونجد أن القصائد الجاهلية كانت تتفق في ما يلي :

– تفتتح دائما بمقدمة طللية والبكاء على الديار .

– وصف رحلاتهم وراحلتهم والتغني بجمالية الطبيعة وقسوتها في آن واحد .

– الانتقال إلى الغرض الحقيقي الذي نظمت من أجله القصيدة كالمدح أو الفخر أو الرثاء ..الخ .

قيمة الشعر الجاهلي

لقد ترك لنا الشعر الجاهلي إرثا عظيما أثرى به الخزينة التاريخية للفكر والحضارة ، فكان راوية لأخبار الأمم والقبائل ، راصدا ومصورا طبيعة حياتهم الاجتماعية والسياسية والفكرية ، فكان صلة وصل بين عهد غابر وعهد متجدد ومتطور .

– للتوسع في هذا الموضوع أقترح عليكم هذه الكتب الرائعة التي يمكنكم طلبها بكل سهولة ، وستصلكم إن شاء الله إلى غاية منزلكم .

– لطلب أي كتاب ما عليكم سوى الضغط على زر الطلب أسفله ، أو صورة الكتاب :

اطلب كتاب الشعر الجاهلي وقضاياه الآن

اطلب كتاب الشعر الجاهلي خصائصه وفنونه

اطلب كتاب دراسات في الشعر الجاهلي

اطلب كتاب القيم الجمالية في الشعر الجاهلي

اطلب كتاب وصف الجسد في الشعر الجاهلي

اطلب كتاب الشعر الجاهلي دراسة في تأويلاته

مراجع ومصادر :

– تاريخ الأدب العربي ( شوقي ضيف )

– تاريخ الأدب العربي ( حنا الفاخوري )

يسعدنا أن تنضم إلينا في صفحتنا على فيسبوك حيث ستستمتع بمنشورات غنية بروائع الأدب والأشعار ، والحكم والأمثال ، وكلام الأدباء والمفكرين الكبار . اضغط على زر الإعجاب ، ومرحبا بك معنا  😀

مواضيع قد تعجبك :

شارك الموضوع مع أصدقائك
Share on Google+
Google+
0Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on Facebook
Facebook
3

2 تعليقان

  1. السلام عليكم هذا المكتوب ليس مثل العنوان ارجو التثبيت و مراجعة معلوماتكم لأنكم اضعتم وقتي في الفارغ

    • وعليكم السلام

      بحثنا المتواضع هذا ، ما هو إلا مقدمة بسيطة حاولنا فيها الاختصار قدر الإمكان ، بناء على طلب الجمهور ، فالكثير من الزوار يجدون مللا في المواضيع المطولة ، ومن خلال كلامك يبدو أنك تبحثين عن موضوع مطول ، أو رسالة بحث جامعية تتعلق بالشعر الجاهلي ، وإن تطرقنا لهذا الأمر فسنسقط في كثير من الاقتباسات المنقولة من المراجع والكتب ، وهذا ما يضر بمكانة الموقع لدى محرك البحث ، حيث نحاول قدر الإمكان أن نعطي روحا تجديدية في الكتابة – وإن حكم عليها الاقتباس في بعض الأحيان – فمستحيل تتحدث عن شيء دون مصدر أو مرجع .

      على العموم ذكرت مراجع البحث في آخر الموضوع ، يمكنك تحميلها من الانترنت مجانا ، وإن أردت كتبا ومراجع أخرى تخص بحثك فلقد وضعت كتبا مقترحة ستفيدك حتما ، يمكنك طلبها في أي وقت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *