قصص مفيدة للاطفال : تحمل قيما تربوية هادفة

قصص مفيدة للاطفال ، سيكون محور موضوع اليوم ، حيث سنقدم لبراعمنا الصغار باقة مختارة من القصص التربوية الهادفة .

 

قصص مفيدة للاطفال ( 1 )

 

قصة التلميذ المجتهد

لما انتهى الأستاذ من شرح الدرس ، أخذ يسأل تلاميذه ، فلم يجيبوا ، ولكنهم سمعوا الإجابة الصحيحة تأتي من الشارع .

فأسرع الأستاذ إلى النافذة ، فرأى راعيا يتطلع إليه ، فقال الأستاذ للراعي : أأنت الذي أجبت عن سؤالي ؟ قال الراعي : نعم يا سيدي .

قال الأستاذ : وأين تعلمت ؟ قال الراعي : هنا يا سيدي ، حين كنت تلقي دروسك ، كنت أجلس تحت النافذة ، وأصغي لما تقول ، قال الأستاذ : ولم فعلت هذا ؟

قال الراعي : لأن أبي فقير ، لا يقدر أن يستغني عن مساعدتي .

وواظب الراعي على الجلوس تحت النافذة ، واستمر يتعلم ويتعلم ، حتى صار من كبار العلماء في بلاده !

قصة التلميذ الكسلان

كان حسن تلميذا كسلان : يكره الدرس والعمل ، ولا يحب الذهاب إلى المدرسة ؛ وفي الصباح يخرج من البيت ليذهب إلى المدرسة ، فإذا وصل إليها تركها وذهب إلى الحقل ليلعب هناك .

لم يجد حسن بالحقل أحدا يلعب معه ، فقابل كلبا وقال له : أيها الكلب ، تعال نلعب معا !

فقال الكلب : ليس عندي وقت للعب ؛ إن الغنم تنتظرني لأحرسها من الذئب واللصوص .

مشى حسن في الحقل ، حتى رأى طائرا فقال له : أيها الطائر ، تعال وغن لي بصوتك الجميل !

فأجابه الطائر : كيف أغني لك يا سيدي ، وعشي ينتظرني لأبنيه !

استمر حسن في سيره ، حتى رأى نحلة ، فقال لها : أرجو أيتها النحلة أن تجلسي وتلعبي معي .

فأجابته النحلة : كيف ألعب معك يجب أن أسرع وأجمع العسل .

فكر حسن في الأمر ، فوجد نفسه الوحيد الذي يكره العمل ؛ فوبخ نفسه ، وذهب إلى المدرسة .

 

قصة الشمعة والفانوس

لم يكن يوجد بأحد الشوارع المظلمة ، سوى فانوس بداخله شمعة باهتة الضوء ؛ فكان على المارين أن ينيروا طريقهم بعود الكبريت ، أو بفتيل القداحة ، أو بمصباح يدوي .

وذات ليلة قالت الشمعة للفانوس : لماذا تحبسني بين جدرانك ؟ إن زجاجك يجعل نوري باهتا ؛ هيا افتح لي بابك ، حتى أخرج لكي أضيء هذا الطريق المظلم !

فأجابها الفانوس : إن نورك يظهر قويا وأنت في الداخل . قالت الشمعة : كلا ! إنني أريد أن أظهر نوري للدنيا ، وأنافس مصابيح الأرض ، ونجوم السماء !

فتح الفانوس بابه ، وخرجت الشمعة ، ثم هبت الريح ، فانطفأ نور الشمعة واختفى ؛ فقالت الشمعة بألم وحزن : من أنا حتى أنافس المصابيح الكهربائية ، والقمر والنجوم ، لقد كنت مغرورة ، وقد أهلكني غرورري .

قصص مفيدة للاطفال ( 2 )

 

قصة الشر بالشر

كان محمود يحب العصافير ، وكلما اصطاد عصفورا ربطه من رجله بخيط ، وأخذ يلعب به ؛ وكانت أمه تنهاه عن ذلك ، فلا ينتهي .

وذات مرة ، ربط محمود عصفورا بخيط ، وأخذ يطيّره ، ويعبث به كعادته ؛ فشد الخيط مرة فانكسرت رجل العصفور ، وسقط على الأرض جريحا .

ورأته أمه فقالت له : يا بني ، أترضى أن يصطادك رجل شرير ، ويربط رجلك بحبل ، ويشدك منه ؟

فضحك محمود وقال : وهل أنا عصفور فيصطادني رجل ، ويربطني بحبل ! فغضبت أمه من جوابه ولم تكلمه .

ثم كبر محمود وصار رجلا ؛ وفي يوم من الأيام كان راكبا حصانه في طريق البادية ، فهجم عليه اللصوص ، وربطوه بحبل ، وتركوه في الطريق ؛ وجرى به الحصان فوقع على الأرض ، وانكسرت رجله .

وفي تلك اللحظة ، تذكر محمود كلمة أمه ، وما فعله بالعصفور ؛ فندم على ما كان يفعله ، وعاش من ذلك اليوم أعرج : لا يمشي إلا متوكئا على عكازين .

 

قصة الدجاجة الذهبية

يروى أنه كان لأحد المزارعين وزوجته دجاجة ذهبية كانت في كل يوم تضع لهم بيضة من الذهب وكان قوت المزارع وزوجته يعتمد على هذه البيضة ، فالبيضة التي يأخذونها منها كانوا يبيعونها ويجنون من ورائها مالا كثيرا وقد دام هذا الحال طويلا .

ولكن للأسف بدأ الطمع يسيطر على زوجة المزارع حتى خطرت ببالها فكرة خبيثة ، فقد فكرت بأنه طالما تعطيهم هذه الدجاجة بيضة كل يوم فبالتأكيد يوجد داخلها الكثير من البيض الذهبي الذي سيغير لهم مستوى معيشتهم ويصبحوا فاحشي الثراء مثل الأمراء .

عرضت الزوجة فكرتها الخبيثة على زوجها أملا منها أن يساعدها فيما تطمع إليه .

في البداية رفض الزوج فكرتها بشدة وأخبرها بأنه راض عن وضعهما الحالي ، ولكن لم تغب هذه الفكرة عن باله ، وظلت زوجته تقنعه بفكرتها وتغريه بالقصور والخدم والحياة السعيدة .

فكر الرجل كثيرا …

ولكنه في النهاية اقتنع وبالبفعل اتفقا سويا أن يذبحا تلك الدجاجة ويستخرجا البيض الذهبي منها ، وهو ما كان في اليوم التالي حيث ذبح الزوج الدجاجة الذهبية وشق بطنها لكن كانت المفاجأة الصادمة !

لم يجدوا في بطن الدجاجة أي بيض ذهبي ، فقد كانت قدرتها التي منحها الله لها تسمح ببيضة ذهبية في اليوم ، لكن الطمع أعمى الزوجين فخسرا قوتهما وقضوا ما تبقى من عمرهم نادمين على ما اقترفوه .

 

قصص مفيدة للاطفال ( 3 )

 

قصة المزارع المخادع

يحكى أن مزارعا مخادعا قام ببيع بئر موجودة في أرضه لجاره مقابل مبلغ كبير من المال ، وعندما جاء المزارع الذي اشترى البئر ليستخدم الماء الموجود فيه قال له الرجل المخادع : اذهب من هنا أيها الرجل فأنا قد بعتك البئر لكنني لم أبعك الماء الموجود فيه .

دُهش الرجل مما سمع وتوجه إلى القاضي ليشتكي للقاضي ظلم المزارع المخادع ، وبعد أن سمع القاضي قصته استدعى المزارع المخادع وطلب منه أن يعيد للرجل بئره لكنه رفض ، فقال له القاضي : حسنا ، إن كانت الماء لك والبئر لجارك فهيا قم وأخرج ماءك من بئره إذن ، فجُنّ جنون الرجل المخادع وعرف أن الخديعة لا تضر إلا بصاحبها .

 

قصة سارق الجزر

في يوم من الأيام كان هنالك أرنبان أخوان ، وكانا يسكنان مع والدتهما الأرنبة التي كانت تعتاد على الذهاب كل يوم لإحضار الطعام لهما .

وفي أحد الأيام ذهبت هذه الأرنبة كعادتها لإحضار الطعام ، وحذرت صغيريها من الخروج من المنزل أثناء غيابها فأجابها الأرنبان : حسنا يا أمي .

خرجت الأرنبة وبقي طفليها بالمنزل ، ولكن بعد قليل قال أحد الأخوين : يا شقيقي نحن لدينا أربعة أرجل مثل أمنا تماما فلماذا لا نذهب ونخرج من المنزل كما تفعل هي ، هيا بنا نخرج لنتمشى قليلا قبل عودة أمنا .

وافق الأرنب على كلام شقيقه وخرجا سوية ،  وأثناء سيرهما وجدا قفصا صغيرا ، وكان ينبعث من هذا القفص رائحة طيبة ، فقاما بالاقتراب منه ، وعندما قاما بفتحه إذا به مليئا بالجزر وهو الطعام المفضل لهما ، فقاما بأكل الكثير من الجزر حتى تبقت منه جزرة واحدة ، ثم ذهبا مسرعين إلى المنزل .

حل المساء وعادت الأم وكان علامات التعب والحزن بادية عليها ، فسألها أحد أطفالها عن سبب حزنها ، فأخبرتهما أنها كانت تقوم بجمع الجزر في قفص لكي تحضره لهما ، وعندما انتهى يومها وعادت لتفقد القفص ، فوجئت بوجود جزرة واحدة فقط واختفاء الباقي .

عندما سمع الأرنبان بذلك حزنا كثيرا وقررا الاعتراف لوالدتهما بما اقترفاه في غيابها .

وعندما سمعت الأم ما قاله الأرنبان حزنت وغضبت كثيرا ، وقامت بتوبيخهما على فعل السرقة وأنه لا يجوز للمرء أن يأخذ شيئا ليس ملكا له ، وأن السرقة فعل مشين ويستحق العقاب ، ولكنها فرحت لأنهما اعترفا بما اقترفاه من فعل ، فوعدها الصغيران بأن لا يعودا لهذا الفعل أبدا ، وألا يغادرا المنزل في غيابها .

اقرأ أيضا :

قصص مفيدة للأطفال قبل النوم

مصادر :

– سلسلة اقرأ الجزء الثاني ( أحمد بوكماخ ) .

سارق الجزر .

2 تعليقان

  1. أحببت هذا الموقع الجميل
    I LOVE YOU
    آية لمعيوط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *